Accessibility links

logo-print

بوش يحذر من مخاطر الفشل في العراق وغرق المنطقة في نزاع طائفي


حذر الرئيس بوش من انسحاب مبكر للقوات الأميركية من العراق ووصفه بالكابوس، وأشار إلى أن عدوى العنف يمكن أن تنتقل إلى الخارج وتؤدي إلى جر المنطقة بأسرها إلى النزاع.
وأضاف أنه لا يجوز للولايات المتحدة أن تفشل في العراق، مشددا على ضرورة ضمان أمن بغداد.
"إذا تراجعت القوات الأميركية قبل إحلال الأمن في بغداد، فان المتطرفين سيكتسحون الحكومة من كل جانب ويمكننا أن نتوقع معركة بين المتطرفين الشيعة المدعومين من إيران والمتطرفين السنة المدعومين من القاعدة ومؤيدي النظام السابق. و يمكن أن تنتقل العدوى إلى كل أنحاء البلاد وأن المنطقة بأسرها ستغرق في هذا النزاع".
وقال الرئيس بوش في خطاب حالة الإتحاد إن الولايات المتحدة ما زالت تواجه خطر التطرف الإسلامي الذي يمثله تنظيم القاعدة وزعيمه أسامة بن لادن.
وأضاف بوش أن بن لادن وأتباعه محور الخطر الذي تواجهه أميركا الآن.
وقال: "في الآونة الأخيرة، تبين لنا أننا نواجه خطرا متصاعدا من المتطرفين الشيعة وهم يكنون نفس العداء للولايات المتحدة، ويسعون أيضا للسيطرة على الشرق الأوسط. كثيرون منهم توجههم إيران التي تدعم وتمول إرهابيين كحزب الله وهو جماعة حصدت أرواح أميركيين أكثر من أي جماعة أخرى باستثناء تنظيم القاعدة".

ودعا بوش في الخطاب إلى إنشاء هيئة حكومية جديدة تعنى بالحرب على الإرهاب.
وقال: "أقترح إنشاء مجلس استشاري خاص لتقديم النصح فيما يتعلق بالحرب على الإرهاب يتكون من قادة الكونغرس من الحزبين. سنتبادل الأفكار حول كيفية مساعدة أميركا على مواجهة كل تحد. وسنظهر للعدو في الخارج اتحادنا حتى تحقيق النصر".

وسلم بوش بأن الحرب في العراق انحرفت عن مجراها الأصلي، لافت إلى أن هذا لا يعني أن تتخلى الولايات المتحدة عن التزامها تجاه العراق.
وقال: "ليست تلك الحرب التي دخلناها أصلا في العراق. ولكنها الحرب التي أصبحنا فيها. وليس من شيمنا ألا نفي بوعودنا، ونتخلى عن أصدقائنا، ونضع أمننا في خطر. سيداتي وسادتي، الآن في هذا اليوم وفي هذه الساعة، ما زال يمكننا أن نؤثر على مصير تلك المعركة. لذا دعونا نشد عزمنا، ونحول المسار إلى النصر".

ودعا بوش المعارضة الديموقراطية كي تمنح إستراتيجيته الجديدة في العراق الفرصة للنجاح.
وقال: "درست والقادة العسكريين جميع الخيارات. وناقشنا كل السبل الممكنة. وفي نهاية الأمر اخترت هذه الإستراتيجية لأنها توفر أكبر فرصة للنجاح. والعديد منكم في الكونغرس يدركون أن على أميركا ألا تفشل في العراق لأنكم تعلمون أن تداعيات الفشل ستكون شديدة الخطورة وستخلف تبعات واسعة النطاق".
وشدد بوش على أن على حكومة المالكي التزامات تعهدت بها، وحذرها من أن تعهد الولايات المتحدة للعراق ليس مفتوح الأمد.
وأضاف: "القادة العراقيون يعلمون أن التزامنا ليس غير محدود. وقد تعهدوا بنشر مزيد من قواتهم لتأمين بغداد. ويجب عليهم أن يفعلوا ذلك. وتعهدوا أيضا بأنهم سيواجهون المتطرفين من أي طائفة أو حزب سياسي".
كما دعا بوش دول المنطقة كمصر والسعودية والأردن إلى زيادة دعمها لحكومة نوري المالكي.

من ناحية أخرى، شدد على التزام حكومته بتحقيق حل الدولتين الذي سيمنح الفلسطينيين دولة مستقلة.
وقال: "إلى جانب باقي أعضاء اللجنة الرباعية، الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا، نسعى ديبلوماسيا إلى جلب السلام إلى الأراضي المقدسة. وسنواصل مسعانا لإقامة دولة فلسطينية ديموقراطية تعيش جنبا إلى جنب مع إسرائيل في سلام وأمن".

هذا ورد الديموقراطيون على خطاب الرئيس بوش بلسان السيناتور الجديد جيمس ويب من ولاية فيرجينيا الذي استطاع أن يحصل على مقعد ثمين في مجلس الشيوخ عن تلك الولاية المحافظة عادة.
وقال ويب في رد الديموقراطيين إن البلاد تحتاج إلى وجهة جديدة.
وأضاف: "لن نخطو بعيدا عن الحرب على الإرهاب، ولن ندعو لانسحاب سريع يتجاهل إمكانية وقوع المزيد من الفوضى في العراق. ولكن علينا أن نتحول فورا إلى الجهود الديبلوماسية في المنطقة، وهي سياسة ستخرج جنودنا من شوارع العراق، وتجعل بالإمكان عودة قواتنا المقاتلة من ذلك البلد".
إلا أن ويب انتقد الإدارة الحالية، وقال إن الشعب الأميركي وثق بها لكنها خذلته.
وأضاف: "وثقنا في حكم قادتنا. وتمنينا أن يكونوا على صواب. كان علينا أن نقدم لهم ولاءنا، وفعلنا ذلك. وكانوا هم مدينون لنا بضمان أن الأخطار التي نواجهها تتطلب فعلا حجم التضحيات التي نقدمها. لكن الرئيس أدخلنا في هذه الحرب برعونة".
ورحب ويب بما اقترحه الرئيس بوش بالنسبة للقضايا الداخلية التي تحظى عادة باهتمام أكبر من الديموقراطيين كالرعاية الصحية والطاقة والبيئة.
وقال: "نرحب نحن في الحزب الديموقراطي بما قاله الرئيس ونأمل في أن تكون الحكومة جادة فعلا بخصوص تحسين التعليم والرعاية الصحية وغير ذلك".
XS
SM
MD
LG