Accessibility links

العاهل الأردني يبحث في عمان مع عباس سبل إحياء مفاوضات السلام


بحث العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في عمان الجهود المتصلة بإحياء مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وأكد الملك عبد الله أهمية تهيئة الأجواء الملائمة لإطلاق مفاوضات تبحث جميع قضايا الوضع النهائي التي تؤدي في النهاية إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط العام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

واعتبر الملك أن اللقاءات التي جمعت مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين في عمان الأسبوع الماضي تشكل خطوة للبناء عليها وإتباعها باجتماعات أخرى بهدف تجاوز العقبات التي تحول دون استئناف المفاوضات المباشرة استنادا إلى حل الدولتين.

وعبر الملك والرئيس عباس عن حرصهما على إدامة التنسيق والتشاور إزاء مختلف الموضوعات التي تهم الجانبين.

من جهته، قال عباس في تصريحات صحفية عقب اللقاء" "سيقوم جلالة الملك بعد فترة بزيارة إلى الولايات المتحدة وكنا تحدثنا قبل ذلك عندما شرفنا بزيارته إلى رام الله، تحدثنا حول هذه الزيارة وماذا يمكن أن يتحدث مع الرئيس أوباما. طبعا العنوان الرئيسي للحديث مع الرئيس أوباما هو موضوع العملية السلمية". وأعرب عباس عن تقديره لاستضافة الأردن للاجتماعات بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

جودة: الدولة الفلسطينية مصلحة أردنية

في سياق متصل، بحث وزير الخارجية الأردنية ناصر جودة ومبعوث اللجنة الرباعية الدولية للشرق الأوسط توني بلير تطورات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة لتحقيق السلام في ضوء الاجتماعات التي عقدت في عمان بين مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين. وأكد جودة ضرورة العمل على تكثيف جهود المجتمع الدولي لدعم جهود السلام ومساعدة الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي للعودة إلى المفاوضات بهدف التوصل إلى تسوية عادلة ودائمة.

ومن شأن هذه التسوية معالجة جميع قضايا الوضع النهائي وصولا إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط العام 1967، لكون ذلك لا يمثل فقط مصلحة للأطراف المعنية مباشرة والعالم أجمع، بل أيضا يشكل مصلحة أردنية وطنية عليا.

عشراوي:على الرباعية تغييرالنهج

من جهتها، أكدت عضوة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي أن اللقاءات التي جرت في الأردن بين مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين كانت تستهدف استكشاف الطريق أمام احتمالات استئناف محادثات السلام. وأضافت عشراوي "نحن ندرك جميعا أننا لن ولم نعود للمفاوضات بدون الحصول على وقف الاستيطان وإلزام إسرائيل بشكل واضح بحدود 67 لأننا لسنا بصدد إعادة اختراع المرجعية في كل مرة تتشكل فيها حكومة إسرائيلية أو تزيد من مطالبها. إن العملية السلمية لها مرجعية ويجب أن تكون ملزمة وواضحة ومنسجمة مع القانون الدولي ومتطلبات السلام العادل". وطالبت عشراوي، خلال لقائها ممثل اللجنة الرباعية للشرق الأوسط توني بلير، بمحاسبة إسرائيل على خروقاتها الأحادية للقانون الدولي، وإلزامها بالوقف الشامل للاستيطان. وقالت: "طالبته أن تعيد اللجنة الرباعية النظر في دورها في كيفية تناولها للأمور وللعملية السياسية، وبالتالي يجب تغيير هذا الأسلوب وإلزام إسرائيل بهذه المتطلبات والنظر في وسائل أخرى لإنهاء الاحتلال وإقامة الدولتين".

XS
SM
MD
LG