Accessibility links

برلمان اليمن يبحث منح الحصانة للرئيس صالح في ظل دعم أميركي


يبحث البرلمان اليمني الأربعاء منح الرئيس علي عبد الله صالح الحصانة في ظل دعم أميركي لهذا التوجه، فيما تتواصل المظاهرات المنددة بذلك القانون.

وأكد رئيس مركز الإعلام في ساحة التغيير عادل شمسان لـ "راديو سوا" أن المسيرات السلمية ستستمر في اليمن للتأكيد على مطلب الشعب بتقديم رموز النظام وعلى رأسهم الرئيس اليمني للمحاكمة.

وقال شمسان "نحن خرجنا بسلمية واعتصام، لا نريد اقتحام أي مكان، نريد أن نؤثر مع الشارع على زلزلة هذا النظام واجتثاثه من مكانه، فإذا كانت المبادرة تسير بهذا النحو، نحن لم نحدد تاريخا معينا لإنهاء الاعتصام، الاعتصام حتى إسقاط النظام وهذا مبدؤنا من أول ثورتنا. أنتم تدركون أن اليمن مليء بالأسلحة، كلنا لدينا أسلحة ونستطيع أن نحسمها، ليس كما حدث في ليبيا، نستطيع أن نحسمها في أسبوع، ولكن الخسائر ستكون كبيرة جدا".

من جهة أخرى، تستعد حكومة الوفاق في اليمن للانتخابات الرئاسية في 21 فبراير/شباط المقبل أملاً في عودة الاستقرار إلى البلاد. اشراك الشباب في صنع القرار وفي هذا الصدد، شددت وزيرة حقوق الإنسان حورية مشهور في مقابلة مع "راديو سوا" على أهمية دمج شباب الثورة في الحياة السياسية وإشراكهم في صنع القرار بعد الانتخابات.

وأضافت "لا بد من فتح قنوات للتواصل والاتصال بالشباب، لا بد من تهيئتهم بعد مرحلة التسليم للسلطة التي ستكون في 21 فبراير بانتخاب رئيس جديد، لا بد أن ننظر للمستقبل ولا بد من إدماج الشباب في الحياة السياسية، لا بد من الجلوس مع الشباب والاستماع إليهم، لا بد أن يكون لهم تمثيل في كل مؤسسات المرحلة الانتقالية ليحسوا ويشعروا بأنهم مشاركين في صنع اليمن الجديد".

واشنطن تدعم الحصانة

وفي سياق متصل، أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند الثلاثاء أن توفير الحصانة للرئيس اليمني ومساعديه يشكل جزءا لا يتجزأ من المبادرة الخليجية التي تم الاتفاق عليها في الرياض.

وقالت وكالة رويترز إن ذلك جاء بعد مطالبة منظمة العفو الدولية والأمم المتحدة الأطراف المعنية في اليمن بالتراجع عن منح الحصانة لصالح وأعوانه.

ونسبت الوكالة إلى نولاند قولها "أعتقد أن عليكم أن تتذكروا أن المبادرة الخليجية التي وقعها الرئيس صالح ويعمل نائب الرئيس هادي مع المعارضة على تنفيذها الآن، تنص على توفير الحصانة للرئيس صالح وأولئك الذين عملوا معه خلال فترة حكمه. وهذا كان ينبغي أن يوضع في قانون. وهذا ما نعمل عليه حاليا. إنه جزء من أجل إعطاء هؤلاء الثقة بأن عهدهم قد انتهى وأن الوقت حان من أجل أن يتجه اليمن نحو مستقبل ديمقراطي".

تعديلات على قانون الحصانة

في المقابل، كشف مصدر قيادي في اللقاء المشترك فضل عدم ذكر اسمه لموقع مأرب برس الاليكتروني عن أن أحزاب المعارضة قدمت لسفراء الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن، وسفراء دول الخليج والاتحاد الأوروبي بصنعاء، تعديلات أساسية على قانون منح الحصانة للرئيس صالح، الذي أحالته حكومة الوفاق الوطني إلى البرلمان لإقراره.

وحظيت تلك التعديلات بموافقة السفراء، على إدراجها في مشروع القانون، وتتضمن تحديد أسماء المشمولين بقانون الحصانة، وإضافة عبارة "وفقا للكشف المرفق" إلى الفقرة الأولى من القانون، بحسب المصدر.

كما تقترح التعديلات إضافة فقرة في المادة الأولى تنص على أنه "لا يجوز لأي طرف من الأطراف الموقعة على المبادرة الخليجية أن يعمل على الملاحقة القضائية للطرف الآخر".

وتتضمن تعديلات المعارضة إضافة فقرة نصها "يسري هذا القانون على الجرائم المرتكبة بدوافع سياسية قبل تاريخ 23 فبراير، وعلى المشمولين بالحصانة الواردة أسماؤهم في الكشف المرفق، تقديم إخطار يعلنون فيه عن رغبتهم في الاستفادة من القانون، والتخلي عن شغل مناصب سياسية في الدولة، وعلى أن تحدد اللائحة التنفيذية للقانون الإجراءات المتعلقة بذلك".

وتنص تعديلات اللقاء المشترك على إضافة مادة بخصوص "تشكيل هيئة وطنية تسمى اللجنة الوطنية للإنصاف والمصالحة، بحيث تتولى هذه اللجنة تعويض الضحايا وعوائلهم، وضمان عدم تكرار انتهاكات لحقوق الإنسان، على أن يصدر قرار جمهوري بتشكيل هذه اللجنة ومهامها وصلاحياتها".

وكان أعضاء المجلس الأعلى للقاء المشترك الذي يمثل تكتلا وطنيا لأحزاب المعارضة، قد التقوا الاثنين بسفراء الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن وسفراء دول الخليج وسفير الاتحاد الأوربي، حيث تم خلال اللقاء مناقشة القضايا المتعلقة بتنفيذ المبادرة الخليجية.

XS
SM
MD
LG