Accessibility links

نصر الله وعون يؤكدان نجاح تحرك المعارضة ويدعوان السنيورة إلى الاستقالة


أكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في خطاب ألقاه مساء الأربعاء أن المعارضة اللبنانية قادرة على إسقاط حكومة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة في أي وقت إلا أنها لم تفعل ذلك حرصا على السلم الأهلي.
وذكر أن مشهد الإضراب يوم الثلاثاء أكد وحدة المعارضة وقوتها وتماسكها ومدى التزام قواعدها تجاه قيادتها وقدرتها على قيادة حركة إضراب كبرى في التدرج والتصعيد.
وشدد على أن مناصري المعارضة الذين قطعوا الطرق لم يعتدوا على الأملاك الفردية والعامة.
ودعا الأمين العام لحزب الله مؤيدي الحكومة إلى إعلان الإضراب المفتوح، وقال إذا نجح معهم فنحن مستعدون لتسليمهم كل شي في البلد.
ووصف نصر الله الحكومة اللبنانية برئاسة فؤاد السنيورة بأنها حكومة ميليشيات تملك السلاح، متهما هذه الميليشيات بإطلاق النار على مؤيدي المعارضة خلال يوم الإضراب.
بدوره، انتقد رئيس تكتل الإصلاح والتغيير في لبنان ميشال عون تجاهل الحكومة مطالب المعارضة.
واتهم عون مناصرين للحكومة بإطلاق النار على مؤيدين له خلال الإضراب العام الذي نفذته المعارضة الثلاثاء. وقال عون خلال مؤتمر صحافي عقده في دارته في الرابية إن مجموعات مسلحة متنقلة معروفة بانتمائها إلى القوات اللبنانية أطلقت النار في مناطق عدة على عناصر التيار الوطني الحر.
وتساءل عون: "من يريد افتعال فتنة مسيحية؟ وهل يريد المجتمع العودة إلى زمن الميليشيات والأمن الذاتي؟". واعتبر عون أن الإضراب نجح تماما والإغلاق كان شبه كامل على كل الأراضي اللبنانية لكنه رفض الإدلاء بأي تفاصيل حول التحرك المقبل للمعارضة وخطواتها التصعيدية.
وكرر عون وصف الحكومة الحالية بالمجرمة، ودعا جميع الوزراء إلى الاستقالة على خلفية إطلاق النار على مناصريه.
في المقابل، اتهمت الغالبية النيابية المعارضة بالسعي إلى تعطيل المحكمة الدولية لمحاكمة الضالعين في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري. وقد اعتبر رئيس تيار المستقبل النائب سعد الحريري أن المعارضة نجحت في تقديم نموذج واضح لكيفية تخريب لبنان. وقال إن قرار بيروت من قرار لبنان، لن يسلم إلى أي وصاية خارجية، ولن نسمح تحت أي ظرف بإعادة تسليمه إلى وصاية المخابرات السورية. وأضاف الحريري في بيان له أن "موجة الفوضى الأخيرة جريمة تضاف إلى قائمة الجرائم الكبرى بحق الوطن وتحقق هدف إسرائيل بإعادة لبنان 30 سنة إلى الوراء.
في هذا الوقت، أفادت مصادر لبنانية بأن السعودية وإيران تبذلان مساعي للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الأزمة الحالية بين المعارضة والحكومة في لبنان.
فقد عقد أمين سر مجلس الأمن القومي السعودي الأمير بندر بن سلطان محادثات مع نظيره الإيراني علي لاريجاني في طهران في محاولة للتوصل إلى اتفاق يرضي الطرفين المتخاصمين في لبنان.
ولم تفصح المصادر اللبنانية عن تفاصيل الاتفاق المقترح مشيرة فقط إلى أنه يشمل تشكيل حكومة وحدة وطنية وتفهما وقبولا للمحكمة الدولية التي ستقاضي قتلة رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري.
وأشارت المصادر اللبنانية إلى أنه في حال التوصل إلى اتفاق في طهران فإن السعودية ستطرح المبادرة أمام مؤتمر باريس لدعم لبنان الخميس.
وعلى الصعيد الأمني، اشتبك موالون ومعارضون للحكومة اللبنانية لليوم الثاني على التوالي الأربعاء في مدينة طرابلس الواقع شمال البلاد حيث أصيب شخصان بجراح.
وقال شهود عيان إن القتال اشتد مجددا الأربعاء خلال تشييع جثمان شخصين قتلا في اشتباكات يوم الثلاثاء.
وأفاد الشهود ومسؤولون أمنيون رفضوا الإفصاح عن هوياتهم بأن 2000 شخص من المؤيدين لحكومة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة كانوا متوجهين إلى المقبرة في حي باب التبانة في طرابلس عندما دار اشتباك بين بعض المشيعين اللذين كانوا يحملون أسلحة رشاشة ومسلحين متواجدين على تلة مجاورة.
وأضافوا أن المسلحين أتوا من حي جبل محسن المجاور وأغلبية سكانه من العلويين المؤيدين للمعارضة.
XS
SM
MD
LG