Accessibility links

logo-print

مياه الشرب في الولايات المتحدة تواجه خطرا متزايد


قد تزيد مخاوف كتلك التي تتراوح ما بين هجوم يشنه متشددون وذوبان الثلوج بسبب ظاهرة ارتفاع حرارة الأرض، من قلق سكان الولايات المتحدة فيما يتعلق بمدى سلامة إمدادات المياه، ولكن من كان يظن أن تصبح الأنابيب الصدئة أكثر ما يثير قلق خبراء المياه في الولايات المتحدة.

فيقول تيموثي فورد خبير الميكروبيولوجي وعالم في بحوث المياه بجامعة مونتانا إنه لا فائدة من تنظيف المياه ثم وضعها في أنبوب قذر.

ويعتبر فورد شبكة التوزيع أكثر المشاكل خطورة وأكبر معضلة تواجهها الولايات المتحدة في المستقبل.

وتنفق البلدات والمدن في أنحاء الولايات المتحدة أكثر من 50 مليار دولار سنويا في تنظيف المياه القادمة من الأنهار والبحيرات والمياه الجوفية.

وهناك أكثر من 170 ألف شبكة عامة لتوزيع المياه على المنازل الأميركية والالتزام بمعايير قانون مياه الشرب الآمنة لعام 1974.

ولكن بعد عملية تنقية مطولة ينتهي الحال بالمياه داخل الأكواب ولكن ذلك بعد أن تكون مرت بأنابيب مدت تحت شوارع المدن قبل 50 أو 60 أو ربما مئة عام.

وطول تلك الأنابيب وأغلبها مصنوع من الحديد قبل البدء في استعمال البلاستيك قبل 30 عاما نحو مليون ونصف المليون كيلومتر في الولايات المتحدة.

ويقول خبراء إنه بما أن الأنابيب الحديدية تتآكل وتنكسر فإن نتيجة ذلك لا يكون تسرب المياه فحسب بل أيضا دخول الإمراض إلى الأنابيب.

وقال المجلس الوطني للبحوث في دراسة لصالح هيئة حماية البيئة والتي صدرت في ديسمبر كانون الأولإن التحقيقات التي أجريت في السنوات الخمس الماضية تشير إلى أن نسبة كبيرة من انتشار الأمراض التي تنقلها المياه سواء ميكروبية أو كيماوية ترجع إلى مشكلات متعلقة بشبكات التوزيع.

ويشير الخبراء إلى أن كمية المياه المفقودة يشير إلى أن نظام التوزيع بدأ يتهالك.

وقال اريك جولدستاين المتحدث باسم مجلس حماية الموارد الطبيعية وهو هيئة بيئية رائدة في البلاد إن مدنا كبيرة مثل فيلادلفيا وشيكاجو ودنفر ونيويورك أصبحت جميعا تظهر دلالات على أن شبكات التوزيع بها في حاجة إلى الإصلاح.

وأضاف أنه في مدينة نيويورك على سبيل المثال فإن أكبر تسرب من الشبكة يؤدي إلى إهدار نحو 3.7 مليار لتر من المياه شهريا.

ويقول خبراء إن هذه البنية الأساسية المتهالكة تمثل خطرا صحيا متزايدا على المستهلكين.

يحصل أكثر من 273 مليون أميركي على المياه من شبكات التوزيع العامة في حين أن عشرة في المئة من الأميركيين يحصلون على المياه من آبار خاصة غير خاضعة للإشراف.

ودفعت مخاوف متعلقة بمدى سلامة مياه الشرب عددا متزايدا من الأميركيين إلى اللجوء للمياه المعبأة أو أنظمة التنقية المنزلية.

وتقول ان.اس.اف انترناشونال وهي هيئة لا تهدف إلى الربح لشؤون الصحة والسلامة إن أكثر من 40 في المئة من المنازل الأميركية تستخدم نوعا من وسائل معالجة المياه.

وتنص لوائح هيئة حماية البيئة على ضرورة إجراء فحوص على المياه التي تغادر محطة المياه في أي مدينة لمعرفة ما إذا كانت تحتوي على كائنات متناهية الصغر مثل الكريبتوسبوريديوم والليجيونيلا التي تنتعش في شبكات المياه المتهالكة.

كما تتطلب هيئة حماية البيئة إجراء فحوص لمعرفة ما إذا كانت المياه تحتوي على مواد أخرى مثل الرصاص والنحاس والزرنيخ والتي يمكن أن تؤدي إلى عدد لا حصر له من الأمراض المعوية أو الأمراض الأخرى.

ولكن بمجرد تنقية المياه من تلك الشوائب والعوالق فإن عناصر أخرى ضارة يمكن أن تدخل شبكة التوزيع في رحلة داخل أنبوب قديم يمتد لمسافة كيلومترات.
XS
SM
MD
LG