Accessibility links

سولانا يعلن عن دعمه لحكومة السنيورة وإعادة بناء الاقتصاد اللبناني


أعلن خافيير سولانا الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، في ختام لقاء الجمعه بوزيرة الدفاع الفرنسية ميشال اليو ماري، أن مؤتمر باريس3 الذي سيعقد الخميس سيكون لحظة تاريخية مجددا دعمه للحكومة اللبنانية الشرعية التي يرأسها فؤاد السنيورة.
ومن المرتقب أن يوجه سولانا رسالة واضحة من أوروبا مع تقديم عرض ضخم إلى لبنان لإعادة بناء اقتصاده.
ويعقد ممثلو 40 بلدا و14مؤسسة دولية في باريس مؤتمرا لمساعدة لبنان على تجاوز صعوباته الاقتصادية. ومن المقرر أن تجتمع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس برئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة في باريس.
وأعرب رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة الأربعاء عن أمله بالحصول على دعم قوي من الدول العربية والمجتمع الدولي خلال مؤتمر باريس 3 للمانحين الذي سيعقد يوم الخميس بمشاركة حوالي 40 دولة ومؤسسة دولية.
وأشار في المؤتمر الصحافي الذي عقده عقب اجتماعه بالرئيس الفرنسي جاك شيراك الأربعاء في باريس إلى أن ثمن تقديم الدعم للبنان مهما بدا باهظا يظل أقل بكثير من ثمن عدم تقديم المساعدة له.
وأضاف السنيورة: "هذا المؤتمر لا يعقد لمساعدة فئة معينة أو حكومة معينة بل إنه مؤتمر لجميع اللبنانيين. لذا اعتقد أن علينا في نهاية اليوم الجلوس سوية والتفكير بحكمة والتصرف بحكمة من أجل مصلحة كل لبنان وجميع اللبنانيين".
هذا ووجه السنيورة الشكر لنظيره الفرنسي دومينيك دو فيلبان على صداقة فرنسا للبنان.وأكد السنيورة أن صداقة فرنسا مع لبنان تأخذ أشكالا عدة وأن هذا المؤتمر ليس سوى إحدى هذه الوسائل.وأشار إلى أنه يثمن بالفعل ما قامت به باريس أثناء الحرب الأخيرة التي شنتها إسرائيل على لبنان الصيف الماضي.من جانبه، شدد دو فيلبان على تضامن الشعب الفرنسي وعلى الدور المهم جدا والحازم جدا للرئيس جاك شيراك. وأكد أن فرنسا ستبقى وفية لصداقتها والتزاماتها وأنها ترغب في بذل كل ما باستطاعتها لدعم لبنان.
يذكر أن فرنسا تعهدت بتقديم قرض إلى لبنان بقيمة 500 مليون يورو بشروط ميسرة جدا لمساعدته في الخروج من أزمته الاقتصادية الحادة.
وصرح المتحدث باسم قصر الاليزيه بأن هذا التعهد قدمه الرئيس جاك شيراك في ختام غداء عمل مع السنيورة.
وقال شيراك إن هذه المساهمة الكبيرة من جانب بلاده إنما هي تعبير عن الصداقة العميقة والتضامن والثقة التي تجمع فرنسا بلبنان واللبنانيين.
وقال شيراك إنه يأمل في أن تعرب الدول والمؤسسات المالية التي ستشارك في المؤتمر عن تضامنها مع لبنان مشيرا إلى أن ثمن عدم التحرك سيكون أكبر.
وفي واشنطن، أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس أن الرئيس بوش سيطلب من الكونغرس 770 مليون دولار لدعم لبنان.
وقالت رايس إن المساهمة الأميركية لمساعدة لبنان التي ستعلن رسميا يوم الخميس في مؤتمر المساعدة الدولية في باريس لدعم الاقتصاد اللبناني وقد تبلغ في الإجمال أكثر من مليار دولار.
وسيخصص حوالي ثلثي المساعدة الأميركية لتعزيز قوى الأمن اللبنانية ومشاريع إعادة الإعمار، أما المبلغ المتبقي فسيكون مساعدة مباشرة لحكومة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة التي أعلنت هذا الأسبوع خطة للإصلاح الاقتصادي في لبنان.
وقد توجهت رايس إلى باريس للمشاركة في مؤتمر باريس 3 لدعم لبنان على رأس وفد أميركي يضم مسؤولين من وزارة الخارجية وأصحاب شركات التزموا بالاستثمار في لبنان.
في هذا الإطار، قال المتحدث باسم الخارجية شون مكورماك إن دعم القطاع الخاص الأميركي للبنان جزء مهم من المساعدة التي قررت الولايات المتحدة تقديمها للبنان.
وأضاف: "ستستمر الاستثمارات التي يقوم بها القطاع الخاص الأميركي في لبنان بعد أن تكون المساعدات التي تعهدنا بتقديمها للبنان قد أقرت وسلمت. وهذا ما سيساعد على خلق فرص عمل جديدة".
وفي النمسا، قالت وزيرة الخارجية النمساوية إن المشاركين في مؤتمر باريس 3 للدول المانحة للبنان سيبحثون في تقديم الدعم المالي والسياسي اللازم في إطار عملية إعادة البناء وتحقيق الاستقرار في لبنان.
XS
SM
MD
LG