Accessibility links

المالكي يتعهد بملاحقة المسلحين وتوسيع الحملة الأمنية في بغداد


تعهد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الخميس بتوسيع الحملة الأمنية في بغداد مشددا على أنها لن تترك مكانا للمسلحين يختبئون فيه حتى لو سعوا للاحتماء في المساجد أو المدارس على حد قوله.

وفي كلمة ألقاها أمام البرلمان حث المالكي السياسيين من جميع التيارات على تأييد حملة بغداد الأمنية التي ستدعمها قوة أميركية من نحو 17 ألف جندي والتي ينظر إليها البعض على أنها الفرصة الأخيرة لاستئصال العنف الطائفي في العاصمة.

وقال إنه على علم بأن مجرمين كبارا فروا من بغداد وان آخرين فروا من البلاد واصفا ذلك بأنه أمر جيد لأنه يظهر أن رسالة الحكومة العراقية تؤخذ مأخذ الجد.

وتعهد المالكي الذي وجهت له انتقادات لعدم بذل ما يكفي من الجهود لكبح الميليشيات المرتبطة ببعض من حلفائه بالحمل على الجماعات المسلحة بغض النظر عن انتماءاتها الطائفية والسياسية.

وأشار ردا على الانتقادات بأن الميليشيات الطائفية نجحت في اختراق صفوف الجيش والشرطة إلى بذل جهود للحصول على ضباط مهنيين فقط لمساعدة هؤلاء الضباط في أن يكونوا في موقع واحد.

واتهم رئيس الوزراء الذي يعتمد على تأييد كتلة الصدر في البرلمان بالفشل في اتخاذ اجراءات صارمة ضد جيش المهدي من قبل لكن مسؤولين في الائتلاف الشيعي الحاكم قالوا انه قبل الان بأن عليه التحرك.

وتعهد بهاء الاعرجي وهو عضو كبير في التيار الصدري بمساندة خطة المالكي في البرلمان كما فعلت الاحزاب السنية والكردية. ووافق البرلمان بالاجماع على الخطة.

وأكد المالكي إن قوات الأمن العراقية ستبدأ في إخلاء منازل النازحين من بغداد والتي تركها أصحابها فرارا من العنف الطائفي والتطهير العرقي وسكنها آخرون تمهيدا لعودة العائلات المهجرة إلى منازلهم.

ورفض المالكي التلميحات بأن خطته الأمنية تمثل فرصة أخيرة قائلا انه لا يوجد جدول زمني للنجاح. وقال:"المعركة مع الإرهاب معركة مفتوحة ومستمرة والخطة لن تكون الأخيرة."

هذا ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية أن المالكي اتهم احد نواب كتلة "جبهة التوافق" للعرب السنة بالمشاركة في خطف 150 شخصا وهدده بفضح ملفه، وذلك خلال جدل حاد حول خطة بغداد الأمنية في البرلمان.

وأشارت الوكالة إلى أن المالكي كان يقدم إيجازا مفصلا لمضامين الخطة الأمنية أمام مجلس النواب عندما طلب النائب عبد الناصر الجنابي الحديث مشككا بجدواها متسائلا: "لماذ تحاصرون شارع حيفا ليس هناك إرهابيون تركزون على جهة واحدة فقط".

فرد المالكي بانفعال :"عندما أحرك ملفك واعرضه على البرلمان ويرى المجلس انك قمت بخطف 150 شخصا فهل تتحمل مسؤولية ما تقوله"؟ لكن رئيس المجلس محمود المشهداني بادر إلى مقاطعة رئيس الوزراء مشيرا إلى أنه من غير المسموح التحدث بهذا الشكل تحت قبة البرلمان.
XS
SM
MD
LG