Accessibility links

logo-print

قتلى وجرحى في مواجهات بين طلاب جامعة بيروت العربية وسط دعوات بالتهدئة


ذكرت الأنباء الواردة من لبنان أن أربعة من طلبة جامعة بيروت العربية قتلوا وأصيب العشرات بينهم ثلاثة من عناصر الجيش اللبناني في اشتباكات بين طلاب من أنصار المعارضة والمؤيدين للحكومة اللبنانية.

وقال مصدر أمني إن الاشتباكات انطلقت من كلية الإعلام ثم توسعت إلى الأحياء المجاورة حيث قام عدد من الطلاب بإحراق إطارات السيارات وبعض السيارات فيما أطلقت قوات الجيش عيارات تحذيرية في الهواء لتفريق الطلبة.

هذا وقد دعا رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة الخميس من باريس اللبنانيين إلى العودة إلى صوت العقل والمحبة والابتعاد عن "التوتر والتأزيم".

وقال السنيورة خلال مؤتمر باريس-3 المنعقد لدعم لبنان تعليقا على المواجهات الدامية التي حصلت في بيروت بين أنصار المعارضة وأنصار الحكومة إن ما يحصل لا يصب الا في مصلحة عدو لبنان، معربا عن أسفه للضحايا الذين سقطوا في المواجهات.

كما دعا رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري ورئيس تيار المستقبل النائب سعد الحريري وحزب الله إلى ضبط النفس فيما استمرت المواجهات بعد ظهر الخميس بين مناصري الحكومة والمعارضة في إحياء عدة من بيروت. وناشد بري أنصار المعارضة والموالاة إخلاء الشوارع على الفور.

وكان الحريري قد دعا إلى الهدوء وضبط النفس وتفويت الفرصة على من يريدون تخريب النتائج الايجابية لمؤتمر باريس 3، حسب تعبيره. بدوره، دعا حزب الله مناصريه إلى الانسحاب من الشوارع وعدم الانجرار إلى الفتنة، وذلك في بيان تلي عبر تلفزيون المنار الناطق باسم الحزب.

هذا وأشارت مراسلة لوكالة الصحافة الفرنسية في بيروت إلى أن الصدامات وقعت جراء استفزازات متبادلة على خلفية الصراع السياسي الذي يشهده لبنان، تخللها عراك بالأيدي والحجارة انتقل من كافيتريا الجامعة إلى الصفوف الدراسية ثم إلى الشارع، مما استدعى تدخل الجيش للفصل بين عشرات من الطلاب.

وأفاد شهود أن ناقلات جنود للجيش تمركزت عند مدخل الجامعة التي توقفت الدراسة فيها وضرب الجيش طوقا أمنيا في المنطقة.

وذكروا أن المواجهات توسعت إلى منطقتي الكولا والمدينة الرياضية المجاورتين للجامعة العربية وتم إحراق عدد من السيارات وبات الدخان الأسود يغطي منطقة الصدامات فيما سمعت أصوات عيارات نارية وسارع السكان إلى إقفال متاجرهم كما أغلقت المدارس أبوابها.

وينتمي تيار المستقبل بزعامة سعد الحريري إلى الغالبية النيابية المؤيدة للحكومة في حين يقود حزب الله المعارضة التي تطالب بإسقاط حكومة فؤاد السنيورة.

وجاءت هذه المواجهات في الوقت الذي حصل فيه لبنان الذي يواجه أزمة سياسية واقتصادية خطيرة، على مساعدات سخية جدا الخميس مع وعود تجاوزت سبعة مليارات دولار تم توفيرها خلال مؤتمر "باريس 3" الذي قدم دعما سياسيا كبيرا للحكومة اللبنانية.

وكانت المعارضة نظمت الثلاثاء إضرابا عاما تخلله قطع طرق ومواجهات دامية أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص وجرح 133 آخرين.

XS
SM
MD
LG