Accessibility links

logo-print

المالكي يقول إن الخطة الأمنية لن تتغاضى عن حسينيات أو مساجد إذا اشتبه بإيوائها إرهابيين


أظهر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي حزما الخميس بتأكيده على أن الخطة الأمنية الجديدة لفرض الأمن في بغداد لن تتغاضى عن مساجد أو حسينيات في حال الاشتباه بها، فيما قتل 20 شخصا في تفجير انتحاري في وسط العاصمة.

وقال المالكي في خطاب ألقاه أمام البرلمان العراقي إن الخطة الأمنية سيطلق عليها عنوان "فرض القانون" ولن تكون موجهة ضد أحد. وأضاف:
"إن البعض يتحدث عن الشيعة والآخر عن السنة، وأنا أقول إنها تستهدف الجميع لكن من الخارجين على القانون".

وأضاف: "لن يكون أمامنا مكان محصن مثل مدرسة أو منزل أو مسجد أو حسينية إذا تحولت إلى منطلق للإرهاب، كما ستتعرض للدهم والتفتيش مقار الأحزاب، سنلزم الجهات المعنية بالمساجد ألا تتحول إلى ملاذات للعمل ضد المواطنين".

وأكد رئيس الوزراء أن الخطة تستهدف عملية نزع السلاح ولن يكون هناك وجود للدولة إن كان إلى جانبها من يحمل السلاح وهي خطة عراقية بقيادة عراقية ودور القوات المتعددة سيقتصر على الدعم فقط. وتابع قائلا:
"إن خطة أمن بغداد لن تخضع لمؤثرات سياسية، وإذا لم تنجح الخطة سيكون هنالك خطة ثالثة ورابعة فالمعركة بيننا وبين الإرهاب والخارجين على القانون مستمرة ومفتوحة".

واوضح المالكي أن الخطة لن تكون موجهة إلى منطقة محددة في بغداد، مشيرا إلى أنه سيتم تقسيم بغداد إلى تسع مناطق، كل منطقة تخضع للجيش والشرطة.

وأكد أن هذه الخطة لن تكون هي الأخيرة، وقال:
"إننا استفدنا من السلبيات والإيجابيات في الخطط الماضية وإن وفقنا في استتباب الأمن فستكون تلك هي الخاتمة وإن كان هناك ما يقتضي من عمليات التطوير فسيكون لنا خطط أخرى".

كما وجه المالكي انتقادات حادة إلى بعض الغرباء عربا وغير عرب لدى طرحه العناوين العريضة للخطة الأمنية الجديدة وندد بما وصفه بأنه شراكة في العملية الإرهابية. وأضاف في كلمة نقلتها قناة "العراقية" الحكومية:
"نعاني من وجود بعض الغرباء عربا أو غير عرب مع الأسف الشديد فتحت شهيتهم بسبب مواقفنا. نحن الذين فتحنا لهم الباب للتدخل حينما قاموا بالشراكة في العملية الإرهابية والقتل".

لكن رئيس الوزراء لم يحدد من يقصد بغير العرب. وأكد قائلا:
"إننا سنتعامل بنفس الدرجة بالنسبة للموقف السياسي والامني مع كل الذين يتدخلون في الشان العراقي وفي الوقت ذاته نؤكد ضرورة رفض التدخل في شؤون الآخرين كما نرفض ما يحصل في دول الجوار من مؤتمرات وإعلام يتحدث عن الشأن العراقي الداخلي".

وكان معهد تركي للأبحاث قد نظم مؤتمرا في انقرة يومي 15 و 16 الحالي تمحور حول مستقبل كركوك كما كانت جهات أخرى عقدت مؤتمرا في أواخر نوفمبر/تشرين الثاني في اسطنبول تحت اسم نصرة أهل السنة في العراق.

وقال المالكي: "مرفوض أن تتحدث كل دولة عن تكوين محدد ونطلب منهم أن يتحدثوا عن العراق الذي يشكل أمنه أمنا للمنطقة وارتباكه ارتباكا لها نشكر من يتحدثون بهذه اللغة ويعلنون استعدادهم لحضور مؤتمر وزراء الخارجية الذي سندعو الى عقده في بغداد". إلا أن رئيس الوزراء لم يذكر موعدا محددا لانعقاد المؤتمر.

يشار إلى أن دول الجوار عقدت مؤتمرات عدة لوزراء الخارجية حول العراق.
وكان لافتا رد فعل الكتلة الصدرية فور الانتهاء من كلمة المالكي، إذ سارعت إلى تأييد الخطة الجديدة لفرض الأمن.

وقال النائب بهاء الأعرجي إن الكتلة ولها 32 نائبا تؤيد الخطة كما أعلنها رئيس الوزراء. وبعدها بقليل، طلب نائب رئيس مجلس النواب الشيخ خالد العطية من الحاضرين، وعددهم لا يتجاوز 170 من أصل 275 نائبا التصويت على الخطة بعد أن طرح المالكي عناوينها العريضة.

وتوجه العطية إلى النواب قائلا: "كلنا يؤيد نزع السلاح وفرض القانون"، قبل أن يطلب التصويت عبر رفع الأيدي ففعل ذلك جميع الحضور.

ولم يكن بوسع المصدر تحديد الكتل أو النواب الذين تغيبوا عن جلسة الخميس علما بأن الغياب عن الجلسات بات أمرا تناقشه وسائل الإعلام المحلية منذ فترة غير وجيزة.

وتخلل الجلسة جدال حاد بين المالكي وأحد نواب جبهة التوافق، أكبر كتل العرب السنة التي تحتل 44 مقعدا في المجلس، حول الأهداف التي تركز عليها الخطة وجدواها.

وتساءل النائب عبد الناصر الجنابي: "لماذ تحاصرون شارع حيفا ليس هناك إرهابيون، إنكم تركزون على جهة واحدة فقط؟".

فرد المالكي بانفعال قائلا: "عندما أتناول ملفك وأعرضه على البرلمان ويرى أنك قمت بخطف 150 شخصا فهل تتحمل مسؤولية ما تقوله؟".
لكن رئيس المجلس محمود المشهداني بادر إلى مقاطقة رئيس الوزراء قائلا إنه من غير المسموح التحدث بهذا الشكل تحت قبة البرلمان.

يشار إلى أن الجنابي من نواب مجلس الحوار الوطني بزعامة خلف العليان المشارك في جبهة التوافق. ولدى مغادرته المكان بعد وقت قصير، حاول الجنابي الاقتراب من المالكي للتحدث إليه لكن الحراس أرغموه على البقاء بعيدا.
XS
SM
MD
LG