Accessibility links

ساترفيلد يربط تحقيق التقدم في إعمار العراق باستتباب الوضع الأمني في البلاد


ربط ديفيد ساترفيلد كبير مستشاري وزيرة الخارجية الأميركية ومنسق شؤون العراق تحقيق تقدم في جهود إعمار العراق بتحقيق تقدم في الشأن الأمني، وقال إن رئيس الوزراء نوري المالكي يدرك ذلك تماما، وأضاف:
"تعهد رئيس الوزراء نوري المالكي وحكومته بعدم التهاون إزاء أية أعمال عنف تقوم بها أية جهة، الأمر الذي يعني مواجهة جميع الذين يرتكبون أعمال القتل سواء كانوا شيعة أو سنة".

وقال ساترفيلد في إفادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي حول جهود إعادة الإعمار في العراق، إنه تم تحقيق تقدم في المجال الأمني لا سيما في الآونة الأخيرة التي شهدت اعتقال حوالي 600 شخص من جيش المهدي بمن فيهم قادة سياسيون كانوا يعملون على إصدار الأوامر بشن هجمات العنف وأعمال القتل، ومضى قائلا:
"نحتاج إلى رؤية المزيد من الإجراءات الرادعة في الأسابيع القادمة، خاصة وأن رئيس الوزراء المالكي أعلن صراحة في كلمة ألقاها أمام مجلس النواب الخميس دعمه للجهود الأمنية التي تقوم بها القوات المشتركة في بغداد وأشار إلى أنه لن يكون هناك أي ملاذ لأي شخص له علاقة بأعمال القتل وأنه لن تمنح أية حصانة لأي مسجد سواء كان سنيا أو شيعيا وأنه سيتم إيقاف جميع من لهم علاقة بأعمال القتل وهذه خطوة إيجابية ترحب بها وزارة الخارجية الأميركية".

وذكر ساترفيلد بأن استراتيجية الرئيس بوش شددت على ضرورة أن تتولى الحكومة العراقية مسؤولية الأمن في البلاد، مشيرا إلى أن تولي الحكومة العراقية لمهامها ما هو إلا اعتراف بالأمر الواقع باعتبارها حكومة ذات سيادة من واجبها تحمل مسؤولياتها، وقال:
"النجاح في العراق لا يعتمد على تصميم الولايات المتحدة وجهودها، وإنما يعتمد على التزام الحكومة العراقية وطريقة أدائها وإرادتها ومهارتها، وسندعم جهود الحكومة العراقية فيما يتعلق ببسط الاستقرار وتعزيز الاقتصاد وتحقيق المصالحة الوطنية".

ونبه ساترفيلد إلى أن العراق لن يستطيع العيش بمعزل عن جيرانه، مشيرا في هذا الصدد إلى دواعي القلق التي تشعر بها الدول المجاورة للعراق من التدخل الإيراني وعدم اتخاذ دمشق إجراءات رادعة تمنع تسلل المقاتلين الأجانب إلى أراضيه وقال في هذا الشأن:
"لا يستطيع العراق الخروج من الوضع الذي يسوده دون التأثير الإيجابي والدور الإيجابي الذي يمكن أن يقوم به جيرانه".

وأوضح أنه فيما يخص جهود إعادة الإعمار فإن وزارة الخارجية الأميركية ستعتمد أسلوب التنويع واللامركزية بالنسبة إلى التواجد المدني وتقديم المساعدات المدينة.

وأشار إلى أنه على الرغم من استمرار التعامل مع الحكومة المركزية في بغداد التي تعتبر مركز الثقل بالنسبة للحكم والعنف الطائفي، إلا أنه يجب مد يد العون إلى مناطق خارج المنطقة الخضراء ومساعدة المجتمعات المحلية والقادة على التحول إلى الاكتفاء الذاتي وتشجيع قيم الاعتدال في البلاد.

ولفت إلى أن الولايات المتحدة ستمد القادة العراقيين بالمساعدة بصرف النظر عن انتماءاتهم ممن يعلنون صراحة أنهم يعارضون العنف ويسعون إلى تنفيذ أجنداتهم بالوسائل السلمية.

وشدد على أن وزارة الخارجية الاميركية ستعمل وفق استراتيجية الرئيس بوش الجديدة على زيادة عدد الفرق العاملة في مجال اعادة الاعمار في بغداد ومحافظة الانبار بنحو ثلاثمئة موظف مدني اضافي.

ولفت ساترفيلد النظر إلى أن الزيادة المفترضة في عدد العاملين ستشمل متخصصين في مجالات فنية وزراعية وصحية وبيطرية وإنهم سيعملون بالتعاون مع القادة العراقيين المعتدلين وسيدعمونهم من خلال القروض الصغيرة والمنح لدعم مشاريع جديدة لخلق وظائف، إلا أنه أوضح أن إنجاز تلك المهمة سيعتمد على مستويات التمويل والأوضاع على الأرض. وقال:
"بموجب قرار التفويض الصادر عن الكونغرس بشن الحرب تطالب وزارة الخارجية بصرف مبلغ 500 مليون و38 ألف دولار لتجنب إغلاق بعض المشاريع الهامة ذات العلاقة بعملية بسط الأمن وإعادة الإعمار".

وحذر ساترفيلد من أن التأخير في صرف هذه المبالغ إلى حين البت في طلبات الميزانية القادمة سيقلل من قدرة الوزراة على دعم الفرق الأمنية والشركاء العراقيين، وقال:
"يجب على هؤلاء الشركاء العراقيين أن يقوموا بدورهم والاستثمار في تنمية بلادهم اقتصادياً وتطبيق استراتيجيتنا المشتركة. فحكومة العراق ملتزمة بصرف عشرة مليارات دولار للمساعدة في خلق وظائف جديدة وتحقيق مصالحة وطنية".

إلا أنه أوضح أنه على الرغم من أن الحكومة العراقية تملك المخصصات اللازمة للصرف على المشاريع، إلا أنه ليس لديها الآليات اللازمة لصرف تلك المخصصات بالسرعة الكافية لذا يتعين عليها وضع وسائل تستطيع من خلالها صرف الأموال على جهود الإعمار قصيرة الأمد واستثمار رأس المال طويل الأمد.

يذكر أن الرئيس بوش تعهد في استراتيجيته الجديدة حول العراق توفير حوالي مليار وربع المليار دولار لجهود إعادة الإعمار في العراق على أن تلتزم الحكومة العراقية بالمقابل توفير عشرة مليارات دولار.
XS
SM
MD
LG