Accessibility links

logo-print

فيلتمان: هناك جهود تهدف إلى تأجيج التوتر الطائفي في لبنان


قال السفير الأميركي في لبنان جيفري فيلتمان إن ثمة من يلعب بالنار في لبنان ومن يريد إعادة التاريخ المأسوي إليه.
وأضاف في لقاء مع قناة الحرة: "آمل ألا تؤدي المواجهات إلى المزيد من العنف بل إلى العودة إلى المؤسسات. لا أعتقد أن ما يجري هو حرب أهلية، ولكن أتمنى أن يفكر اللبنانيون بالاتجاه الذي يحاول البعض أن يأخذوا لبنان إليه".
وأكد فيلتمان وجود جهود محددة تهدف إلى تأجيج التوتر الطائفي في لبنان، ولافتا إلى محاولة الكثيرين عمدا تأجيج التوتر كي تصل الأمور إلى هذه الأحداث.
وقال فيلتمان: "أقصد كل من يتحالف مع دول احتلت لبنان لفترات طويلة، وبنت ثرواتها على حساب لبنان".
وأضاف فيلتمان: "بعد اغتيال الحريري، الشعب اللبناني قال كفى، إلا أن هؤلاء لم يرحبوا بما حصل في السنتين الماضيتين ويريدون إعادة عقارب الساعة إلى الوراء".
وأكد فيلتمان أن مجلس الأمن في القرارين 1559 و1701 والإعلان الرئاسي لمجلس الأمن دعا سوريا إلى أن تضع حدا لتدخلاتها في لبنان.
وقال: "لا يهم إن كانت سوريا تريد انتخابات مبكرة في لبنان أم لا، المهم ما يريده اللبنانيون وما يقوله الدستور اللبناني، من غير المهم ما تريده سوريا أو ما ترفضه، ولا يهم إن كانت سوريا تريد حكومة وحدة وطنية أم لا".
وقال فيلتمان من الواجب أن يكون للبنان علاقات طيبة مع سوريا، ونحن نعترف بالعلاقات العائلية والفردية والاقتصادية، ولكن يجب أن ترتكز هذه العلاقة على الاحترام المتبادل وعلى الاعتراف بمبادئ عدم التدخل في شؤون الآخر الداخلية. ومستقبل لبنان هو للبنانيين.
وقال فيلتمان: "أنا في لبنان منذ سنتين ونصف، وكانت هذه الفترة مأساوية، والقوات العسكرية اللبنانية تصرفت بشكل طيب جدا وقدمت الأمن للبلاد في ظروف صعبة للغاية. أنظروا إلى 14 آذار 2005 وكل التظاهرات التي حصلت. الجيش اللبناني قام بعمل ممتاز، وسجله ممتاز. لقد خاب أمل الكثيرين في أداء الجيش اللبناني في الأيام القليلة الفائتة، وأعترف أن أملنا خاب أيضا".
وأضاف فيلتمان: "الواقع أن هذه المؤسسة هي مؤسسة وطنية تمثل كافة لبنان وتحملت مسؤولية كبيرة في الأشهر القليلة الماضية، واتخذت قرارا تاريخيا بالانتشار في الجنوب، وهي تنتشر على الحدود مع سوريا لمحاولة وضع حد لتهريب السلاح، كذلك أجبر الجيش من جراء حملة المعارضة على التوجه إلى الوسط التجاري وهذا ما لا تقوم به الجيوش عادة، وبالتالي لا يمكنني أن أقول الآن أن أملنا في الجيش خاب. ما حصل نهار الثلاثاء يجعلني ملتزما بمحاولة مساعدة الجيش ليكون لديه التدريب الكافي والمعدات الكافية لحماية لبنان وليتحول إلى مؤسسة لبنانية نثق بها ويفتخر بها اللبنانيون".
وعن الأدلة على تدخل سوريا في لبنان، قال السفير الأميركي: "أعتقد أننا نرى البراهين حولنا اليوم، ورأيناها هذا الأسبوع".
وتساءل فيلتمان عن من له مصلحة في محاولة إبعاد الأنظار عن الدعم الدولي للبنان اليوم؟ ليس من مصلحة الشعب اللبناني أن تصرف الأنظار عن باريس 3.
وعن إمكانية تعديل مشروع إنشاء المحكمة الدولية في قضية اغتيال الرئيس الحريري، قال فيلتمان: "إن الولايات المتحدة كانت بين الدول التي رعت القرار الذي أدى إلى إنشاء المحكمة الخاصة بلبنان. ونحن مقتنعون أن هذه المحكمة ستنشأ وهذا أمر جيد ومن مصلحة لبنان وسيساعد اللبنانيين على أن يصلوا إلى الحقيقة في ما يتعلق باغتيالات كثيرة، وأولها اغتيال الرئيس الحريري".
وأضاف: "إنني مقتنع أنه بإمكاننا أن ننظر في أي تعديل في حال كان هناك توافق في لبنان حول هذا التعديل. لكن السؤال هو هل إن اللبنانيين هم الذين يتكلمون عن بعض التعديلات أو التغييرات، أم أن البعض في لبنان وخارجه يريدون أن يضعوا حدا للمحكمة برمتها؟".
وعما إذا كانت واشنطن تدعم الوساطات العربية لحل الأزمة اللبنانية، قال فيلتمان: "نحن ندعم جهود الأمين العام عمرو موسى ولكن أساس الحل في لبنان يجب أن يكون بمبادرة لبنانية. العالم الخارجي وكل أصدقاء لبنان سيساعدونه، لكن العنصر الأساسي الذي سيسمح لنا بالمساعدة هو أن يقرر اللبنانيون أنه حان الوقت لحلّ هذه المشاكل وتخطيها".
XS
SM
MD
LG