Accessibility links

فرض حظر التجول في بيروت والقوى السياسية اللبنانية تجمع على شجب الاشتباكات


أعلن مصدر في الجيش اللبناني فرض حظر التجول في بيروت اعتبارا من الساعة الثامنة والنصف من مساء الخميس وحتى السادسة من صباح الجمعة بالتوقيت المحلي إثر مواجهات بين مناصري المعارضة والحكومة.
كما أعلن وزير التربية اللبنانية خالد قباني إغلاق كل المدارس والجامعات في لبنان حتى الاثنين المقبل. وكان الجيش نفذ انتشارا كثيفا في شوارع بيروت التي شهدت صدامات بين مناصري المعارضة والحكومة وخصوصا في محيط جامعة بيروت العربية التي انطلقت منها شرارة المواجهات.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر في الجيش أن ثمة عددا غير محدد من الجرحى في صفوف العسكريين موضحا أن بعضهم أصيب بإطلاق نار. في حين أكد مصدر في مطار بيروت أنه لم يتم إلغاء أي رحلة، موضحا أن الركاب الذين سيصلون ليلا إلى بيروت سيلازمون المطار حتى رفع حظر التجول في الصباح.
هذا وقد أجمعت القيادات اللبنانية المختلفة إثر اندلاع الاشتباكات على الدعوة إلى ضبط النفس ووضع حد لهذه الاشتباكات والسماح للجيش اللبناني بالقيام بمهامه في فرض النظام.
فقد دعا رئيس الحكومة فؤاد السنيورة من باريس اللبنانيين الذين خرجوا للتعبير عن رأيهم إلى العودة إلى صوت العقل والمحبة والابتعاد عن التوتر والتأزيم.
كذلك، شدد الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله على ضرورة الابتعاد عن العنف وإحباط ما وصفها بالمحاولات الرامية لإثارة الفتنة.
وقال نصر الله في كلمة مباشرة عبر قناة المنار التلفزيونية إن الواجب الوطني والديني والشرعي يقضي بأن نستخدم الفتوى لمصلحة الوطن وسلمه الأهلي.
وطالب الجميع بأن يخلوا الشوارع ويلتزموا الهدوء ويتركوا الساحة للجيش اللبناني والقوى الأمنية. ودعا نصر الله المواطنين إلى الانسجام مع كل الإجراءات التي سيتخذها الجيش اللبناني في الساعات المقبلة لإنهاء حال التوتر. بدوره، دعا رئيس كتلة المستقبل النيابية النائب سعد الحريري أهل بيروت إلى الهدوء وضبط النفس وتفويت الفرصة على من يريدون تخريب النتائج الايجابية لمؤتمر باريس 3. أما رئيس البرلمان نبيه بري فحذر من المخاطر التي تحدق بلبنان داعيا إلى توحيد الصف وحل الخلافات السياسية عبر الحوار.
وقال بري مخاطبا جميع الأحزاب والقوى إن لبنان تحول شوارع وهذا البلد حرام أن نضيعه هكذا وآن لنا أن نتعلم من دروس الماضي. وأضاف بري: "أناشدكم بكل ما تملكون من قوة أن تخرجوا من الشوارع وتعودوا إلى أعمالكم، علينا جميعا أن نكون يدا واحدة وإلا سيصبح وطننا في مقبرة التاريخ".
من جهته، طالب رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط أمين عام حزب الله إلى الخروج من إملاءات النظام السوري والخروج من أزقة بيروت والعودة إلى صفة المقاوم. وأعرب جنبلاط عن ثقته بالجيش اللبناني.
أما رئيس الحكومة السابق سليم الحص فقد قال في بيان: "أناشد أبناءنا التنبه إلى خطورة الكارثة التي تتمثل في إشعال الفتنة المدمرة وأدعوهم إلى الانسحاب من مناطق الاشتباكات". كذلك، شدد رئيس الوزراء السابق عمر كرامي على ضرورة توحيد الصف اللبناني للخروج من الأزمة السياسية الراهنة.
وقال: "إن أمام لبنان خيارين: إما الوحدة والتخلي عن التوتر الطائفي أو الانزلاق نحو مستقبل أسود ودام".
بدوره، أكد النائب عن تيار المستقبل محمد قباني أن كافة الأطراف تبذل جهودها لتهدئة الأوضاع التي تشهدها بيروت.
وقال في مقابلة مع "راديو سوا" إن الإضرابات التي تشهدها العاصمة اللبنانية ناتجة عن حالة من الاحتقان.
وأعرب قباني عن خشيته من اندلاع حرب أهلية في البلاد إن لم تتم السيطرة على الاشتباكات، وقال إن النزول إلى الشارع زاد من التوتر.
يذكر أن المواجهات بدأت بالحجارة والعصي في حرم جامعة بيروت العربية ثم اتسعت لتشمل الأحياء المحاذية السنية والشيعية حيث تم إحراق عدد من السيارات وإطلاق النار بكثافة رغم إسراع الجيش إلى إرسال تعزيزات وفرض طوق أمني على المنطقة.
هذا وقد نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصادر قوى الأمن الداخلي أن حصيلة عدد الضحايا بلغت ثلاثة قتلى و152 جريحا.
XS
SM
MD
LG