Accessibility links

عضو ببعثة المراقبين يشكك في جدواها والأسد يتعهد بالنصر على "المؤامرة"


تعهد الرئيس السوري بشار الأسد يوم الأربعاء بالنصر على "المؤامرة" التي قال إنها تستهدف بلاده، وذلك غداة خطاب له آثار خيبة أمل في صفوف المعارضة، التي أعلنت تصميمها مواصلة الثورة ضده وانتقدت بعثة المراقبين العرب التي انسحب أحد أعضائها وشكك في أدائها.

وخاطب الأسد حشدا من أنصاره في ساحة الأمويين بدمشق قائلا "عندما علمت بأنكم قررتم النزول إلى الشوارع في عدد من الساحات السورية شعرت برغبة عارمة أن أكون معكم في هذا الحدث وأردت أن نكون معا في ساحة الأمويين في قلب عاصمة الأمويين في قلب دمشق عاصمة المقاومة."

ومضى الأسد يقول "لقد أردت أن أكون معكم في دمشق عاصمة بلاد الشام التي أرادوا لها أن تتحول من أرض الوئام والمحبة والسلام إلى أرض يزرعوها بالدمار والقتل والخراب، ولكن هيهات لهم أن يحققوا هذا الشيء".

وتابع الرئيس السوري قائلا "إننا نسير إلى الأمام نقبض بيد على الإصلاح وباليد الأخرى على مكافحة الإرهاب"، على حد وصفه.

واستطرد الأسد قائلا "سننتصر من دون أدنى شك على المؤامرة، التي هم الآن في المرحلة الأخيرة منها، لكننا سنجعل هذه المرحلة هي النهاية بالنسبة لهم ولمخططاتهم"، حسبما قال.

ورددت الحشود شعارات "شبيحة للأبد لعيونك بشار الأسد" و"الشعب يريد بشار الأسد"، كما انضمت زوجته أسماء مع ابنهما وابنتهما إلى الحشود.

انسحاب أحد المراقبين

في هذه الأثناء، أعلن عضو في بعثة المراقبين العرب انسحابه من البعثة التي لم تفلح حتى الآن في وضع حد لإراقة الدماء المستمرة في سوريا منذ عشرة أشهر.

وقال العضو الذي يدعى أنور مالك إنه كان شاهدا على "مشاهد مروعة" لم يتمكن من منعها، كما اتهم السلطات بارتكاب جرائم حرب وبأنها حولت بعثة المراقبة في سوريا إلى "مسرحية".

وتابع مالك قائلا "لقد شاهدت الباطل.. شاهدت الكذب.. شاهدت الجثث وما لا يمكن أن أصمت عليه ولذلك رأيت أن أتكلم."

ومضى يقول "لقد كنت في حمص التي لم يتم سحب أي آلية عسكرية منها إلا الآليات المحاصرة من الجيش السوري الحر"، في إشارة إلى المجموعة التي كونها عسكريون منشقون عن الجيش السوري.

وأضاف مالك، وهو جزائري الجنسية، أن "القناصة موجودون في كل مكان ويطلقون النار على المدنيين".

وقال إن عمله ضمن بعثة المراقبة "كان يخدم النظام السوري من خلال منحه فرصة أكبر لمواصلة القتل".

وبدأت بعثة المراقبة العربية التي تتألف حاليا من نحو 165 فردا عملها يوم 26 ديسمبر/ كانون الأول الماضي بغرض التحقق مما إذا كانت سوريا تلتزم باتفاق لوقف قمع المحتجين الذين يطالبون برحيل الأسد والذي تقول الأمم أنه أسفر عن سقوط خمسة آلاف قتيل على الأقل.

وتمثل استقالة مالك أحدث ضربة للبعثة التي وجهت إليها انتقادات بالفعل بسبب عدم فاعليتها والتي تعرض أعضاؤها لهجمات هذا الأسبوع سواء من أنصار الأسد أو المحتجين.

أوغلو: الهجمات على المراقبين تثير الشكوك

في غضون ذلك، أكد وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو أن الهجمات على مراقبي جامعة الدول العربية في سوريا "تثير شكوكا حول مواصلة مهمتهم".

وقال داود اوغلو في مؤتمر صحافي عقده في أنقرة مع نظيره التونسي رفيق عبد السلام "إن مراقبي الجامعة العربية لم يتمكنوا من القيام بتحركاتهم كما هو مقرر، فقد واجهوا عقبات عديدة" معتبرا أن "هجوم اللاذقية الذي استهدف عددا من المراقبين يثير شكوكا بشأن مواصلة البعثة".

وأكد الوزير التركي أن بلاده "ستستمر في دعم بعثة الجامعة العربية" مضيفا أن هدف البعثة هو "وضع حد لانتهاكات حقوق الإنسان في سوريا وإحلال الأمن" في البلاد.

وقال إنه "من غير المقبول أن تستمر إراقة الدماء فيما لا تزال البعثة على الأرض".

وكانت وزارة الدفاع الكويتية قد أعلنت أمس الثلاثاء إصابة اثنين من ضباطها المشاركين في بعثة المراقبين في سوريا بجروح طفيفة أثناء تعرضهما لهجوم من قبل متظاهرين لم تعرف هويتهم فيما كانا في طريقهما إلى مدينة اللاذقية على ساحل البحر المتوسط.

وقد ندد الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي بالهجوم على بعثة المراقبين كما حمل الحكومة السورية المسؤولية الكاملة عن حمايتها.

وأكد العربي في بيان أن الجامعة "تدين تعرض بعض المراقبين لأعمال عنف من جانب عناصر موالية للحكومة السورية في اللاذقية ودير الزور ومن عناصر محسوبة على المعارضة في مناطق أخرى أدت إلى وقوع إصابات لأعضاء البعثة وإحداث أضرار جسيمة لمعداتها" مؤكدا أن "الحكومة السورية مسؤولة مسؤولية كاملة عن حماية أفراد البعثة".

XS
SM
MD
LG