Accessibility links

logo-print

تجدد الاشتباكات بين حماس وفتح في قطاع غزة وحماس تدعو عباس إلى العودة من الخارج


تجددت الاشتباكات السبت بين عناصر من حركتي فتح وحماس في قطاع غزة بعد يوم دام مما رفع عدد الضحايا خلال أقل من يومين إلى 17 قتيلا، في حين علقت حماس الحوار الوطني الفلسطيني مع فتح لتشكيل حكومة وحدة وطنية.

وإضافة إلى هؤلاء القتلى أصيب 50 آخرون على الأقل غالبيتهم من عناصر حركتي فتح وحماس في اشتباكات مسلحة عنيفة الجمعة والسبت، كما تعرض العشرات من عناصر وكوادر الحركتين في مناطق مختلفة من قطاع غزة للخطف، حسب ما أفادت به مصادر طبية وأمنية.

وقال غازي حمد الناطق باسم الحكومة الفلسطينية التي تترأسها حماس في بيان صحافي إن الحكومة الفلسطينية تنظر بخطورة بالغة إلى التطورات الأخيرة في الضفة الغربية وقطاع غزة والتي سقط فيها ضحايا ومصابون وانتهكت فيها حرمات المساجد والبيوت.

وأعلن حمد أن الحكومة الفلسطينية ستعمل بكل جهد مستطاع لإعادة الأمن والهدوء وفرض النظام ومنع من وصفهم بالقتلة من العبث بأمن الشعب وحياته.

وأوضح حمد أن الحكومة الفلسطينية تؤكد أن هؤلاء المجرمين لن يفلتوا من العقاب وسينالون جزاءهم العادل آجلا أم عاجلا بسبب ما اقترفوه من جرائم بشعة بحق أبناء الشعب و بسبب خروجهم عن كل القيم والأعراف وانحرافهم إلى مستوى لا يعرف خلقا ولا دينا.

وتبادلت الحركتان الاتهامات حول تجدد الاشتباكات إذ قال الناطق باسم حركة فتح توفيق أبو خوصة لوكالة الأنباء الفرنسية إن فتح تحمل حماس مسؤولية تعليق الحوار الفلسطيني وتحملها مسؤولية الأحداث الأخيرة التي امتدت حتى صباح السبت.

وأضاف أبو خوصة أنه كان من الواضح أن حماس لا تريد إنجاز الحوار، وقد بدأت عملية التوتير والتصعيد على الساحة منذ أسبوع.

وتابع مهاجما حماس بشدة معتبرا أنها دائما وأبدا تعطي لنفسها الحق بأن تعمل خارج القانون وخارج الأصول المتعارف عليها في أي نظام سياسي وتأخذ القانون بيدها وتقوم بقتل وإعدام على الشبهة، حسب تعبيره.

وأضاف أبو خوصة أن حماس لا تريد الوصول إلى اتفاق وهناك تيار فيها يعمل على افتعال المشاكل وتوتير الساحة الفلسطينية بشكل دائم ومستمر، حسب قوله.

في مقابل ذلك، قال أيمن طه أحد قادة حماس في مؤتمر صحافي عقدته الحركة في مكتبها بمدينة غزة إن التصعيد المبرمج يستهدف إشعال حرب أهلية والعمل على جر حماس إلى حرب مدمرة ومعركة دموية شاملة، حسب قوله.

ودعا طه الرئيس محمود عباس إلى العودة الفورية إلى البلاد بدلا من إضاعة الوقت في دافوس، كما دعا العقلاء والشرفاء في حركة فتح وهم كثر إلى لجم قادة الفتنة وإيقافهم عند حدودهم.

وأضاف طه: "إن حماس تعلق مشاركتها في الحوار الوطني حول تشكيل حكومة الوحدة الوطنية بسبب ما يجري على الأرض من جرائم تنفذها عصابات الانقلابيين خاصة عقب مجزرة مسجد الهداية وإعدام رجل الدعوة زهير المنسي والمصلين بداخله".

من جهة ثانية، أطلق مسلحون عددا من قذائف الهاون على مقر قيادة الأمن الوقائي في منطقة تل الهوى بغزة ما أوقع عددا من الجرحى وأحدث أضرارا جسيمة كما أطلقت قذائف صاروخية على منزل مدير عام الأمن الداخلي رشيد أبو شباك، حسب ما ذكر مصدر أمني.
وكان مسلحون قد أطلقوا عددا من القذائف الصاروخية الليلة الماضية على منزل وزير الشؤون الخارجية محمود الزهار بغزة.

وخرقت هذه المواجهات التهدئة النسبية التي استمرت أسبوعين في الأراضي الفلسطينية التي تشلها أزمة سياسية ومالية.
ونتيجة لهذه المواجهات، أعلنت حركة حماس تعليق الحوار مع حركة فتح احتجاجا على الأحداث والاشتباكات المسلحة في قطاع غزة.
XS
SM
MD
LG