Accessibility links

مقتل صحافي فرنسي بحمص والاتحاد الأوروبي يطالب الأسد بالتنحي


طالب الاتحاد الأوروبي مجددا الرئيس السوري بشار الأسد بالتنحي عن منصبه كما لوح بتشديد العقوبات المفروضة على نظامه إذا ما واصل أعمال القمع ضد المتظاهرين التي أسفرت يوم الأربعاء عن سقوط مزيد من القتلى بينهم صحافي فرنسي.

وقالت متحدثة باسم وزيرة خارجية الاتحاد كاثرين اشتون في بيان إن "الخطاب الذي ألقاه الأسد يوم الثلاثاء وتطرق فيه إلى فكرة توسيع نطاق الحكومة "مخيب للآمال بشكل كبير وغير واقعي".

وأضافت مايا كوجييانجيتش أن "النظام وعد منذ بدء الانتفاضة بإصلاحات لم يتم احترامها أبدا، وانطلاقا من ذلك، فإننا نذكر بأن الأسد فقد كل مصداقية وينبغي أن يغادر السلطة لكي يسمح بعملية انتقالية حقيقية في سوريا".

وقالت المتحدثة إن "الخطاب هو رفض لكل القلق الذي عبر عنه المجتمع الدولي الذي يدعو إلى نهاية العنف والإفراج عن المعتقلين السياسيين وسحب القوات من المدن والسماح بحرية دخول المراقبين المستقلين ووسائل الإعلام وخبراء المؤسسات الإنسانية إلى البلد".

ولوحت المتحدثة بزيادة العقوبات الأوروبية على سوريا مشددة على أنه "طالما تواصل القمع، فإن الاتحاد الأوروبي سيبقي على سياسته ويقوم باتخاذ إجراءات أكثر تقييدا وعقوبات تستهدف النظام السوري لا السكان المدنيين".

وتأتي تصريحات المتحدثة بعد تصريحات أمس واليوم للأسد اتهم فيها دولا أجنبية "بالتآمر" على بلاده التي قال إنها "ستنتصر على المؤامرة".

وتزامن خطابا الأسد مع زيادة الجدل حول عمل بعثة مراقبي الجامعة العربية المنتشرة في سوريا منذ 26 ديسمبر/كانون الأول الماضي، والتي تتهمها المعارضة بعدم الفاعلية والفشل في وقف العنف الذي أودى بحياة أكثر من خمسة آلاف شخص على مدار عشرة أشهر بحسب تقديرات الأمم المتحدة.

مقتل صحافي فرنسي وإصابة بلجيكي

في هذه الأثناء، أعلنت شبكة "فرانس 2" أن جيل جاكييه، أحد كبار مراسليها، قد قتل في حمص يوم الأربعاء.

ومن ناحيتها أفادت وكالة الصحافة الفرنسية والمرصد السوري لحقوق الإنسان أن الصحافي الفرنسي قد قتل مع ستة سوريين عند سقوط قذائف على مجموعة من الصحافيين في حمص وسط سوريا.

وقالت الوكالة إن قذيفة سقطت على مجموعة من الصحافيين كانوا يجرون تحقيقا في المدينة التي تشكل معقلا للحركة الاحتجاجية.

ويعد جاكييه أول صحافي غربي يلقى مصرعه في سوريا منذ بداية الحركة الاحتجاجية منتصف مارس/آذار الماضي.

وأوضحت الوكالة أن عددا من أعضاء المجموعة قد أصيبوا بجروح بينهم صحافي بلجيكي أصيب في عينه.

وكانت مجموعة الصحافيين موجودة في حمص في إطار رحلة نظمتها السلطات السورية التي تحد من تنقلات وسائل الإعلام الأجنبية في سوريا.

من جهته، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن "قذائف هاون أو آر بي جي سقطت على المنطقة بين أحياء عكرمة والنزهة بينما كان وفد صحافي موجودا هناك".

وأضاف أنه "لا يعلم ما هو مصدر القذائف لكن النشطاء في المدينة يتهمون السلطات"، مطالبا "بفتح تحقيق في الحادث".

مطالب فرنسية

من جانبه قال وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه إن بلاده طلبت "توضيحا كاملا لملابسات" مقتل الصحافي جاكييه في سوريا.

وأضاف في بيان له أن "فرنسا تندد بشدة بهذه الفعلة الشنيعة"، مطالبا السلطات السورية ب"ضمان أمن الصحافيين الدوليين العاملين على أراضيها وحماية حرية الإعلام التي هي حرية أساسية".

سفينة أسلحة

في شأن آخر، قالت السلطات القبرصية يوم الأربعاء إنها ستسمح لسفينة محملة بالذخيرة متجهة إلى سوريا بمغادرة قبرص بعد تقديم تطمينات بأنها ستغير وجهتها.

وقال ستيفانوس ستيفانو المتحدث باسم حكومة قبرص للإذاعة الرسمية إن السلطات "قررت الإفراج عن السفينة بعد أن قررت تغيير وجهتها وعدم الذهاب إلى سوريا."

ورفض المتحدث التعليق على حمولة السفينة كما لم يحدد أسباب تغيير مسارها أو يكشف عن وجهتها الجديدة.

ومن ناحيتها قالت وزارة الخارجية القبرصية إن السفينة تحمل شحنة "خطيرة" وكانت متجهة إلى سوريا وتركيا.

وأضافت أنها قد "تبينت من عدم وجود أي مخالفة للقيود التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على سوريا"، في إشارة إلى العقوبات التي يفرضها الاتحاد على دمشق.

وقالت تقارير إعلامية إن السفينة غادرت سان بطرسبرغ في روسيا في التاسع من ديسمبر/كانون الأول وعلى متنها 60 طنا من الذخيرة والمتفجرات والأسلحة وكانت متجهة إلى مدينة اللاذقية السورية، إلا أنها رست في قبرص يوم الثلاثاء بسبب ارتفاع مستوى الأمواج.

وقالت صحيفة بوليتيس القبرصية اليومية إن السفينة تحمل ذخائر من أعيرة مختلفة مشيرة إلى أن الجهة التي كانت ستستقبلها هي وزارة الدفاع السورية.

وفي عام 2009 صادرت قبرص ذخيرة من سفينة متجهة من إيران إلى سوريا لانتهاكها عقوبات الأمم المتحدة المفروضة على إيران.

وفي العام الماضي تدهورت حالة الشحنة التي خزنت في درجة حرارة مرتفعة بالقرب من أكبر محطة للكهرباء في قبرص مما أدى إلى انفجارها في يوليو/تموز من العام الماضي لتسقط 13 قتيلا وتدمر المحطة.

وأثار هذا الحادث أزمة في الحكومة القبرصية أجبرت وزيري الدفاع والخارجية على الاستقالة.

XS
SM
MD
LG