Accessibility links

logo-print

الالتزام ببرنامج غذائي وبممارسة التمرينات أفضل للصحة العامة


أكد باحثون أميركيون في دراسة تتحدى العديد من المعتقدات الشائعة بشأن صناعة الغذاء والرشاقة التي تقدر استثماراتها بمليارات الدولارات أن الإقلال من تناول الطعام وزيادة ممارسة التمرينات الرياضية متساويان في المساعدة على إنقاص الوزن.

وتحدث هؤلاء الخبراء عن إجراء اختبارات على أشخاص يعانون من زيادة في الوزن أظهرت أن السعر الحراري هو سعر حراري سواء تم التخلص منه بإتباع برنامج غذائي (حمية) أو بالجري.

ووجدوا انه ما من سبيل للتخلص بشكل انتقائي من شحوم البطن على سبيل المثال أو الأفخاذ. وتعزز دراستهم التي جرى التحكم فيها بعناية دليلا على أن زيادة كتلة العضلة لا يعزز بطريقة ما عملية حرق السعرات الحرارية بما يساعد الملتزمين ببرنامج غذائي على التخلص من مزيد من الوزن.

وقال الدكتور اريك رافوسين من مركز بننغتون للأبحاث الحيوية في جامعة لويزيانا إنه طالما استمر العجز في الطاقة هو نفسه فان وزن الجسم ووزن الدهون ودهون البطن ستنخفض جميعا بنفس الطريقة.

وأشار رافوسين إلى أن الدراسة التي نشرت في دورية طبية هي واحدة من دراسات قليلة أجريت تحت ظروف خاضعة لرقابة توضح بالفعل ما يحدث لجسم الإنسان أثناء الالتزام بنظام غذائي (حمية) وممارسة تمرينات رياضية.

وأجرى فريق رافوسين اختبارات للمتطوعين لسبب آخر هو معرفة ما إذا كان تناول سعرات حرارية أقل يسهم في إطالة العمر. واتضح أن إتباع برنامج غذائي صارم يساعد في إطالة أعمار الحيوانات من الديدان حتى الكلاب إلا أن الأمر يستغرق وقتا أطول لدراسة ذلك بالنسبة للقرود والإنسان.

وأجرى الباحثون اختبارهم على 24 شخصا بينهم 12 التزموا ببرنامج غذائي فيه سعرات حرارية محددة بشكل صارم و12 التزموا ببرنامج غذائي ومارسوا أيضا التمرينات الرياضية خمس مرات في الأسبوع لمدة ستة أشهر.

وتناول أفراد المجموعة الأولى من عينة الدراسة سعرات حرارية أقل من العادية بنسبة 25 في المئة بينما قلل أفراد المجموعة الثانية السعرات الحرارية التي يتناولونها بنسبة 12.5 في المئة وزادوا نشاطهم البدني ليفقدوا نسبة 12.5 في المئة الأخرى من السعرات الحرارية.

واختير 10 متطوعين آخرين كعينة مراقبة. وقدمت الجامعة كل الغذاء بحصص سعراتها الحرارية محددة بعناية معظم فترة الدراسة.

وانخفضت أوزان المتطوعين من المجموعتين بنحو 10 في المئة وكتلة الدهون بنحو 24 في المئة ودهون أحشاء البطن بنحو 27 في المئة. وتتراكم دهون الأحشاء بين الأعضاء الداخلية وتعتبر أخطر أنواع الدهون لارتباطها بأمراض القلب والسكري.

وأكد رافوسين أن الأفراد مبرمجون وراثيا بشأن تخزين الدهون بنمط معين وليس من اليسير التغلب على هذه البرمجة.

ونشر رافوسين دراسات أخرى تجادل أيضا فكرة أن التمرينات الرياضية تبني العضلات بما يساعد الناس على إنقاص الوزن. وأوضح أن الذين ينقصون أوزانهم بشكل كبير بسبب ممارسة التمرينات الرياضية بكثافة يحرقون سعرات حرارية أقل أثناء الراحة.

ووجد فريق رافوسين أن الالتزام ببرنامج حمية غذائية فقط لم يخفض فيما يبدو كتلة عضلات المتطوعين إلى جانب خفض الدهون. ومع ذلك يرى رافوسين أن التمرينات الرياضية في غاية الأهمية بالنسبة للصحة.

وقال: "من أجل الصحة العامة فان الالتزام ببرنامج مناسب غذائي وخاص بممارسة التمرينات لا يزال الأفضل."
XS
SM
MD
LG