Accessibility links

logo-print

قائد الجيش اللبناني يدعو إلى بذل الجهود لإنهاء الأزمة في لبنان وإلى التصرف بعقل


نقلت صحيفة السفير اللبنانية عن قائد الجيش اللبناني العماد ميشيل سليمان يوم السبت دعوته إلى بذل الجهود لإنهاء الأزمة السياسية التي فجرت أعمال العنف الأسبوع الجاري وقال إن قواته التي تحاول حفظ السلام تتحمل فوق طاقتها وقدراتها منذ شهور طويلة.

وأضاف العماد سليمان للصحيفة أن الاشتباكات التي قتل فيها سبعة وأصيب زهاء 400 يتعين أن تكون فرصة للجميع للعودة إلى التصرف بوحي العقل والمنطق وإلا سادت شريعة الغاب.

ومضى يقول إنه بالرغم من النقص في العدد والعتاد فإن الجيش ينتشر على الأرض اللبنانية كلها وعلى مدار الساعة.
وقال العماد سليمان إن المؤسسة العسكرية ستواصل تأدية واجباتها في الجنوب ولن تتراجع أبدا بشرط أن يتحمل المسؤولون والمدنيون أيضا مسؤولياتهم في منع الاضطرابات الأمنية. وحذر من الانقسامات الطائفية في البلاد.
وأكد أنه يتعين أن تكون هناك رغبة سياسية للبحث عن حل للأزمة.

وكانت الاشتباكات التي وقعت في الأسبوع الجاري هي الأسوأ في لبنان منذ الحرب الأهلية بين عامي 1975 و1990.
وقد فرض الجيش حظر التجوال مساء الخميس لاستعادة النظام بعد يوم من الاشتباكات داخل وحول جامعة بيروت العربية.

وكان سليمان قد حث في ديسمبر/ كانون الأول الماضي الجيش على التزام الحياد في المواجهة بين الحكومة والمعارضة.
ويدعم الزعماء المسيحيون بمن فيهم ميشيل عون المعارضة في حين أن آخرين مثل سمير جعجع يؤيدون الحكومة.

على صعيد آخر، اعتبر السفير السعودي في لبنان عبد العزيز خوجة السبت أنه آن الأوان للبنانيين أن يجتمعوا لإنقاذ بلادهم، مؤكدا أن الأمور وصلت إلى ذروتها.

وقال خوجة إثر لقائه رئيسي الوزراء فؤاد السنيورة ومجلس النواب نبيه بري: "تعالوا نتفق ونجد حلا ينقذ البلد من المأزق الذي وصل إليه."
وقال بري بعد الاجتماع إنه يشعر بتفاؤل أكبر.

ويسعى السفير السعودي إلى عقد لقاء يجمع بري والسنيورة اللذين لم يجتمعا منذ استقالة الوزراء الشيعة الخمسة من الحكومة اللبنانية التي تطالب المعارضة بقيادة حزب الله بإسقاطها.

ويأتي تحرك خوجة على خلفية الاتصالات السعودية الإيرانية لاحتواء الأزمة اللبنانية وبهدف ترسيخ الهدوء والحيلولة دون اندلاع مواجهات دامية جديدة بين مناصري المعارضة والحكومة.

وتطالب المعارضة بأن يكون لها حق النقض في الحكومة وبانتخابات برلمانية مبكرة لتغيير ما تقول إنها حكومة غير شرعية. فيما تتهم الحكومة وحلفاؤها المعارضة بمحاولة القيام بانقلاب.

من جهة أخرى، تعهد مشيعون يوم السبت في جنازة طالب قتل في الاشتباكات بتأييد رئيس الوزراء فؤاد السنيورة. وأطلقت أعيرة نارية في الهواء من رشاشات أثناء تشييع جثمان محمد غازي الذي قتل يوم الخميس في بيروت في جنازة بقرية مرج السنية.

وقال الشيخ صبحي الطفيلي أول أمين عام لحزب الله إن حسن نصر الله زعيم حزب الله ينفذ سياسات إيرانية في لبنان مكررا نفس اتهام الساسة الموالين للحكومة.

وتساءل الطفيلي: "نرى اليوم اعتصامات وإضرابات وشل البلد وقتلى ودمار وإطلاق نار وحرائق تحت عنوان مشكلة عدد وزراء الشيعة والثلث المعطل والضامن هل حقيقة مطلب تعديل الوزارة يستحق كل هذه الفتنة."

وأضاف الطفيلي وهو معارض لنصر الله في بيان بثته قناة المستقبل المملوكة لأسرة الحريري أن الموقف في لبنان في أسوأ حالاته. وقال:
"اليوم الجميع يشعلون النار والجميع يحرقون البلد والوضع في لبنان بات أسوأ بكثير جدا من عام 1975".
XS
SM
MD
LG