Accessibility links

logo-print

جدل متواصل بين الديموقراطيين والجمهوريين حول خطة بوش في العراق


يواصل الديموقراطيون في مجلسي الشيوخ والنواب إنتقاداتهم الحادة لسياسة الرئيس جورج بوش في العراق، فيما يواصل أعضاء جمهوريون دعمهم للإستراتيجية الجديدة في العراق ورفضهم لمشروع قرار يعرقل إرسال قوات إضافية للعراق.

فقد جدد رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ السيناتور الديموقراطي جوزيف بايدن معارضته خطة الرئيس بوش بشأن إرسال قوات إضافية للعراق.

ورفض بايدن ما يقال من أن موقف الديموقراطيين في الكونغرس من خطة الرئيس بوش يصب في خدمة أعداء الولايات المتحدة، مؤكدا أن الرئيس بوش اعتمد سياسة خاطئة، موضحا بقوله:

" إن سياسة هذا الرئيس فاشلة. فقد ذهب الى الحرب من دون استراتيجية، وخاضها في وقت سابق لأوانها، ودخلها بقوات غير كافية. وهاهو يـُقدم اليوم الأحد على إرسال سبعة عشر ألفا وخمسمائة جندي أميركي إلى مدينة تعدادها أكثر من ستة ملايين نسمة دون أية خطة واضحة".

لكن السيناتور الجمهوري ديك لوغار من ولاية إنديانا رأى أن مساعي دفع مجلس الشيوخ نحو التصويت على مشروع قرار يعارض إرسال هذه القوات مساع لا تخدم أي طرف، وقال :

" إن طرح مشروع قرار من هذا القبيل يمكن أن يثير لغطا بين أفكار وعواطف المواطنين الذين سيتحدثون عن رغبات مختلفة بين الجمهوريين والديموقراطيين حول ما يجب القيام به، وأعتقد أن من غير المناسب إتاحة فرصة من هذا النوع في هذا الوقت. أعتقد أن هذا الجدل لا ينفع قواتنا هناك ولا الجنرال بتريوس ولا حتى العراقيين".

من جهته، لفت السيناتور بايدن إلى أن عرض مشروع القرار الذي ساهم في صياغته، يعطي إشارات واضحة للرئيس حول حجم المعارضة التي تواجهها سياسته، وأفاد قائلا:

" ما من شك أن هناك حركة متنامية داخل الكونغرس الأميركي تريد القول للرئيس : السيد الرئيس أنت لم تسمع للجنة بيكر هاملتون، ولم تسمع لأية خطة مقترحة، وإخترت طريقا مغايرا تماما للنصائح التي قدمت اليك".

لكن السيناتور لوغار أعرب عن أمله في نجاح خطة الرئيس الجديدة، وقال:

" لقد اتخذ الرئيس قراره وقد سنحت للبعض منا فرصة التحدث معه في الأمر وقدمت إليه إقتراحات من هنا وهناك، لكني مؤمن أن هناك رئيسا واحدا في البلاد وعليه أن يتخذ القرار وعلينا أن نتعاون جميعا من أجل إنجاح خطته، لذا أعتقد أن التصويت على المشروع لا يخدم بشيء، وأن ما ينفع في هذه المرحلة هو الحوار فقط ".

وبخصوص الإجراءات التي دعا وزير الدفاع روبرت غيتس إلى اتخاذها ضد إيران قال بايدن:

" أتفق تماما مع غيتس، فليس هناك من شك أن علينا القيام بكل ما من شأنه الحفاظ على سلامة قواتنا المرابطة في العراق. لكن الرئيس سيكون بحاجة إلى تفويض من الكونغرس إذا ما أراد القيام بعمل عسكري ضد إيران. فهذا الرئيس لا يملك الأهلية الكافية وقد بالغ في تبرير الحرب في العراق وليس هناك من ثقة بتقديرات إدارته".

من جهته، أعرب السيناتور لوغار عن تأييده لأن يأخذ الرئيس تفويضا من الكونغرس إذا ما أراد أن يشن حربا ضد إيران، لكنه شدد على أهمية إنجاز التكتيكات الخاصة بمواجهة المتسللين الى العراق، موضحا بالقول:

"نعم الرئيس بحاجة إلى تفويض من الكونغرس، لكن لنضع هذا الأمر جانبا ونركز على خططنا في الخليج وأهمها القضاء على الإيرانيين داخل العراق، لكن هذا لا يعني عدم ممارسة الضغط على إيران".

واعتبر السيناتور المستقل جوزف ليبرمان اليوم الأحد انه من الأفضل لمجلس الشيوخ الأميركي أن يصوت على قرار يعبر فيه عن دعمه للجيش الأميركي في العراق، على أن يصدر قرارا يشكك في الإستراتيجية الجديدة للإدارة الأميركية هناك.
كما اعلن ليبرمان انه يعمل في هذا الاطار مع السيناتور الجمهوري جون ماكين.

وأكد ليبرمان في تصريح لشبكة Fox News مع جون ماكين المرشح المحتمل للانتخابات الرئاسية عام 2008 ، أكد سعيه للوصول إلى قرار توافقي من الكونغرس يوصي بزيادة فرص النجاح في العراق، وضرورة دعم قدرات قائد القوات الأميركية الجديد ديفيد بتريوس ، شرط أن يتحمل العراقيون مسؤولياتهم.


هذا وقال النائب الجمهوري والمرشح الرئاسي سام بروانباك ان العراقيين بحاجة الى حل سياسي لإيقاف العنف الطائفي وليس ارسال المزيد من القوات الأميركية الى بغداد ، وذلك في برنامج " Fox News Sunday " الذي تبثه شبكة Fox News. وقال:


" نعم هناك وضع عدائي ضدنا، ولكن هناك أيضا عنف طائفي بين السنة والشيعة، وقد التقيت في زيارتي قبل أسبوعين إلى العراق بالسيد بارزاني الذي قال انه يفضل التوصل إلى حل سياسي بين السنة والشيعة قبل إرسال المزيد من القوات الأميركية إلى بغداد ، لان الحل في رأيه هو سياسي أولا".

وشدد بروانباك على ضرورة كسب المعركة السياسية هنا في واشنطن أولا، وتوحيد مواقف الحزبين حول العراق قائلا:

" يجب أن نعمل على الاتحاد هنا ، وامتلاك الإرادة السياسية هنا في واشنطن لدعم قواتنا المسلحة في العراق ، لان هذا أمر ضروري جدا للانتصار في هذه الحرب . "

من جهته، أكد السيناتور الجمهوري البارز جون كايل انه يوافق على ارسال المزيد من القوات إلى بغداد لإسناد القوات العراقية والاستمرار في تدريبها، وذلك في برنامج Late Edition على شبكة CNN، وقال:

" القاعدة والإرهابيون هم الذين يقفون وراء معظم اعمال العنف في العراق الان، وقد نجحت القاعدة في استفزاز الشيعة ليردوا على العنف الطائفي، باستهداف جامع سامراء، كما ان القاعدة تقف وراء عدم الاستقرار في محافظة الانبار، لهذا علينا مواصلة تدريب القوات العراقية للتصدي للارهاب، لانهم لايستطيعون القيام بهذه المهمة بمفردهم الان. ولكن على الحكومة العراقية ان تقوم بواجبها في ايجاد حل سياسي للوضع ".

اما السيناتور الديموقراطي جون روكفلر رئيس لجنة الاستخبارات في الكونغرس فقال في نفس البرنامج انه لا يؤيد زيادة القوات لانها ستؤدي الى استهداف المزيد من الجنود الاميركيين. وقال:


"لا اوافق على زيادة عدد القوات لانها ستؤدي الى مزيد من الاستهداف لقواتنا ".
وعبر روكفلر عن اعتقاده ان القرار سيتخذ رغم كل الاعتراضات وان هذا لايعني انه سيكون سعيدا بما سيحدث.


وقد اتهم السيناتور الديموقراطي جيم ويب الرئيس جورج بوش بالافتقار إلى إستراتيجية واضحة إزاء العراق. وقال خلال حوار تلفزيوني تعليقا على المظاهرة الضخمة التي خرجت في واشنطن أمس احتجاجا على الحرب:
"ما أرفضه هو أنه ليست لدى الرئيس الآن، ولم تكن لديه في أي وقت خلال السنوات الأربع الماضية، خطة إزاء العراق. وقد وصل العديد من الناس إلى نقطة تحول جعلتهم يقولون إنه ينبغي عدم الاستمرار في إطلاق العنان لإدارة الرئيس بوش لتحديد عدد قواتنا في العراق دون وجود إستراتيجية ذات نهاية واضحة".
ومع أن السناتور الجمهوري آرلن سبكتر قال إنه لا يؤيد إرسال مزيد من الجنود إلا أنه نفى افتقار إدارة الرئيس بوش إلى استراتيجية بشأن العراق:
"لا أستطيع تأييد إرسال مزيد من الجنود إلى العراق. ومع احترامي لما قاله السناتور ويب، إلا أنني لا أوافقه عندما يقول إنه ليست لدينا خطة. في الواقع إن لدينا خطة، ولكنها لا تحقق النتائج المطلوبة. والخطة لم تنجح لأنها تتطلب من العراقيين اتخاذ خطوات معينة، ولكنهم يفتقرون إلى الإرادة والقدرات اللازمة لاتخاذها".
من جانبه قال زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس الشيوخ السناتور ميتش مكونيل إنه سيحاول حملَ الجمهوريين على عدم الموافقة على قرار برفض إرسال تعزيزات جديدة إلى العراق، وأضاف:
"هذه آخر فرصة للعراقيين للقيام بواجباتهم. وهذه المحاولة لتهدئة الأوضاع في بغداد مهمة إلى أقصى حد. إذا لم يكن الأمن مستتبا نسبيا في عاصمة البلاد، فليست أمام الحكومة أدنى فرصة لتأدية مهامها على النحو المطلوب".

XS
SM
MD
LG