Accessibility links

logo-print

رومني يستعين بورقة الاقتصاد للرد على خصومه الجمهوريين


حاول متصدر السباق التمهيدي للفوز بترشيح الحزب الجمهوري لخوض الانتخابات الرئاسية ميت رومني التقليل من أهمية الانتقادات الموجهة له من منافسيه الجمهوريين، مؤكدا أن المنافسة مع الرئيس الديموقراطي باراك أوباما تستلزم خلفية اقتصادية قوية.

وقال رومني الذي فاز بالانتخابات التمهيدية في ولايتين على التوالي، ويتهمه خصومه في الحزب الجمهوري بأنه مرشح معتدل أكثر من المطلوب إن "تركيزه سينصب في المرحلة القادمة على القضايا الاقتصادية التي تهم المواطنين وليس القضايا الاجتماعية".

وفي محاولة منه لكبح جماح رومني، نشر المرشح نيوت غينغريتش الأربعاء إعلانا يلمح فيه إلى أن رومني من مؤيدي الإجهاض، فرد الأخير قائلا إن " خبرته كرجل أعمال والتركيز على خلق فرص العمل هو ما يشغل بال الناخبين" أكثر من القضايا الاجتماعية والدينية.

وأضاف رومني متهكما أن "المواطنين يسعون لانتخاب قائد عام للقوات المسلحة وليس كاهنا".

وعلقت صحيفة واشنطن بوست يوم الأربعاء على فوز رومني أمس الثلاثاء بالانتخابات التمهيدية في ولاية نيوهامشر بالقول إن ولاية ساوث كارولينا التي يحتل فيها الدين مكانة هامة، والتي تجري فيها الجولة القادمة من الانتخابات التمهيدية في 21 من الشهر الجاري قد لا تكون مهمة سهلة لرومني الذي لا يحظى بتأييد المحافظين.

وقالت إن هذه الولاية ربما تكون الفرصة الأخيرة للمرشحين ريك بيري و نيوت غينغريتش وريك سانتوروم للمضي قدما في السباق الرئاسي.

ويعتبر الكثير من المحللين أن نجاح رومني في الحصول على ترشيح الولاية سيعني بشكل كبير حصوله على ترشيح الحزب الجمهوري في نهاية الأمر.

ورأت الخبيرة السياسية اريكا كينغ من جامعة غراند فالي ستيت أن تشتت الأصوات بين خصوم ميت رومني المحافظين المتشددين يصب لصالحه معتبرة أن معسكر رومني ينبغي أن يكون مسرورا لعدم وجود خصم بارز في المرتبة الثانية بعد انتخابات ولايتي أيوا ونيوهامشر.

غير أن ديفيد بوسيتيس الخبير السياسي في المركز المشترك للدراسات السياسية والاقتصادية أشار إلى أنه بالرغم من فوزه في أول ولايتين، إلا أن 75 بالمئة من الجمهوريين لا يمنحون ميت رومني تأييدهم ولا يشعرون بالحماس له أو للمرشحين الآخرين أيضا.

وقالت صحيفة واشنطن بوست إن كثيرا من الناشطين المحافظين يسعون إلى كبح جماح رومني عن طريق إنشاء جبهة موحدة، غير أنه أكدت على ضرورة أن يحدد هؤلاء مرشحا بعينه يكون بديلا لرومني.

ويقول المحللون إن النتائج السيئة التي حققها ريك سانتورم في نيوهامشر قلصت من فرصه ليكون مرشحا محافظا بدلا من رومني رغم الأداء القوي له في ولاية أيوا التي خسرها بفارق ثمانية أصوات فقط عن رومني.

وكان رومني قد فاز بنسبة 38 بالمئة من الأصوات في ولاية نيوهامشر بفارق كبير عن رون بول الذي حل ثانيا، وذلك رغم الهجمات اللاذعة التي استهدفت رومني في الأيام الماضية لاسيما حول مشاركته في شراء شركات مفلسة وتسريح أعداد من الموظفين فيها قبل إعادة بيع أسهمها بأسعار مرتفعة.

وتختار الولايات الواحدة تلو الأخرى المرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية في عملية تستمر عدة أشهر سواء في انتخابات مباشرة أو تجمعات انتخابية، وصولا إلى مؤتمر الحزب في الصيف الذي يتوج مرشحه لمواجهة المرشح الديموقراطي باراك أوباما.

XS
SM
MD
LG