Accessibility links

logo-print

هادلي يحذر من انهيار الحكومة العراقية تحت وطأة العنف الطائفي


قال مستشار الأمن القومي الاميركي ستيفن هادلي إن استراتيجية الرئيس بوش الجديدة في العراق حددت مسارات ضرورية من اجل استقرار العراق ونجاحه.

واوضح في مقال نشره في صحيفة واشنطن بوست اليوم ان استراتيجية الرئيس بوش نصت على ضرورة محاربة تنظيم القاعدة وخاصة في محافظة الانبار حيث يتخذ التنظيم منها ملاذا امناً، كما تضمنت الاستراتيجية تسريع عملية تدريب القوات العراقية.

وشدد هادلي على أن الاستراتيجية الأميركية الجديدة دعت ايضاً إلى تأمين بغداد اولاً لافتاً الى انه بغير ذلك فان الحكومة العراقية ومؤسساتها الأمنية يمكن ان تنهار تحت وطأة العنف الطائفي المنتشر وحملات التطهير العرقي وعمليات القتل الجماعي خشية انتشار الفوضى في العراق وفي المنطقة كلها.

ونبه الى ان تصاعد العنف الطائفي في العاصمة سيؤدي الى تعزيز تنظيم القاعدة نتيجة فرار السنة من بغداد كما سيؤدي الى تشجيع ايران على تزويد الجماعات المتطرفة بالسلاح وسيدفع بالكرد الى العزلة الامر الذي قد يهدد بتقسيم البلاد ويسمح بتدخلات اقليمية.

وقال مستشار الامن القومي الاميركي ايضاً "إن الإرهابيين قد يتخذون ملاذا امناً في عدد من مناطق العراق ليشنوا عبرها هجمات على الدول الحليفة في المنطقة ويعرضوا امن الولايات المتحدة الى الخطر."

واشار الى ان اهمية خطة امن بغداد الجديدة تكمن في انها جاءت بمبادرة عراقية لتأمين العاصمة اولاً ومن ثم ستعمل قوات اضافية عراقية واميركية على الحفاظ على المناطق التي تم تأمينها.

وقال: "ان خطة امن بغداد تعتمد على أطر عمليات عسكرية جديدة هدفها ليس فقط مطاردة الارهابيين وقتلهم وانما ايضاً تأمين السكان مضيفا ان الخطة اكدت على انه ستتم معاقبة جميع الخارجين عن القانون بصرف النظر عن انتمائهم الطائفي او العرقي."

وشدد هادلي على ان الخطة الجديدة تنص على ضرورة توفير مساعدات اقتصادية الى المناطق التي تم تأمينها وتوفير فرص عمل للشباب من اجل تحسين مستوى معيشة السكان.

وذكّر هادلي بما قاله الجنرال ديفيد بتريوس قائد القوات الاميركية في العراق امام الكونغرس الاميركي الاسبوع الماضي بان زيادة عدد القوات الاميركية في العراق امر ضروري من اجل نجاح الخطة الامنية في بغداد وان البديل هو الفشل وتسليم البلاد الى "الارهابيين" وهو الامر الذي يرفضه الرئيس بوش رفضاً باتاً.

واشار مستشار الامن القومي الاميركي الى ان خطة بيكر هاملتون ايضاً دعمت زيادة عدد القوات الاميركية لمدة محدودة من اجل اعادة الاستقرار الى بغداد بيد انه لفت الى ان الزيادة في عدد القوات يجب ان لا تلقي بظلالها على طبيعة الاستراتيجية الشاملة في العراق التي نصت على امور هامة اخرى ينبغي تطبيقها في العراق ليسود الامن والاستقرار.

وذكر ان من بين الامور الاخرى تحقيق المصالحة الوطنية وتوسيع نطاق الوحدات العاملة في مجال اعادة الاعمار وتزويدها بمتخصصين اميركيين والسعي الى تطبيق مبادرة دبلوماسية واسعة تشمل دول المنطقة لزيادة الدعم للحكومة العراقية.

واكد هادلي ان الرئيس بوش درس جميع الافكار التي يجري بحثها الان في الكونغرس الاميركي ورفضها بعد احتساب المخاطر والنتائج على الشعب العراقي.
وكان هادلي يشير بذلك الى مشروع قرار غير ملزم سيصوت عليه مجلس الشيوخ الاميركي الاسبوع القادم ينص على ان زيادة عديد القوات الاميركية في العراق من شأنه الاضرار بالمصلحة القومية الاميركية فيما يعد مجلس النواب الاميركي قراراً مشابهاً.
وقال هادلي انه في نهاية المطاف يجب ان تتضمن الاستراتيجية التي تحقق النجاح خطة واقعية لجلب الامن لسكان بغداد مؤكداً ان استراتيجية الرئيس بوش هي الاستراتيجية الوحيدة التي تقدم مثل هذه الخطة.

XS
SM
MD
LG