Accessibility links

logo-print

المرضى الذين يعالجون بالإشعاع يتسببون في إطلاق أجراس الإنذار


عندما يحتشد 75 ألفا من مشجعي كرة القدم في إستاد دولفين في ميامي لحضور المباراة النهائية لدوري كرة القدم الأميركي في الرابع من فبراير/ شباط ربما يرغب عدد قليل من هؤلاء المشجعين في حمل مذكرة من أطبائهم توضح السبب في صدور أشعة من أجسامهم تكفي لإطلاق أجراس أجهزة الإنذار ضد"القنابل القذرة.
فمع التوسع في استخدام النظائر المشعة في الطب وتزايد استخدام أجهزة كشف الإشعاع في دولة تعيش حالة تأهب أمني يقول أطباء ومسؤولو أمن إن المرضى يتسببون في إطلاق أجراس الإنذار في أماكن ربما لا يعرفون حتى أنهم يتعرضون للمسح الضوئي فيها.
وتقول جمعية الطب النووي إن زهاء 60 ألف شخص في الولايات المتحدة يتعرضون يوميا للعلاج أو لفحوص تترك كميات ضئيلة من المواد المشعة في أجسامهم. وهذه الكميات ليست كافية لإلحاق الضرر بهم أو بغيرهم لكنها كافية لإطلاق أجراس أجهزة الإنذار خلال فترة تصل إلى ثلاثة أشهر.
ومنذ هجمات 11 سبتمبر/ أيلول وزعت وزارة الأمن الداخلي أكثر من 12 ألف جهاز يحمل في اليد لكشف الإشعاع ذهب غالبيتها إلى الجمارك وحرس الحدود في المطارات والموانئ والمعابر الحدودية. كما تستخدم أجهزة الاستشعار في المباني الحكومية وفي الأماكن التي تقام بها الأحداث العامة الكبيرة مثل نهائي دوري كرة القدم والتي تعتبر أهدافا محتملة لهجمات.
وفي الحفل السنوي لإضاءة شجرة عيد الميلاد في مركز روكفلر بمدينة نيويورك في نوفمبر/ تشرين الثاني جذبت الشرطة ستة أشخاص في الحشد جانبا وسألتهم عن لماذا تسببت أجسامهم في تحرك أجهزة الاستشعار.
وقال ريتشارد فولكنراث نائب مفوض المدينة لمكافحة الإرهاب في اجتماع للحكام الجمهوريين في ميامي مؤخرا إن الستة جميعا كانوا قد تعرضوا لعلاج بالنظائر المشعة.
ويشيع استخدام النظائر المشعة لتشخيص وعلاج أنواع معينة من السرطان واضطرابات الغدة الدرقية ولتحليل وظائف القلب أو لعمل أشعة على العظام والرئتين.
وأوصت اللجنة التنظيمية النووية للمرة الأولى في عام 2003 بأن يحذر الأطباء مرضاهم من أنهم قد يتسببون في إطلاق أجراس الإنذار بعد حقنهم أو زراعة نظائر مشعة في أجسامهم. حدث ذلك بعد أن أوقفت الشرطة حافلة تسببت في إطلاق جرس الإنذار من جهاز لكشف الإشعاع في نفق بمدينة نيويورك.
ووجدت الشرطة أن أحد الركاب عولج مؤخرا من اضطرابات الغدة باستخدام اليود المشع.
وفي أغسطس/ آب الماضي تحدثت الجريدة الطبية البريطانية عن حالة بريطاني يبلغ من العمر46 عاما تسبب في إثارة أجهزة الاستشعار في مطار أورلاندو في فلوريدا بعد ستة أسابيع من علاجه من اضطرابات الغدة الدرقية باستخدام اليود المشع.
وقالت الجريدة في الجزء الذي يحمل عنوان "درس الأسبوع" إنه اعتقل وجرى تفتيشه بتجريده من ملابسه وباستخدام الكلاب المدربة قبل إطلاق سراحه في نهاية الأمر.
وتعامل العاملون في الصناعة النووية مع هذه المشكلة لسنوات. ويجرى لكين كلارك وهو متحدث في اتلانتا من اللجنة التنظيمية النووية اختبار روتيني بالمجهود كل عامين منذ إجراء جراحة له لتغيير شرايين بالقلب قبل 23 عاما.
يقوم الطبيب بحقنه بكمية ضئيلة من الثاليوم المشع ثم يستخدم كاميرا تعمل بأشعة جاما لمراقبة تدفق الدم في قلبه.
ويمكن أن يجعله ذلك مصدرا لإشعاع بسيط لما يصل إلى 30 يوما. ويحمل كلارك مذكرة من طبيبه خلال تلك الفترة خصوصا إذا قام بزيارة منشآت الطاقة النووية.
ويتباين طول المدة التي يصدر فيها عن المرضى إشعاعات تطلق أجهزة الإنذار.
ويعطي الدكتور هنري رويال وهو رئيس سابق للجمعية يعمل في معهد مالينكرود للطب الإشعاعي بجامعة واشنطن في سان لويس بميزوري مرضاه الذين يعتزمون السفر بطاقات تشرح بالتفصيل ما هي الذرات المشعة التي استخدمت والكميات التي أعطيت لهم.
وقال رويال إن البطاقات مدون بها رقم هاتف يمكن للشرطة أن تتصل به في أي وقت على مدار 24 ساعة للتأكد من حصول المريض على هذا العلاج.
ولا يحتفظ أحد ببيانات جيدة بشان عدد المرات التي يتم فيها توقيف المرضى. وقال زاتشاري مان المتحدث باسم الجمارك وحراسة الحدود إنها نادرة الحدوث في المطارات وأن الركاب الذين يتسببون في تحريك أجهزة الاستشعار يجري اقتيادهم إلى مكتب خاص للاستجواب الذي يتم فيه توضيح الأمر.
وأضاف مان أنه إذا كان هناك شك يجري استخدام جهاز أكثر تطورا لتحديد نوع الإشعاع.
XS
SM
MD
LG