Accessibility links

logo-print

إقليم كردستان يرفض تسليم الهاشمي للحكومة المركزية في بغداد


قال إقليم كردستان العراق شبه المستقل إنه غير مستعد لتسليم طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي للحكومة المركزية التي طلبت ذلك رسميا ليواجه اتهامات بإدارة فرق اغتيالات.

ولم يرفض المسؤولون الأكراد رسميا اعتقال الزعيم السني وتسليمه لبغداد لكنهم قالوا إنه ينبغي للحكومة المركزية قبول طلب الهاشمي بأن تجري محاكمته خارج العاصمة العراقية.

وينفي الهاشمي الاتهامات وسافر إلى المنطقة الكردية بعد أن سعت الحكومة المركزية لاعتقاله. ويقول الهاشمي إنه مستعد لمواجهة التهم، لكن لا يريد أن تجرى محاكمته في بغداد حيث يعتقد أن رئيس الوزراء نوري المالكي يسيطر على القضاء.

وقد أصدرت الحكومة العراقية التي يقودها الشيعة مذكرة اعتقال بحق الهاشمي في منتصف ديسمبر/ كانون الأول بعد فترة قليلة من انسحاب آخر القوات الأميركية من البلاد. وأشعل هذا فتيل أزمة سياسية تهدد الائتلاف الحاكم الهش رغم أنه مدعوم من السنة والأكراد.

والهاشمي عضو كبير في الكتلة الرئيسية المدعومة من السنة. وأثارت محاولة اعتقاله وعزل زعماء سنة آخرين مخاوف من العودة إلى العنف الطائفي بين السنة والشيعة والذي أودى بحياة عشرات الآلاف في 2006و2007.

وقتل عشرات الأشخاص في سلسلة من التفجيرات استهدفت مناطق معظمها تسكنه أغلبية من الشيعة منذ انسحاب القوات الأميركية.

وقال الدكتور فؤاد حسين مدير مكتب رئيس اقليم كردستان "قال نائب الرئيس انه مستعد للمثول أمام المحكمة .. وما دام مستعدا للذهاب إلى المحكمة فما هو الداعي لاعتقاله."

وأضاف لرويترز "يجب أن يجهزوا مكانا آمنا ونزيها للمحاكمة وإذا فعلوا ذلك فسيذهب إليه بنفسه."

واقترح الهاشمي أن تجرى محاكمته في المنطقة الكردية أو في كركوك وهي مدينة خارج المنطقة الكردية لكن تتمتع الاحزاب الكردية والسنية فيها بنفوذ قوي.

ونقلت وكالة جيهان للأنباء وهي وكالة تركية خاصة عن الهاشمي قوله "كركوك منطقة مشتركة بيني وبينهم. المحاكم هناك حسنة السمعة وعادلة. أنتظر ردا من بغداد بشأن هذه القضية."

ويعيش الهاشمي حاليا في دار ضيافة تابعة للرئيس جلال الطالباني وهو كردي في محافظة السليمانية داخل منطقة كردستان التي يسيطر عليها الأكراد في شمال العراق.

وقال الطالباني إن الهاشمي ليس هاربا ولا يزال نائبا للرئيس. وأضاف أنه متهم ولم تثبت إدانته ووفقا للقانون فالمتهم بريء حتى تثبت إدانته.

وتابع يقول إنه لا يرفض المثول أمام المحكمة وإنما كل ما يطلبه هو نقل مكان المحاكمة من بغداد إلى كركوك وانه مستعد للذهاب إلى المحكمة في كركوك التي قال إنها تخضع للحكومة المركزية.

ويصر مسؤولون قضائيون أكراد على أنه لا يحق للحكومة المركزية إرسال قوات أمن لاعتقال الهاشمي في كردستان التي لها جيش وشرطة خاصين بها.

وبدافع حرصهم الشديد على وضعهم الذي اكتسبوه بصعوبة يحجم الزعماء الأكراد عن الانجرار إلى الخلافات بين الشيعة والسنة وظلوا إلى حد كبير إما بعيدين عنها أو حاولوا التوسط بين الكثير من الفصائل.

واقترح مسعود البرزاني رئيس كردستان عقد مؤتمر لحل الخلافات السياسية بشأن قضية الهاشمي وهي فكرة تبناها فيما بعد المالكي.

وقال حسين مدير مكتب البرزاني "المكان وجدول الأعمال والمدعوون .. كل تلك أمور محل خلاف. حكومة بغداد تقول .. رئيس الوزراء والرئيس يقولان إنهما سيدعوان أشخاصا .. لكنهما لم يقررا متى وكيف."

XS
SM
MD
LG