Accessibility links

logo-print

شيوع قرارات تسريع وفاة مرضى الأمراض المستعصية


تشمل القرارات التي يتخذها الأطباء بشأن المرضى الذين يعانون من أمراض مستعصية وتؤدي بصورة محتملة أو أكيدة إلى وفاتهم بصورة سريعة، ثلثا إلى ثلثي الوفيات غير الفورية في عدد من دول أوروبا، وفق دراسة تنشرها الاثنين مجلة السكان والمجتمعات الفرنسية.
وشملت الدراسة التي حملت عنوان "القرارات الأوروبية لوضع حد للحياة - يورليد" نحو 20480 وفاة سجلت في عامي 2001 و2002 في ست دول أوروبية، وفق نشرة المعهد الوطني للدراسات السكانية اينيد.
وطلب من الأطباء الذين وقعوا شهادة الوفاة الإجابة على استمارة تتعلق بالقرارات الطبية السابقة على الوفاة. وسجلت النسبة الأدنى للإجابات المؤثرة على النتيجة في ايطاليا (44%). وبلغت هذه النسبة 66 في المائة في بلجيكا والدنمارك والسويد وسويسرا و 75 في المائة في هولندا.
وكتب جوهان بيسين، من جامعة فريجي في بروكسيل، وزملاؤه البلجيكيون والهولنديون أن إبقاء المريض في حالة موت سريري عميق حتى الموت باستخدام مواد منومة يمارس في كل هذه الدول بغض النظر عن أي رغبة معلنة في إنهاء حياة المريض. وحصلت تقريبا ثلث الوفيات المشمولة بالدراسة بصورة فورية، مما لم يستدع أي تدخل طبي. وفي ثلث أو ثلثي الحالات المتبقية، سبق الوفاة اتخاذ قرار أو أكثر، كان من شأنها أن تسرع وفاة المريض.
وتشمل هذه القرارات الطبية ما بين ربع ونصف مجمل الوفيات، تبعا للبلد من23 في المائة في ايطاليا إلى51 في المائة في سويسرا.
وتبدأ القرارات بإعطاء المريض مسكنات للألم، والتي يكون أحد آثارها تقصير عمر المريض. ويؤثر ذلك على19 بالمائة من الوفيات في ايطاليا، و26 بالمائة في الدنمارك. وفي قلة من الحالات تتراوح بين أربعة بالمائة من مجمل الوفيات السويد و9.2 بالمائة في بلجيكا، يتم إعطاء المسكنات كذلك بنية تسريع الوفاة، كما يشرح الباحثون.
ولكن يندر اتخاذ قرار بالقتل الرحيم أو المساعدة على الانتحار عبر إعطاء المريض مادة بهدف تسريع وفاته، حيث تتراوح نسبة ذلك بين واحد في المائة من الوفيات في ايطاليا وثمانية في المائة في بلجيكا وأربعة في المائة في هولندا. ولم يكن البلدان الأخيران قد شرعا الموت الرحيم خلال فترة الدراسة، كما يشير الباحثون.
XS
SM
MD
LG