Accessibility links

logo-print

قائد قوات العقرب يقول إن الهجوم على "جند السماء" يثبت عدم طائفية الحكومة وينتقد تصريحات النجف


نفى العقيد عباس الجبوري آمر قوة فوج العقرب التابعة لمحافظة بابل في مؤتمر صحفي عقد الاربعاء صحة تقارير صحافية اشارت الى ان سبب القتال مع جماعة "جند السماء" هو صراع مع عشائر المنطقة التي كانت منشغلة في احياء الشعائر الحسينية. واضاف الى ان قوات العقرب لم تعثر على اي مقاتلين غير عراقيين مؤكدا ان عدد الاسرى كان 10 فقط ولم يكن بينهم اي افغاني او مصري كما قال نائب محافظ النجف يوم الاثنين الماضي.

وقال ان العملية التي نفذتها قواته يوم الاحد الماضي اطلق عليها اسم " زهق الباطل " فيما اطلق المسؤولون في النجف عليها اسم "يا أبا عبد الله".
واضاف الجبوري ان اربع سرايا تحركت من مقر الفوج بعد ورود اوامر بالتحرك من السلطات المحلية في محافظة النجف وان عناصر التنظيم بدأوا يتكلمون معهم من وراء السواتر هاتفين " اما النصر أو الشهادة ".
وقال الجبوري ان المقاتلين ينتمون الى ما وصفها بالحركة السلوكية المهدوية وان الغرض من تجمعهم هو المباشرة بالتحرك باتجاه مدينة النجف لتفجير قبة الامام علي واغتيال المراجع الكبار واسقاط الحكومة المحلية المنتخبة، وان الهدف من العملية كان إما قتل أو اسر عناصر التنظيم.
وعن سير المعركة قال الجبوري في المؤتمر الصحفي الذي ضم ايضا قائد شرطة بابل اللواء قيس المعموري بالاضافة الى قائد القوات الاميركية في الحلة، انه كان هناك اسناد جوي وبري من قوات التحالف وانه تم القضاء نهائيا على عناصر التنظيم بعد تمشيط ارض المعركة فجر اليوم التالي.
وعرض الجبوري صورا للمقاتلين الاسرى وهم يحملون شارات توضح الفصيل او السرية التي ينتمون اليها، وقال ان المقاتلين كانوا مجهزين بانواع مختلفة من السلاح ومنها صواريخ ستريلا.
ولم يعط الجبوري اسماء الاسرى الا انه أكد عدم وجود أي طفل او امرأة على ارض المعركة التي انتهت بمقتل عدد قدره بنحو 300 الى 500 شخص.
وقال الجبوري ان المقاتلين وفدوا من مختلف المحافظات الجنوبية للقتال الى جانب ما يطلقون عليه لقب " الحجة " وذلك لنشر العدل بعد ان ملئت الارض جورا وظلما.
وشدد الجبوري على ان معركة النجف أثبتت ان الحكومة في بغداد هي حكومة عراقية وطنية وليست حكومة طائفية.
ونفى الجبوري ما تناقلته بعض الفضائيات من ان المعركة دارت بين قوات الامن والمواكب الحسينية التي تضم ابناء العشائر المسلحين، واكد ان المقاتلين تجمعوا في ارض المعركة قبل يومين بعد ان تم استدعائهم هاتفيا من محافظات المثنى وبابل والقادسية والبصرة وميسان للقتال الى جانب " الحجة المنتظر ".
وأكد الجبوري إن هذه العملية سبقها قيام قوات العقرب بعملية إنزال جوي لاعتقال أتباع هذه الجماعة في مناطق الدبلة وعملية برية أخرى في منطقة إبراهيم الخليل ضمن محافظة بابل تم خلالها اعتقال عدد من منهم واعترفوا بارتكاب أفعال "لا تمت إلا الأخلاق بصلة".
واستبعد الجبوري ان تقف جهة إقليمية خلف التنظيم لان الأسلحة التي كانت بحوزة المقاتلين يمكن شراءها حتى من داخل العراق وخاصة رشاشات الكلاشنيكوف وصواريخ ستريلا، على حد قوله.
وقال انه لا يمكن الادعاء انه تم القضاء نهائيا على حركة " جند السماء " لان التنظيم له وجود في معظم المحافظات الجنوبية.
وتطرق إلى الروح القتالية لدى عناصر التنظيم فقال إن بعض القناصة قاموا بربط سيقانهم إلى جذوع الأشجار العالية حتى يثبتوا في مكانهم إلى آخر لحظة من القتال.
وقال إن السلطات الأمنية في النجف أخبرتهم أن الاسم الحقيقي لزعيم التنظيم هو أحمد أسماعيل كاطع من منطقة الزبير بمحافظة البصرة وانه سمى نفسه أحمد بن الحسن، المعروف تاريخيا انه ينتمي إلى المذهب الوهابي، على حد قوله.
وقال ان عدم تنويه المسؤولين في محافظة النجف بقوات العقرب، أمر لا يعنيه كثيرا لان هذه القوة مجهزة لمكافحة الإرهاب في كل المحافظات للحفاظ على الأمن والاستقرار.
وأضاف الجبوري أن الأجهزة الأمنية في محافظة النجف قد دخلت إلى ارض المعركة بدون تخطيط مسبق للقتال أو تنظيم كاف، أما لقلة المعلومات الاستخبارية أو لانعدام التنظيم والتخطيط وبالتالي أخلوا أرض المعركة فجر الساعة الواحدة وجرح خلالها قائد شرطة محافظة النجف وقتل خمسة عناصر من الحرس الوطني ووجدنا 40 عنصرا بين جندي وشرطي محاصرين في أرض المعركة بدون عتاد، وقد قام اربعة منهم بالتطوع للقتال إلى جانب قواتنا، حتى تم اخلائهم مع بقية زملائهم بعد ساعات، مع استمرار الاتصالات مع محافظ النجف وآمر الفوج الموجود في النجف بالإضافة إلى مسؤول اللجنة الأمنية، الذي عاتبه الجبوري بالقول انه لم يشر ولو إشارة بسيطة إلى دور قوات العقرب أو من الذي قام بحسم المعركة ميدانيا.

وعن دور القوات الاميركية في المعركة، قال ان الملف الامني في النجف تم تسليمه الى السلطات المحلية، أما في بابل، فان قوات الجيش والشرطة والعقرب والتحالف مازالت تعمل جنبا الى جنب، لهذا فان الاسناد الجوي الاميركي اثناء المعركة جاء في اطار هذا التعاون.
وأعاد قائد قوات الشرطة في محافظة بابل ما قاله الجبوري في بداية المؤتمر الصحفي من ان قوات العقرب هي قوة عراقية مستقلة وهي احدى تشكيلات قيادة شرطة بابل، وانها عندما علمت بان هدف الحركة هو اغتيال المراجع الدينية في النجف لم تتردد لحظة واحدة في التوجه الى هناك، وان ذهابهم الى هناك كان بطلب رسمي من محافظ النجف، ثم جاءت الموافقة من وزارة الداخلية وتوجهنا بعدها فورا الى النجف.
وعن الاسرى قال قائد شرطة بابل انه تم ترحيلهم الى محافظة النجف لاستنطاقهم وان من بينهم عدد كبير من المتعلمين منهم الطبيب والمهندس، وان احد القتلى كان طبيبا قام ببيع منزله وعيادته للالتحاق بصفوف تنظيم جند السماء.

وقال الجبوري ان عدد "المجاميع الارهابية" كان يتراوح بين 1000 و 1500 كانت لديهم اربعة مقاومات طائرات مؤكدا "ان هذه العملية اثبتت للعالم اجمع ان الحكومة المركزية العراقية ليست كما ادعت بعض الالسن انها حكومة طائفية، بل هي حكومة عراقية مخلصة تقاتل الارهاب ايا كان شكله باجهزة مستقلة مثل قوات شرطة بابل".

XS
SM
MD
LG