Accessibility links

logo-print

بايدن: التسوية السياسية وحدها قادرة على وقف الحرب الطائفية في العراق


أعلن رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي السناتور الديموقراطي جو بايدن تأييده للخطوط السياسية الرئيسية التي اتفقت على تنفيذها الولايات المتحدة مع الحكومة العراقية.
وأعرب بايدن في المقابل عن اعتقاده بأن مستوى الكراهية بين الأطراف العراقية وصل إلى مدى من العمق لم يعد معه من الممكن تنفيذ تلك الخطوط.
وقال بايدن في جلسة استمعت فيها اللجنة إلى وزير الخارجية السابق هنري كيسنجر: "إن في الولايات المتحدة إجماعا على ثلاثة أمور. الأمر الأول هو أن قواتنا لا تستطيع وقف الحرب الطائفية في العراق. وأن التسوية السياسية وحدها قادرة على أن توقفها".
ولفت بايدن إلى أن الأمر الثاني يتعلق بالجهد الديبلوماسي.
وقال: "علينا أن نقود جهدا ديبلوماسيا إقليميا حثيثا لدعم تسوية سياسية بين العراقيين تكون قادرة على وقف الاقتتال الطائفي".
وعن الأمر الثالث، قال بايدن إنه يتعلق بدور القوات الأميركية في العراق.
وأضاف: "على القوات الأميركية أن تركز على محاربة الإرهابيين أي الجهاديين وعناصر القاعدة وعلى إجبار جيران العراق على التصرف بنزاهة وعلى تدريب العراقيين لا على مواجهة حرب أهلية".
ودعا بايدن إلى إعادة نشر القوات الأميركية المقاتلة في العراق سريعا والى اعتماد التدريب مهمة أساسية للقوات الأميركية في العراق.
بدوره، أعرب كبير الجمهوريين في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي السيناتور رتشارد لوغار عن تأييده للأساليب الجديدة التي اعتمدتها إدارة الرئيس بوش لحل المشاكل في الشرق الأوسط مشددا على الخطر الذي تشكله إيران على المنطقة.
وقال لوغار في الجلسة: "الدول المعتدلة في الشرق الأوسط قلقة من عدائية إيران ومن احتمال امتداد النزاع الطائفي إلى خارج حدود العراق".
وأشار لوغار إلى أن الدول المعتدلة في الشرق الأوسط تتطلع إلى الولايات المتحدة لموازنة التمدد الإيراني وترى الولايات المتحدة عنصر استقرار في المنطقة.
ووصف أسلوب إدارة الرئيس بوش الجديد لحل المشاكل في المنطقة بأنه أسلوب شامل.
وقال: "هذه الطريقة تتضمن موقفا أكثر ثباتا لقواتنا حيال زيادة التدخل الإيراني في العراق وتجديد الجهد الديبلوماسي لحل النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين".
كذلك أشار لوغار إلى أنها تتضمن مساعدة الحكومة اللبنانية ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.
ودعا لوغار إلى إعطاء الديبلوماسية الأميركية في المنطقة المرونة التي تحتاج اليها.
وقال: "حتى مع تنفيذ خطة الرئيس المتعلقة في بغداد علينا أن نحضر لكيفية تحرك القوات الأميركية في المنطقة لحماية مصادر الطاقة ومهاجمة البؤر الإرهابية والتصدي لنزعة المغامرة لدى إيران".
من جهته، قال وزير الخارجية الأميركية السابق هنري كيسنجر إن الوضع الحالي المتردي في العراق هو نتيجة تراكم أخطاء إستراتيجية ارتكبتها الولايات المتحدة التي لم تدخل إلى العراق العديد من القيم التي تدافع عنها.
وأشار كيسنجر في شهادته أمام اللجنة إلى الجذور التاريخية والعرقية والثقافية للمشاكل التي يعانيها العراق بحيث باتت القوات الأميركية تواجه حربا طائفية بين العراقيين قادرة على توريط دول أخرى فيها كما تواجه المتطرفين من السنة والشيعة الذين يخوضون حرباً على النظام العالمي.
أضاف كيسنجر أن انسحاب القوات الأميركية من العراق ليس خيارا مطروحا.
وقال: "إن المصلحة الأميركية هي في منع العناصر الإسلامية المتطرفة من تحقيق سيطرة يصل تأثيرها إلى المناطق الإسلامية الأخرى المحيطة والبعيدة".
وقال كيسنجر إن القوات الأميركية لا يمكن الاستغناء عنها الآن في المنطقة وذلك لحماية الأمن القومي الأميركي.
وأضاف: "يجب أن ننتقل إلى وضع تتمكن معه قواتنا من التدخل ضد الأخطار والتهديدات المحدقة بالأمن الإقليمي".
وأكد كيسنجر أن القوات الأميركية ليست مهتمة ويجب ألا تكون مهتمة بالعنف الطائفي إلا إذا أدى إلى تطهير عرقي يهدد الأمن الإقليمي.
XS
SM
MD
LG