Accessibility links

تحذير روسي من خطر تصعيد عسكري في إيران


حذر الأمين العام لمجلس الأمن القومي الروسي نيكولاي باتروشيف الخميس من خطر حصول تصعيد عسكري في إيران، لافتا في حديث لصحيفة كومرسانت إلى أن "إسرائيل تدفع الأميركيين باتجاهه".

وقال باتروشيف إن "الولايات المتحدة ترى إيران المشكلة الأولى. هي تريد نقل إيران من وضعية العدو إلى وضعية الشريك الموالي، ولهذا تسعى بكل السبل إلى تغيير النظام القائم".

وأوضح المسؤول الروسي أن الولايات المتحدة "تلجأ إلى الحصار الاقتصادي وتقدم مساعدة ضخمة للقوى المعارضة"، مضيفا أنه "مند سنوات ونحن نسمع تأكيدات بأن الإيرانيين سيصنعون قنبلة ذرية في الأسبوع المقبل ولكن لا أحد استطاع حتى اليوم أن يثبت وجود شق عسكري في البرنامج النووي الإيراني".

وتابع الوزير الروسي أن "هناك معلومات تقول إن دولا أعضاء في حلف شمال الأطلسي ودولا عربية في الخليج تريد، على نسق السيناريو الذي نفذ في ليبيا، تحويل تدخلها الراهن في الشؤون الداخلية السورية إلى تدخل عسكري مباشر".

وأكد المسؤول الروسي أن "واشنطن وأنقرة تعملان منذ الآن على مخططات عدة لإقامة مناطق حظر طيران يمكن أن تتشكل فيها وتتجمع وحدات عسكرية سورية متمردة".

وقد جاءت هذه التصريحات بعد تأكيد نائب وزير الخارجية الروسي أمس الأربعاء أن روسيا تعارض فرض عقوبات نفطية على إيران وتقول أن المبادرات في هذا المجال لا تؤدي إلا إلى عرقلة البحث عن حل لمسألة البرنامج النووي الإيراني.

خفض واردات النفط

وفي سياق متصل، أعلن وزير المال الياباني جون ازومي الخميس أن بلاده تريد خفض واردتها من النفط الإيراني سريعا، مشيرا إلى أن النفط الإيراني لم يعد يمثل إلا 10 بالمئة من مجمل واردات اليابان من هذه المادة.

وقال الوزير الياباني خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخزانة الأميركي تيموثي غايتنر "نريد أن نأخذ في أسرع وقت إجراءات ملموسة ومدروسة كي نخفض أكثر هذه الحصة"، مضيفا أن "المسألة النووية هي مشكلة لا يمكن للعالم أن يتجاهلها. لهذا السبب نفهم تماما الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة".

وخلافا لحلفائها أبقت اليابان على روابط اقتصادية مع إيران في حين قرر الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة مؤخرا تشديد الضغط على طهران لإرغامها على التخلي عن أنشطتها النووية الحساسة التي يشتبه الغرب في أنها تخفي خلف طابعها النووي شقا عسكريا سريا.

انتهاك قرارات الأمم المتحدة

وكان أربعة سفراء غربيون لدى الأمم المتحدة قد اتهموا الأربعاء إيران بأنها ارتكبت "انتهاكا جديدا لقرارات مجلس الأمن" من خلال تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 بالمئة.

وقال مساعد السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة مارين برينس إن "الأنشطة التي تقوم بها إيران هناك في مستوى 20 بالمئة لا يمكن الوثوق بأنها للاستخدام المدني. وبالتالي فإننا إزاء تطور مثير للقلق بحد ذاته".

وأضاف المتحدث أن "الأمر يتعلق بانتهاك جديد" لقرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية إضافة إلى ستة قرارات بينها أربعة تتضمن عقوبات من مجلس الأمن الدولي"، مشيرا إلى أن بلاده ما تزال تحرص "على البدء في مفاوضات جدية لكن إيران لم تستجب إلى حد الآن".

ومن جهته، أكد مساعد السفير البريطاني لدى الأمم المتحدة فيليب برهام أن تخصيب اليورانيوم في موقع فوردو يشكل "انتهاكا واضحا لقرارات مجلس الأمن".

وقال المتحدث إن "الموقع وحجم منشآت قم وطبيعتها السرية تثير شكوكا جدية بشأن الهدف النهائي لهذا المشروع".

XS
SM
MD
LG