Accessibility links

logo-print

كيسي: العراقيون مستعدون لتسلم مسؤولية أمن العراق شريطة تقديم الدعم لهم


أشاد الجنرال جورج كيسي مرشح الرئيس بوش لتولي رئاسة أركان الجيش الأميركي بالتقدم الذي حققته القوات العراقية في فترة قصيرة نسبيا لا تتعدى 30 شهرا.
وقال كيسي في جلسة استماع عقدتها لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ لتثبيته: "منذ سنتين ونصف السنة كان العراق متكلاً بشكل كامل في أمنه على القوات الأميركية والمتعددة الجنسيات. أما اليوم فالعراقيون مصممون على تحمل مسؤولية أمنهم مع نهاية العام 2007 ببعض المساعدة منا".
وقال كيسي إن القوات الأميركية بدأت برامج تدريب القوات العراقية بهدف الوصول إلى مرحلة يتمكن فيها العراق من حكم نفسه بمؤسساته وحماية نفسه بقواه الذاتية.
لكن كيسي اعترف بأن العنف الطائفي عرقل كل تلك الخطط وأدى إلى بطء شديد في عمل القوات الأميركية وفي تحقيق النتائج المطلوبة.
وأضاف: "إن العنف الطائفي يجعل من الصعب على السكان الذين روعتهم ثلاثة عقود من طغيان صدام أن يقدموا التنازلات الضرورية التي تمكنهم من أن يحلوا بعدالة النزاع الأساسي في العراق وهو تقسيم السلطة السياسية والاقتصادية في العراق بالتساوي بين العراقيين جميعا".
وقال كيسي إن القوات الأميركية قادرة على مساعدة العراقيين على حل تلك المشكلة إلا أن الحل يجب أن يأتي منهم وأن يكون من صنع أيديهم.
من ناحية أخرى، دافع كيسي عن سجله كقائد للقوات متعددة الجنسيات في العراق قائلا إنه ما زال يعتقد أن هناك حاجة لزيادة عدد القوات الأميركية في العراق لتحقيق المهمة.
وقال: "العراقيون مستعدون لتسلم مسؤولية أمن بلادهم بحلول أواخر العام الحالي شريطة تقديم بعض الدعم لهم. الطريق الذي أوصلنا إلى هذه النقطة لم يكن سهلا إلا أنه كان جزءا من الجهود المركزة لبناء عراق قادر على الحفاظ على أمنه وحكم ذاته".
ولفت كيسي إلى أن التحدي الأكبر الذي تواجهه عملية تحقيق تقدم في العراق هو العنف الطائفي.
وقال: "عقد العنف الطائفي قدرتنا على تحقيق أهدافنا الإستراتيجية وصعب على العراقيين الذين عانوا لمدة ثلاثة عقود تحت حكم صدام حسين التوصل إلى التسوية اللازمة لحل النزاع الرئيسي في العراق بشكل عادل وهو تقسيم وتوزيع السلطات السياسية والاقتصادية بين العراقيين".
يذكر أن كيسي واجه سيلا من الأسئلة التي ركزت على أسباب فشل القوات الأميركية في العراق في احتواء العنف الطائفي والتغلب على الجماعات الإرهابية والمتمردة وتحقيق الأهداف المرسومة لتدريب القوات العراقية وتجهيزها.
فقد لاحظ رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ السيناتور الديموقراطي كارل ليفين أن موقف كيسي الذي أمضى أكثر من عامين قائدا للقوات الأميركية والمتعددة الجنسيات في العراق تغير فجأة في موضوع الحاجة إلى قوات أميركية مقاتلة إضافية.
وقال ليفين: "كان على الجنرال كيسي والقادة الميدانيين الآخرين أن يتعاملوا مع نتائج السياسات الخاطئة في العراق بما فيها العدد غير الكافي للقوات مع بداية الحرب في العراق، والفشل في التخطيط الصحيح لعمليات ما بعد انتهاء النزاع المسلح وحل الجيش العراقي والمبالغة في تطبيق اجتثاث البعث."
أما كبير الأعضاء الجمهوريين في اللجنة السيناتور جون ماكين فذهب مباشرة إلى دور كيسي في رسم السياسة الأميركية في العراق.
وقال ماكين: "لست واثقا من أن خمسة ألوية إضافية من القوات الأميركية المقاتلة في بغداد والأنبار ستكون كافية لإنجاز المهمة، لكنني في المقابل متأكد من أنه لا يمكن انجاز العمل بالاكتفاء بزيادة لواءين وفقاً لاقتراحك".
وتساءل ماكين عن سر التوقعات المفرطة في التفاؤل التي تحدث عنها كيسي نهاية العام 2005 وبداية العام 2006 بشأن انخفاض مستوى العنف والتمكن من تخفيض عدد القوات الأميركية في العراق والتي لم يتحقق أي منها.
على صعيد آخر، أعلن المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو في تصريح له أمس أن الحكومة الأميركية ستنتظر حتى نوفمبر/تشرين ثاني المقبل للحكم على نجاح أو فشل خطة الرئيس بوش الجديدة الخاصة بالعراق.
وأعرب سنو عن الأمل في أن يكون الوضع قد تحسن في العراق إلى حد كبير عندما يبدأ الأميركيون بالتصويت في يناير/كانون ثاني من العام المقبل في الانتخابات التمهيدية لاختيار مرشحين لانتخابات الرئاسة.
ورفض سنو الرد عما يمكن أن تفعله الحكومة الأميركية إذا فشلت الخطة.
وقال إنها أمضت وقتا طويلا في دراستها لأنها تعتقد أنها ستنجح.
وردا على سؤال حول معارضة الكونغرس إرسال تعزيزات إضافية إلى العراق، قال سنو إن ترجمة هذه المعارضة إلى قرار يصدره الكونغرس لن تثني بوش عن ممارسة صلاحياته كقائد أعلى والقيام بما يعتبره الأفضل للأمن الأميركي.
XS
SM
MD
LG