Accessibility links

البيت الأبيض يصف تقريرا استخباراتيا حول الحرب في العراق بالقاسي وغيتس يرفض فكرة الحرب الأهلية


رد البيت الأبيض على تقرير جديد للاستخبارات الأميركية نشر الجمعة أدرج بعض أعمال العنف في العراق ضمن حرب أهلية في هذا البلد.

ووصف البيت الأبيض التقرير الجديد بأنه يتميز بالقسوة لكنه منصف مؤكدا أنه لا يتعارض مع الاستراتيجية الجديدة للرئيس بوش في العراق.

وصرح ستيفن هادلي مستشار الرئيس بوش للأمن القومي للصحافيين قائلا: " خلاصة القول أن التقرير يلقي نظرة تنطوي على القسوة بالنسبة للعراق وهو يعلن بوضوح التحديات التي نواجهها ويقول إنه يمكننا أن ننجح باعتماد سياسة جيدة ونحن نعتقد أننا وضعنا سياسة جيدة".

وأضاف هادلي: "إن المعلومات الواردة في هذا التقرير هي التي دفعت الرئيس بوش لإعلان خطة جديدة في العراق في العاشر من يناير/كانون الثاني وأن هذا التقرير لا يتعارض مع الاستراتيجية الجديدة".

إلا أن وزير الدفاع روبرت غيتس رفض بدوره فكرة نشوب حرب أهلية في العراق. وصرح للصحافيين بأن عبارة حرب أهلية تبسط كثيرا الوضع البالغ التعقيد في العراق.

وأضاف هناك أربعة حروب تجري في العراق. حرب شيعة ضد شيعة خاصة في الجنوب، وثانية طائفية خاصة في بغداد ولكن ليست مقتصرة على العاصمة، وثالثة بين المتمردين والقوات الحكومية والأميركية والرابعة حرب القاعدة.

من ناحية أخرى، تحدث غيتس عن وجود شكوك في أن يكون لإيران دور في الهجوم الذي وقع في 20 يناير/كانون الثاني الماضي في كربلاء وقتل فيه خمسة جنود أميركيين.
كما كرر غيتس ما يردده الأميركيون منذ أيام من أن تعزيز القوة العسكرية الأميركية في الخليج ليس مقدمة لشن هجوم على إيران، وقال: "نحن لا نعد لحرب مع إيران".

وكانت 16 وكالة تعمل في مجال الاستخبارات الأميركية قد وضعت تقريرا أكدت فيه أن الوضع في العراق يمكن أن يتدهور أكثر في حال لم يتم القيام بأي تحرك لوقف العنف بين الطوائف والتطرف السياسي الذي يتفاقم في العراق.

وأوضح التقرير أن مجتمع الاستخبارات يرى أن تعبير الحرب الأهلية لا يمثل بشكل ملائم تعقيدات النزاع في العراق. غير أن هذه العبارة نفسها أي الحرب الأهلية، تصف بشكل صحيح عناصر أساسية في النزاع الناشب في العراق، موردا في هذا السياق العنف المذهبي واستنفار الطائفتين الشيعية والسنية ورحيل السكان.

وتوقع التقرير أن يستمر تدهور الوضع بمستوى شبيه بما شهده نهاية عام 2006 وذلك خلال الفترة من 12 إلى 18 شهرا المقبلة.

وذكر أن قدرات القوات الأميركية وقوات التحالف بما في ذلك مستويات القوة والموارد والعمليات لا تزال تشكل عنصرا جوهريا في العراق وأن انسحاب القوات الأميركية بسرعة من هناك سيكون له عواقب خطيرة مثل زيادة أعمال العنف.

ويصف التقرير الوضع في العراق بأنه خطير حيث طغى الاقتتال بين العراقيين على أنشطة المسلحين من تنظيم القاعدة.

وأشار إلى أن الأنشطة الإيرانية داخل العراق أدت إلى زيادة العنف لكنها لم تكن سببا أساسيا فيه.

ونقلت وكالة أنباء رويترز عن مسؤول في الإدارة الأميركية قوله إن التقرير لم يتضمن أي مفاجآت وأن المعلومات الأساسية التي بني عليها التقرير استخدمها أيضا الرئيس بوش لتطوير استراتيجية جديدة بشأن العراق.

وقال المسؤول إن الوضع على الأرض خطير ومعقد وسيستغرق بعض الوقت وهذا يثبت بشكل أكبر وأوضح الضرورة التي استدعت وضع إستراتيجية جديدة.

ومن المقرر أن تنشر نسخة من التقرير الذي يقع في 90 صفحة والذي لم يتم الكشف إلا عن جزء منه بعد رفع السرية عنه.
XS
SM
MD
LG