Accessibility links

logo-print

الإستخبارات الأميركية تقول إن هناك مؤشرات إلى حرب أهلية في العراق


قال تقرير للإستخبارات الأميركية نشر اليوم الجمعة إن بعض عناصر العنف في العراق يمكن إدراجها ضمن مصطلح الحرب الأهلية.

وأضاف التقرير الذي وضعته 16 وكالة تعمل في مجال الإستخبارات الأميركية أن مجتمع الأستخبارات يرى أن تعبير "الحرب الأهلية" لا يمثل بشكل ملائم تعقيدات النزاع في العراق، غير أن عبارة "الحرب الأهلية" تصف بشكل صحيح عناصر أساسية في النزاع، مستشهدا بالعنف المذهبي وإستنفار الطائفتين الشيعية والسنية ورحيل السكان.

وأكد التقرير المؤلف من 90 صفحة أن تنظيم القاعدة لا يزال يشكل تهديدا، إلا أنه إعتبر أن العنف المتبادل بين العراقيين تجاوز تهديد القاعدة وبات يشكل الخطر الأكبر على الأهداف الأميركية.

وخلص التقرير إلى أن هناك إحتمالا بأن يستمر تدهور الوضع الأمني خلال فترة الـ 18 شهرا القادمة بمستوى شبيه بالوضع الذي شهده البلد في نهاية عام 2006.

من جهته، وصف مستشار الرئيس بوش للأمن القومي ستيفن هادلي التقرير الإستخباراتي الأميركي الذي صدر اليوم بأنه وصف دقيق لما يحصل في العراق.

وأضاف في مؤتمر صحافي عقده في البيت الابيض صباح اليوم الجمعة:

" إنه وصف عادل للتحدي الذي نواجهه في العراق ولآفاق النجاح، وهو أيضا وصف جيد يوضح مخاطر عدم النجاح في العراق بالنسبة للعراقيين وللمنطقة وما له من تداعيات علىالأميركيين في الولايات المتحدة".

وأشار هادلي إلى أن التقرير يقترح أيضاً أن هناك فرصا للنجاح في العراق شريطة وجود سياسيات صائبة وإستراتيجيات صائبة للنجاح في العراق، مؤكدا أنه تم بالفعل وضع تلك السياسيات اللازمة للنجاح، وقال:

" إن تقييم الإستخبارات القومية الصادر في هذا التقرير ليس مضادا أو معارضا للإستراتيجية التي إتخذها الرئيس بوش لكنه يشرح لماذا إستنتج الرئيس ضرورة إتباع أسلوب جديد وإستراتيجية جديدة، كما يشرح أيضاً عددا من عناصر تلك الإستراتيجية ويؤيدها بشكل عام".

وقال هادلي إن الفقرة الأولى من التقرير الإستخباراتي غير السري الذي نـُشرت مقتطفات منه اليوم تنص على أنه إذا إستطاعت القوات العراقية التي تدين بالولاء للحكومة العراقية والتي تدعمها القوات متعددة الجنسيات تخفيض مستويات العنف وتأسيس أمن فعال للشعب العراقي، فعندها يمكن للقادة العراقيين البدء بعملية تسوية سياسية ضرورية لإستقرار طويل الأمد ولتقدم سياسي ولنمو إقتصادي، وأوضح بالقول:

"سيتم الضغط على القادة العراقيين من قبلنا ومن قبل الشعب العراقي لتحقيق مصالحة وطنية ضمن الموعد الذي حدده التقرير الإستخباراتي، لأن المصالحة أمر مهم بالنسبة للأمن والنجاح على المدى الطويل".

وحذر مستشار الرئيس بوش لشؤون الأمن القومي ستيفن هادلي من نتائج إنسحاب قوات التحالف بشكل مبكر من العراق، موضحاً ذلك بقوله:

"قوات الأمن العراقية لن تستطيع البقاء كمؤسسة وطنية غير طائفية، ودول الجوار سواء دعتها الفرق المتنازعة أم لا قد تتدخل بشكل صريح في النزاع، ويمكن وقوع العديد من الضحايا ونزوح الكثير من العراقيين. وسيحاول تنظيم القاعدة إستخدام أجزاء من البلاد ولا سيما في محافظة الأنبار للتخطيط لهجمات متزايدة داخل العراق وخارجه، ولإثارة العنف والفوضى السياسية في العراق، ثم أن خطوات الكرد للسيطرة على كركوك وتوسيع نطاق حكمهم الذاتي قد يدفع بتركيا إلى غزو عسكري. ولذلك أن أي إنسحاب أميركي الآن سيكون وصفة لفشل سريع وفوضى لن تسود العراق فقط وإنما قد تنتشر الى المنطقة أيضا كما سيصل أثرها الى الولايات المتحدة بسبب إتخاذ تنظيم القاعدة من العراق ملاذا امناً ".

وأكد هادلي أن إستراتيجية الرئيس بوش الجديدة نصت على ضرورة أن يتخذ الرئيس والحكومة العراقية إجراءات من شأنها القضاء على أسباب التوتر في العراق وصولاً إلى بسط الأمن والإستقرار في ربوعه.
XS
SM
MD
LG