Accessibility links

logo-print

احتدام المنافسة في الانتخابات التمهيدية للجمهوريين بساوث كارولينا


توجه المرشحون المحتملون للحزب الجمهوري في انتخابات الرئاسة الأميركية إلى ولاية ساوث كارولينا مسلحين بأموال طائلة وتصريحات لاذعة لخوض معركة حامية تستمر عشرة أيام قد تحدد ما إذا كان هناك من يستطيع أن يوقف مسيرة متصدر السباق ميت رومني الذي فاز بالانتخابات في ولايتي أيوا ونيوهامشر.

ويرى الخبراء أن من شأن انتصار رومني في الانتخابات التمهيدية بساوث كارولينا التي تجري في 21 يناير/كانون الثاني الجاري أن يخمد آمال منافسيه في منعه من أن يكون المرشح الجمهوري الذي يواجه الرئيس الديمقراطي باراك أوباما في انتخابات الرئاسة التي تجري في السادس من نوفمبر/تشرين الثاني القادم.

وفيما يتوقع الخبراء معركة شرسة في هذه الولاية المحافظة فقد أظهر استطلاع للرأي أجرته صحيفة أوغوست كرونيكل تقدم رومني بهامش ضئيل للغاية بلغ نقطتين مئويتين على رئيس مجلس النواب الأسبق نيوت غينغريتش.

وحصل رومني على نسبة تأييد بلغت 23 بالمئة في صفوف الناخبين المحتملين في ساوث كارولينا تلاه غينغريتش بنسبة 21 بالمئة، وذلك في الاستطلاع الذي بلغ هامش الخطأ فيه 3.6 بالمئة مما يجعل المتنافسين متعادلين تقريبا ويفتح الباب أمام مختلف الاحتمالات في هذه الجولة الهامة من السباق الانتخابي الطويل.

وزاد منظمو حملة رومني من مخاوف المنافسين حين أعلنوا بعد ساعات من فوزه في نيوهامشر عن جمع تبرعات لحملته الانتخابية بلغت 24 مليون دولار في الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2011، وذلك في تفوق واضح على منافسيه يمنحه قدرة أكبر على التوسع في حملاته الدعائية بمختلف مراحل السباق.

ورغم تقدم رومني في ولاية ساوث كارولينا إلا أنه مازال يواجه صعوبة في اقناع المسيحيين المحافظين الذين يشكلون نسبة كبيرة من الناخبين الجمهوريين في هذه الولاية بأنه المرشح الأقدر على هزيمة أوباما.

وكان رومني قد فاز بفارق تاريخي بلغ ثمانية أصوات فقط بولاية أيوا حيث قال خبراء إن انتماءه لطائفة المورمون شكل عقبة له في صفوف المسيحيين المحافظين.

وحاول منافسو رومني بكل جهدهم وقف مسيرة تقدمه فوصفوه بأنه مستثمر بلا قلب لم يتردد في خفض الوظائف وجمع الثروة من عمله كمدير تنفيذي في شركة للاستثمار المباشر وهاجموه بعنف لأنه ليس محافظا حقيقيا.

وقال غينغريتش الذي يعلق آمال حملته على ساوث كارولينا للصحافيين خلال جولة له بإحدى مدن الولاية إن "المسألة في النهاية ستكون بين مرشح محافظ على غرار الرئيس الأسبق رونالد ريغان ومعتدل من ماساتشوستس سيصبح أضعف وأضعف بسرعة شديدة" في مواجهة الرئيس أوباما.

وبدأ أنصار غينغريتش بالفعل في تنفيذ حملة دعائية بقيمة 3.4 مليون دولار في ساوث كارولينا لانتقاد سجل رومني في مجال الأعمال، رغم أن الأخير عبر أكثر من مرة عن فخره بهذا السجل في وقت تشهد فيه الولايات المتحدة أزمة اقتصادية هي الأسوأ منذ ثلاثينيات القرن الماضي.

وكان رومني قد حصل في نيوهامشر على نسبة 39 بالمئة من الأصوات متقدما على رون بول عضو الكونغرس من تكساس المشهور بأرائه التحررية والذي حل ثانيا بنسبة 23 بالمئة تلاه جون هانتسمان، وهو معتدل وسفير سابق للولايات المتحدة في الصين وحاكم سابق ليوتا والذي حصل عى نسبة 17 بالمئة من الأصوات.

XS
SM
MD
LG