Accessibility links

logo-print

شيفر يحذر من تحول أفغانستان إلى بلد مصدر للإرهاب وطالبان تستولي على مدينة قلعة موسى


حذر أمين عام حلف شمال الأطلسي ياب دي هوب شيفر السبت في حديث لصحيفة الموندو الإسبانية، من أن أفغانستان قد تتحول إلى بلد مصدر للإرهاب إذا فشل الحلف في مهمته.

كما أكد شيفر على ضرورة رد شامل يكون مدنيا أكثر منه عسكريا في أفغانستان وذلك قبل أيام معدودة من اجتماع إشبيلية الذي يشارك فيه وزراء دفاع الدول الأعضاء في الحلف الأطلسي للبحث في تعزيز القوات العسكرية في هذا البلد.

وتواجه القوة الدولية للمساعدة على إحلال الأمن في أفغانستان - ايساف وقوامها 33 ألف جندي من 37 دولة و10 آلاف آخرين من التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، تمردا متناميا في أفغانستان حيث كثفت حركة طالبان هجماتها خلال عام
2006.

وقال شيفر في المقابلة: "إذا فشلنا في أفغانستان فإن البلد سيتحول إلى دولة مفلسة تصدر الإرهابيين إلى الغرب." وأوضح: "نحن في أفغانستان لمكافحة هذا الخطر الذي لا وجه له والذي يريد تدمير مجتمعنا."

وتابع شيفر: "إذا رأينا في إشبيلية أننا بحاجة إلى تعزيزات فسنتوجه لكافة حلفائنا بمن فيهم إسبانيا" التي أعلنت مؤخرا عزمها على زيادة عدد قواتها بنحو 500 جندي في أفغانستان.

وأضاف أن السنة الماضية كانت صعبة لكن الولايات المتحدة وبريطانيا أعلنتا زيادات أساسية في قواتهما في حين تقوم دول أخرى أيضا بزيادة مساهماتها.

إلا أن شيفر أكد أن الرد النهائي في أفغانستان ليس عسكريا بل مدنيا في إطار شامل من أجل استقرار هذا البلد الذي يساهم فيه حلف الأطلسي بناء على تفويض من الأمم المتحدة.

ومن جهة أخرى، أفاد عدد من المسؤولين المحليين بأن راية طالبان البيضاء كانت السبت ترفرف على المقر الحكومي في بلدة قلعة موسى عاصمة الإقليم الذي يحمل الاسم نفسه في ولاية هلمند، والتي استولى عليها مقاتلو طالبان، في حين يفر مئات السكان من هذه المدينة الصغيرة.

من جهته أعلن الناطق باسم طالبان يوسف احمدي أن الحركة ستقاوم كل هجوم مضاد تشنه الحكومة والقوات الأجنبية على قلعة موسى، وأكد أن طالبان تمركزت في المقر الحكومي الرئيسي في البلدة.

من جانبه أعلن الكولونيل توماس كولينز المتحدث باسم القوة الدولية للمساعدة على إرساء الأمن التابعة لحلف الأطلسي أن مقاتلي طالبان سيطروا على مقر الحكومة في قلعة موسى ويعززون مواقعهم إلا أن الكلام عن سيطرتهم على كل الإقليم مبالغ فيه، حسب قوله.

وأوضح: "علينا أن نضع هذه المعلومات في إطارها، لقد سبق وسيطر مقاتلو طالبان لساعات وأحيانا لأيام عدة على عواصم أقاليم قبل أن يطردوا منها".

وتبادلت ايساف وطالبان الاتهامات بعدم احترام الاتفاق الذي ينص على أن زعماء القبائل التزموا بأن ينسحب مقاتلو طالبان من الإقليم إذا انسحبت القوات البريطانية منه.

لكن معارضي الاتفاق يقولون إن عناصر طالبان لم يغادروا على الإطلاق هذا الإقليم كما دلت على ذلك المعارك العنيفة التي جرت في مطلع ديسمبر /كانون الأول الماضي بين القوات البريطانية وطالبان قرب قلعة موسى والغارة الجوية التي شنتها قوات ايساف على مقر لطالبان في هذا الإقليم.
XS
SM
MD
LG