Accessibility links

كارتر يشكك في تسليم المجلس العسكري المصري السلطة كاملة للمدنيين


أعرب الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر عن شكوكه في إمكانية أن يسلم المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم في مصر السلطة كاملة لحكومة مدنية، رغم التأكيدات المتتالية من المجلس بتسليم السلطة في شهر يونيو/حزيران القادم.

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن كارتر قوله عقب اجتماعه بأعضاء من المجلس أنه "ستكون هناك بعض الامتيازات للجيش الذي سيتمتع بالحماية على الأرجح".

وأوضح قائلا "أعتقد أن السيطرة المدنية الكاملة تنطوي على قليل من المبالغة". وقال كارتر إنه خلال حواره مع أعضاء المجلس العسكري أكدوا أنه سيكون هناك "اتفاق متناغم" بين الجيش والمدنيين المنتخبين، مشيرا إلى أن ذلك يثير التساؤل حول طريقة حل أي اختلاف شديد في الأراء قد يحدث مستقبلا.

وفي المقابل قال عضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة اللواء إسماعيل عتمان إن المجلس ملتزم بتسليم السلطة "على طبق من ذهب وليس من فضة لسلطة مدنية منتخبة في نهاية يونيو/حزيران المقبل''.

وتابع قائلا في تصريحات صحافية إن ''العالم ينظر إلى مصر بعد الثورة ويترقب حالة الهدوء والاستقرار، وبالتالي نريد إعطاء درس للعالم كله".

وفي تعليقه على تصريحات كارتر، نفى سعد الحسيني عضو المكتب التنفيذي في حزب الحرية والعدالة إمكانية منح المؤسسة العسكرية وضعا متميزا فوق سلطة البرلمان.

وأكد في لقاء مع "راديو سوا"على "حق الشعب في مناقشة ميزانية الجيش بحيث لا نجعلها حكرا على العسكر ولا مشاعا أمام البرلمان بالكامل" مشيرا إلى إمكانية أن تتم مناقشة الميزانية في حدود ضيقة.

وتزامنت تصريحات كارتر مع انتهاء الانتخابات البرلمانية المصرية وتصدر التيار الإسلامي المشهد الانتخابي.

وتمكن حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين من تعزيز تقدمه في الانتخابات بحصوله في الجولة الثالثة والأخيرة على 95 مقعدا من أصل 164 مقعداً مخصصة للنظام الفردي.

وفي المقابل حصل حزب النور السلفي على 25 مقعداً، فيما حصل المستقلون على 14 مقعدا بخلاف مقعدين لحزب الوفد ومثلهما للجماعة الإسلامية وآخرين لحزب الحرية، ومقعد للكتلة المصرية، وآخر لمصر القومي، ومثله للإصلاح والتنمية وأخير للعدل. ويتبقى 20 مقعدا تمثل عشر دوائر لم تعلن نتائجها، وبها دوائر تم الطعن على نتيجتها.

في ذات الوقت، أكد منصور حسن رئيس المجلس الاستشاري مجددا التزام المجلس بما تضمنه الإعلان الدستوري الذي يجعل من مجلسي الشعب والشورى أصحاب الاختصاص الأول والأخير فيما يتعلق باختيار لجنة وضع الدستور القادم للبلاد.

ونفى حسن صحة ما نشر من أنه من حق المجلس الاستشاري كهيئة إبداء الرأي في كيفية الاختيار ووضع المعايير الخاصة بأعضاء الجمعية التأسيسية ووضع أفكار للدستور المقبل.

XS
SM
MD
LG