Accessibility links

logo-print

تقرير للاستخبارات الأميركية يستبعد تحسن الوضع الأمني مع غياب الوفاق السياسي في العراق


أصدرت وكالات الاستخبارات الأميركية مجتمعة الجمعة تقريرا عن الوضع في العراق وصف بأنه غاية في التشاؤم.
فقد رأى معدوه أنه حتى مع تحسن الظروف الأمنية فإن الانقسامات الطائفية تهدد بتدمير مؤسسة الحكومة وهو أمر سيقود بالتالي إلى فوضى عارمة في البلاد فضلا عن تفتتها أو أنها ستؤدي إلى رضوخ العراق لدكتاتورية جديدة.
وبحسب صحيفة واشنطن بوست فقد توقع التقرير أن القادة العراقيين سيجدون صعوبة بالغة في المصالحة فيما بينهم بعد سنة ونصف من الان ما لم يوضع حد للعنف بين الشيعة والسنة.
ويقول تقرير الاستخبارات الأميركية إن العديد من أبناء العرب السنة لا يزالوا رافضين لقبول واقع ان السنة أقلية في العراق وهم يرون أن الحكومة المركزية غير شرعية وغير مؤهلة ، كما يعتقدون أن سيطرة الشيعة عليها يتيح فرصة لزيادة التأثير الإيراني في العراق.
واعتبر التقرير أن غياب قادة كبار وموحَّدين في الطائفتين الشيعية والسنية، في اشارة الى ضعف دور المالكي، لهم القدرة على فرض كلمتهم وسيطرتهم على طائفتيهما يحدد هو الاخر من فرص نجاح المصالحة.

وبحسب صحيفة نيويورك تايمز فقد أعرب معدو التقرير عن اعتقادهم بانه في حال تم انسحاب سريع للقوات الاميركية من العراق فان قوات الامن العراقية لن تبقى على الارجح مؤسسة وطنية غير طائفية، موضحا ان النتيجة ستكون تفاقما للعنف وفوضى سياسية وتدخل محتمل لجوار العراق وتزايد هجمات القاعدة داخل البلاد وخارجها وارتفاع اعداد الضحايا المدنيين واللاجئين.

وتعليقا على التقرير، قال السيناتور الديموقراطي جون روكفيلر بالقول إن ما ورد في التقرير يعزز من ايمانه بان أي أمل في احراز تقدم نحو الاستقرار في العراق إنما يعتمد على الشعب العراقي وقادته السياسيين لافتا الى أن مضايمن هذا التقرير ترجح الحاجة الى حدوث تطورات سياسية وليست عسكرية من أجل مواجهة الفوضى الدامية في العراق.

XS
SM
MD
LG