Accessibility links

logo-print

التزام أميركي بمساعدة مصر وكارتر يجتمع بالمرشد العام للإخوان المسلمين


عبرت الولايات المتحدة يوم الخميس عن التزامها بمساعدة مصر في المرحلة الانتقالية التي تمر بها، وذلك في وقت عقد فيه الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر اجتماعا غير مسبوق مع المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين في مصر محمد بديع.

وقال المتحدث باسم جماعة الإخوان المسلمين محمود غزلان إن "كارتر قدم خلال اللقاء التهنئة للجماعة على النتائج الكبيرة التي حققها حزب الحرية والعدالة، المنبثق عن الجماعة في الانتخابات البرلمانية".

وأضاف أن الرئيس الأميركي الأسبق أكد كذلك على "نزاهة الانتخابات التي جرت في الأسابيع الأخيرة"، كما أبلغ المرشد العام بأنه سوف يعود لمصر مرة أخرى عند إجراء انتخابات الرئاسة القادمة للقيام بأعمال المراقبة .

ونقل غزلان عن كارتر القول إنه والرئيس الأسبق جورج بوش الأب لم يفلحا حينما كانا رئيسيين للولايات المتحدة في وقف الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية بعد أن بذلا جهودا كبيرة في هذا الصدد، غير أن الرئيسيين جورج بوش الابن وباراك أوباما سمحا من جانبهما للإسرائيليين بزيادة الاستيطان، حسبما قال المتحدث.

وأضاف غزلان أن المرشد العام أعرب بدوره أثناء اللقاء عن أمله في أن تحترم الدول الخارجية وعلى رأسها الولايات المتحدة إرادة الشعوب، وأن تغير سياستها تغييرا جذريا بأن تتعامل مع ممثلي الشعوب المنتخبين،.

وقال إن بديع دعا الإدارة الأمريكية إلى "تغيير موقفها المنحاز ودعمها الدائم للطرف الإسرائيلي، واتخاذ موقف عملي عادل من هذه القضية وليس كلاما معسولا فقط إن أرادت تغييرا في مشاعر الناس المعبأة بالكراهية نحو حكوماتها المتتابعة"، على حد قوله.

وأكد غزلان أن موقف جماعة الإخوان المسلمين من المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم هو "الدعم في حالة الصواب والنصح في حالة الخطأ حتى يتم تسليم السلطة إلى سلطة مدنية منتخبة من الشعب".

يذكر أن هذا اللقاء ليس الوحيد لبديع مع ممثلين غربيين إذ التقى وقت سابق بالسفير الفرنسي في القاهرة جان فيليكس الذي أكد له أن مصالح أوروبا وأميركا صارت الآن مع الشعوب، ولا بد أن تكون المعاملة على مستوى الاحترام المتبادل والوفاء بالعهود والمواثيق دون ازدواجية في المعايير أو انتقاص من الحقوق، خاصة الشعب الفلسطيني وحقوقه، حسبما قال المتحدث باسم الجماعة.

وأضاف المتحدث أن بديع أكد من جانبه أن سياسة الإخوان لم تتغير وأنها تقوم على العديد من المرتكزات الأساسية التي أهمها مبدأ "المشاركة لا المغالبة"، والحرص على التوافق الوطني ومشاركة الجميع في تحمل مسؤولية البلاد والنهوض بها.

مساعدات أميركية لمصر

في هذه الأثناء، أكد مساعد وزيرة الخارجية الأميركية ويليام بيرنز خلال لقائه برئيس الوزراء المصري كمال الجنزوري الخميس أن بلاده ملتزمة بمساعدة مصر وتقديم الدعم لها في مرحلتي التحول الديموقراطي والتعافي الاقتصادي التي تمر بهما.

وأضاف بيرنز خلال اللقاء أنه "أجرى اتصالات مع كافة المانحين فى المنطقة وبقية دول العالم من أجل دعم مصر الدولة الرائدة بالمنطقة".

ومن ناحيته أعلن الجنزوري في مؤتمر صحافي الخميس أن الحكومة بدأت في تخفيض الإنفاق، وتسعى لإيجاد مصادر للموارد مؤكدا أن ما يطلبه من الدول الأخرى ليس مساعدة و إنما مشاركة.

وقال إن مصر تسعى لإصدار سندات إيداع للمصريين المقيمين في الخارج بناء على طلب منهم يكون سعر الفائدة فيها أكثر قليلا عن السوق .

في سياق متصل، التقى وزير المالية المصري ممتاز السعيد بمساعد وزيرة الخارجية الأميركية روبرت هورماتس وكارولين أتكنسون المساعد الخاص للرئيس باراك أوباما، فضلا عن نائب مساعد وزير الخزانة أندي بوكول .

وقال الوزير المصري إن الولايات المتحدة تعتزم دعم مصر من خلال ثلاثة مسارات تحت مظلة الشراكة التي أطلقتها مجموعة الدول الثماني هي مسارات التمويل والتجارة والاستثمار.

وأكد السعيد ضرورة تكاتف الجهود الدولية لمساعدة مصر في توفير الموارد المالية اللازمة لتمويل عجز الموازنة العامة وتخفيف الضغوط المتزايدة على السيولة المحلية، مشيرا إلى قرب بدء المشاورات مع صندوق النقد الدولي على هذا الأساس.

وذكرت مصادر رسمية مصرية أن المسؤولين الأميركيين عبروا عن مساندة الولايات المتحدة لمصر في إطار شراكة دوفيل التي أطلقتها قمة مجموعة الثماني في مايو/آيار الماضي على المسارين السياسي والاقتصادي.

XS
SM
MD
LG