Accessibility links

logo-print

مجلس الشيوخ الأميركي يناقش مشروع قرار يعترض على استراتيجية بوش في العراق


يبدأ مجلس الشيوخ الأميركي الاثنين مناقشة مشروع قرار يرفض خطة الرئيس بوش التي أعلن عنها في الآونة الأخيرة والتي تقضي بإرسال 21,500 جندي أميركي، وهي خطة لا تحظى بتأييد الرأي العام.

ويسود الانقسام صفوف المشرعين الأميركيين بسبب مشروع القرار غير الملزم المتعلق باستراتيجية بوش الجديدة حول العراق، فيما يعارض الديموقراطيون هذه الخطة رغم أن بعضهم يطالب حتى بمذكرة حجب ثقة.

ويسعى الجمهوريون إلى إقناع بعض أعضاء الحزب بعدم الانتقال إلى صفوف الديموقراطيين عند التصويت على مشروع القرار وبالتالي إعطاء خطة الرئيس فرصة لكي تنجح.

وقال السناتور الجمهوري ليندسي غراهام لشبكة "ABC" التلفزيونية: "هذه آخر فرصة لنا متعهدا بمحاربة مشروع القرار. كما أن إصدار قرار غير ملزم يعتبر مناورة سياسية لا تؤدي إلا إلى الإساءة لجهود الحرب".

مما يذكر أن خطة بوش أثارت شكوكا حتى في صفوف الجمهوريين منذ الكشف عنها في 10 يناير/كانون الثاني بعد أن رسم تقرير للاستخبارات صورة قاتمة للوضع في العراق، فيما يزيد تصاعد أعمال العنف من الشكوك حول السياسة الاميركية في العراق.

وستمهد نتيجة هذا التصويت الرمزي الطريق أمام مواجهة مع بوش فيما يسعى بعض الديموقراطيين في الكونغرس إلى خفض التمويل العسكري للحرب في العراق من أجل عرقلة خطة الرئيس.

هذا ويعرض بوش مشروع الموازنة السنوية للحكومة على الكونغرس الاثنين وتتضمن رصد مبالغ ضخمة لتمويل الحرب في العراق وافغانستان.

وقد انتقد كبار أعضاء مجلس الشيوخ من الجمهوريين زملاءهم الذين يعارضون مشروع قرار الرئيس بوش معتبرين أنه يجب إعطاء الخطة الوقت اللازم.

وقال غراهام إن تقرير الاستخبارات الوطنية الذي صدر الجمعة توقع المزيد من التصاعد في أعمال العنف الطائفي في حال انسحاب القوات الأميركية.
وأضاف: "إذا انسحبنا سيكون الوضع أسوأ، لا يمكنني أن أضمن لكم النجاح لكن بوسعي القول إنه حين يتم تحديد استحقاقات وجداول زمنية ستصبح الحرب أكبر".

إلا أن مؤيدي مشروع القرار الذي أعده أعضاء في مجلس الشيوخ من الحزبين، يعتبرون أنه من غير المنطقي الاستمرار في إرسال مزيد من القوات الأميركية إلى العراق.

وقال السناتور الجمهوري شاك هاغل من نبراسكا الأحد في تصريح أدلى به إلى شبكة التلفزيون ABC : "لا نستطيع مواصلة إلقاء جنودنا وقودا في اتون حرب أهلية".

مما يذكر أن أعمال العنف اشتدت في بغداد خلال نهاية الأسبوع قبل تصويت مجلس الشيوخ، حيث قتل 37 شخصا على الأقل في تفجيرات وهجمات أخرى في العاصمة العراقية الأحد بعد يوم على انفجار ضخم أسفر عن مقتل 130 شخصا في ثاني أسوأ هجوم في البلاد منذ اجتياح العراق في مارس/آذار 2003.

كما أعلن الجيش الأميركي أيضا أن أربع مروحيات أسقطت في الأسبوعين الماضيين مما أدى إلى مقتل 20 شخصا.

هذا وقد بدأ الديموقراطيون معارضة خطة بوش في العراق منذ توليهم السيطرة على الكونغرس في يناير/كانون الثاني إثر فوزهم في الانتخابات التي جاءت إثر المعارضة الشعبية للحرب التي أدت إلى مقتل حوالي 3,100 جندي اميركي.

وقد ينضم حوالي عشرة جمهوريين إلى الديموقراطيين في التصويت ضد استراتيجية بوش من أصل 49 جمهوريا في مجلس الشيوخ الذي يضم 100 عضو.

واعتبر السناتور الجمهوري جون ماكين الذي يرغب في خوض السباق إلى البيت الأبيض في عام 2008، أن الموافقة على مشروع قرار يرفض الاستراتيجية الجديدة سيكون بمثابة نزع الثقة عن مهمة القوات.
وقال لشبكة ABC إنه يشك في نجاح هذه الاستراتيجية، ومع ذلك فإنه يعتقد أن لديها فرصا جيدة في النجاح لكنه مدرك أيضا لنتائج الفشل محذرا من أن الفشل الأميركي في العراق سيؤدي إلى مزيد من العنف الطائفي.

من جهته اتهم السناتور الديموقراطي جيم ويب الذي حارب في فييتنام شأنه شأن ماكين وهاغل، إدارة بوش بالاعتماد على العمل العسكري بدون إعداد استراتيجية دبلوماسية فعالة.
ودعا ويب إلى الحوار مع إيران وسوريا معتبرا أن البلدين لديهما مصلحة في إجراء محادثات.

لكن غراهام رفض الدعوات إلى اعتماد النهج الدبلوماسي مع طهران ودمشق قائلا: "إن "الفكرة القائلة بأن مفتاح نجاحنا سيكون عبر سوريا وإيران هي فكرة ساذجة".
XS
SM
MD
LG