Accessibility links

الأسد يدعو بوش إلى الحوار ويؤكد أنها الفرصة الاخيرة لمساعدة العراق


قال الرئيس السوري بشار الاسد في مقابلة مع شبكة ABC الاميركية إنه يمكن لبلاده أن تقوم بدور رئيسي ضمن الجهود الدولية للقضاء على العنف الطائفي في العراق.

وأضاف: " المشكلة في العراق سياسية، والتحدث مع سوريا كمفهوم يعني التحدث إلى جميع الأطراف داخل العراق وخارجه، نحن لسنا اللاعب الوحيد لكننا اللاعب الاساسي ودورنا يكون من خلال دعم الحوار داخل العراق ومن خلال دعم الدول الاخرى مثل الولايات المتحدة والدول المجاورة للعراق وغيرهم".

وحول فتح حوار مع الادارة الاميركية، قال الاسد إنه سمع عن دعوات للحوار، إلا أنه لا يتوقع تحقيق ذلك، أضاف:
" لا نتوقع ان يبدأوا حواراً الان بعد نحو اربعة اعوام من الاحتلال، لم يستخلصوا العبر ولم يبدأوا الحوار، اعتقد انه ربما فات الاوان للتقدم نحو فتح حوار، لان العراق يتجه نحو الفوضى والحرب الاهلية ولربما هذه هي الفرصة الاخيرة للبدء بمساعدة العراق".

وحمّل الرئيس السوري الولايات المتحدة مسؤولية الوضع السياسي في العراق، قائلا إن الحل للوضع المتأزم هناك هو حل سياسي وليس عسكري.

وفي رده على سؤال حول الديموقراطية الناشئة في العراق بمساعدة أميركية قال الاسد:

"ما هي فائدة الديموقراطية اذا كان الانسان ميتاً، فبعد الحرب قتل نحو 700 الف عراقي هل الديموقراطية من اجل القتل والجوع وعدم الامان ام انها من اجل حياة افضل".

وشدد على ان الحل السياسي يكون من خلال فتح حوار مع الدول المجاورة للعراق، موضحاً بقوله:
" هذا امر لا يفهمه الكثير، فليس مهم مدى قوتك عسكريا واقتصاديا، المهم مدى المصداقية التي تتمتع بها، لدينا مصداقية، لدينا علاقات مع الاطراف العراقية، يتعين عليهم ان يثقوا بك اذا كنت تريد القيام بدور ، ولدينا نحن علاقات حسنة مع جميع الاطراف العراقية المشاركة في الحكومة والمعارضة لها وهذه هي الطريقة التي يمكن ان تساعد فيها سوريا ودول اخرى العراق"

وجدد الرئيس السوري ما قاله سابقا من أن القوات الأميركية وحلفائها سيكسبون الحرب في العراق لكنهم سيخسرون الوضع بعد الحرب، وقال:

" هذا ما قلته عدة مرات للعديد من المسؤولين الاميركيين والبريطانيين، انه ما من شك ستربحون الحرب، أما بعد الحرب ستغرقون ولن يتمكن أحد من مساعدتكم وستطلبون مساعدة اخرين للخروج من المستنقع الاان ذلك سيكون صعباً جداً"

وفي إجابه حول توقعاته لمستقبل العراق، قال الرئيس السوري بشار الأسد:

" سواء كان ما نراه في العراق براعم لحرب اهلية او حرب اهلية شاملة، لا يهم التعريف الا ان الوضع اشبه بلعبة دومينو ستؤثر على الجميع في المنطقة، مما سيؤثر على العالم بأجمله".

ولدى سؤال دايان سوير مراسلة قناة ABC الأميركية عن الاتهامات التي ترددها الولايات المتحدة الى سوريا بانها تدعم المتمردين الذين يتسللون عبر الحدود لشن هجمات ضد العراقيين، قال الاسد:
" اولاً يجب على الادارة الاميركية ان تتوقف عن البحث عن كبش فداء أو شماعة لتعليق الاخطاء عليها، هناك جواب منطقي، لا يمكن اشعال نار لا تستطيع اطفائها والا حرقتك، لذلك اذا كانت هناك في العراق فوضى، فانها ستنتشر الى سوريا والى دول اخرى، لذلك فالاتهامات الاميركية تعني ان سوريا تعمل ضد مصلحتها، وهذا امر مستحيل، لدينا حرس خاص بالحدود منذ العام 1975، وقد دعمنا هذا الحرس مؤخراً، ونحتاج الى دعم شريك اميركي في هذا المجال".

وتساءل الاسد كيف تتوقع الولايات المتحدة التي لا تستطيع السيطرة على حدودها مع المكسيك من سوريا ان تسيطر على حدودها مع العراق بمفردها لافتا الى ضرورة وجود دعم لتأمين الحدود؟

وفي موضوع آخر قال الرئيس السوري ان بلاده لم تتخذ اي موقف فيما يتعلق باعدام صدام مضيفاً:
"انه سجين حرب كيف يسلمه الاميركيون الى سلطة اخرى، غير مستقلة؟ وكيف يمكن ان نصف المحاكمة بانها كانت نزيهة ومستقلة ؟ هذه وجهة نظر قانونية.

وانتقد الاسد سياسات الرئيس بوش وقال ان هذه الادارة غير مستعدة لتحقيق السلام اذ انها تفتقد الى الارادة والرؤية الخاصة بذلك.

XS
SM
MD
LG