Accessibility links

logo-print

صحيفة أميركية تقول إن التباطؤ في تنفيذ خطة بغداد الأمنية يؤدي إلى تزايد الهجمات


أكد الرئيس جورج بوش إنه حريص على تنفيذ الاستراتيجية الجديدة في العراق في أقرب وقت ممكن، فيما أشارت صحيفة نيويورك تايمز الى أن الوضع الامني يتدهور بسبب تأخر تطبيق الخطة الامنية في بغداد. وأضاف الرئيس بوش خلال مؤتمر صحافي اليوم الاثنين ردا على تقرير الصحيفة:
"إن نجاح تلك الخطة يتوقف على قدرة العراقيين ورغبتهم في القيام بمهام صعبة، ونحن نريد مساعدتهم في ذلك. وعندما يقول المسؤولون العراقيون الآن إن الوقت قد حان للبدء في تطبيق الخطة، فإن ذلك يُعتبر مؤشرا جيدا، لأنه يدل على أنهم يدركون أن الوقت قد حان لاتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية مواطنيهم".

كما نفى البيت الابيض أن تكون الادارة الاميركية تتصرف ببطء فيما يتعلق بتطبيق استراتيجية الرئيس بوش الجديدة في العراق ما ادى الى فراغ في بغداد نجم عنه تصاعد في اعمال العنف.

وقال المتحدث باسم البيت الابيض توني فراتو للصحفيين ان الاستراتيجية الاميركية تتقدم بحسب ما كان متوقعاً مشددا على ان العنف في بغداد لا يمكن القضاء عليه بين ليلة وضحاها.
وشدد على ان الاستراتيجية تحتاج الى بعض الوقت من اجل استكمال جميع العناصر ذات العلاقة.

هذا وقد اشار تقرير نشرته اليوم الاثنين صحيفة نيويورك تايمز الى الآثار التي خلفها التباطؤ في تنفيذ الخطة الامنية الجديدة لبغداد، وكشف التقرير عن مشكلات تواجه الجانب العراقي في تهيئة الوحدات العسكرية التي ستشارك في الخطة وتسمية قيادتها.

واضاف تقرير الصحيفة الى ازدياد عدد العراقيين الذين يتهمون الولايات المتحدة بخلق ظروف داخل بلدهم قادت إلى أعمال عنف كان من أسوأها التفجير الانتحاري المنفرد الذي دمر يوم السبت سوقا شعبيا في منطقة شيعية ببغداد.

ويظن البعض من هؤلاء أن الأميركيين تباطؤوا في تنفيذ الخطة الأمنية الجديدة تاركين الأحياء الشيعية عرضة لمثل هذه الهجمات المروعة.

وبحسب تقرير الصحيفة الأميركية، فإن بعض المنتقدين يقولون إن الخطة الجديدة التي يستعد الأميركيون لتنفيذها أضعفت جيش المهدي الذي كان يشكل قوة رادعة وحيد للهجمات الطائفية الثأرية ضد الأحياء الشيعية، حسب رأيهم.

ويشير تقرير نيويورك تايمز أيضا الى أن عددا من المؤيدين للخطة الأمنية عبروا عن تذمرهم من التأخير الحاصل في تطبيقها، فوزير الخارجية الكردي هوشيار زيباري قال إن التأخر في تنفيذ الخطة الأمنية لبغداد تسبب في إحباط كبير.

ويلفت التقرير الى أن العديد من نقاط التفتيش التابعة لجيش المهدي قد تم تفكيكها فيما اختبأ عدد من قادة وكوادر هذا الجيش واعتقل عدد آخر وذلك لتحقيق أحد أهم أهداف الخطة الجديدة وهو تقليص حجم العنف الطائفي. ولكن التأخر في تدفق العناصر الأمنية لملء الفراغ الحاصل شجع، بحسب رأي العديد من الشيعة، جماعات سنية مسلحة وأخرى معادية للشيعة على ارتكاب هجمات دموية كالهجوم الذي دمر سوق الصدرية الشعبي يوم السبت، وهو هجوم انتحاري نفذ بشاحنة مفخخة وخلّف ما لا يقل عن 135 قتيلا واكثر من 300 جريح.

وتنقل الصحيفة عن عدي أحمد، العراقي السني البالغ من العمر 31 عاما والذي دمر له الانفجار في انفجار الصدرية ثلاثة مطاعم وقتل عشرون من عماله، تنقل عنه القول إن عناصر جيش المهدي كانوا ولأسابيع قليلة مضت موجودين في الشوارع العامة يفتشون المركبات ويراقبون الوضع ويفصلون في بعض النزاعات، لكن القوات الأميركية العراقية المشتركة، والقول لا يزال لعدي أحمد، ألقت القبض خلال الشهر الماضي على عدد من قادة جيش المهدي ما أدى الى انسحاب معظم عناصره من الشوراع واختفائهم.

ونقل مُعدا التقرير عن باسم الشريف النائب عن كتلة الائتلاف العراقي الموحد قوله إن فترة طويلة قد مضت منذ الاعلان عن الخطة، لكن ما حصل حتى الان هو مزيد من تدهور الوضع الأمني.

وفيما أعلن الأميركيون أن الخطة الجديدة ستأخذ بعض الوقت، برزت يوم أمس الأحد مخاوف جديدة حول مدى جاهزية واستعداد وحدات الجيش العراقي التي يفترض أن تعمل مع القوات الأميركية الإضافية، وكشف التقرير نقلا عن مسؤولين عراقيين واميركيين أن تشكيلة قيادة القوات العراقية لم تُحسمْ حتى الآن.
من ناحية أخرى، أفاد مسؤولون عسكريون أميركيون بأن ما بين 55 الى 60 في المئة من حجم القوات العراقية المفترض مشاركتها في تنفيذ الخطة قد وصلت إلى بغداد بالفعل.

ولعل هذه الأمور توضح السبب الذي دفع المتحدث باسم القوات متعددة الجنسيات الجنرال وليام كالدويل الى دعوة العراقيين والأميركيين إلى التحلي بمزيد من الصبر لحين إكمال تحضيرات القوات المشتركة التي ستنفذ خطة بغداد.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين كبار في الجيش الاميركي أن الضابط العراقي الذي سيقود الوحدات العراقية المشاركة في تطبيق خطة أمن بغداد سيكون الفريق الركن عبود قنبر، وتوقعوا أن يعلن الجانب العراقي عن تسميته اليوم الاثنين.

ميدانيا، أدى انفجار ثلاث سيارات ملغومة الى مقتل 24 شخصا واصابة العشرات بجروح فيما هاجم مسلحون منطقتين سنيتين واشتبكوا مع السكان وأضرموا النيران في بعض المنازل .
وفي أسوأ الهجمات التي نفذت اليوم الاثنين انفجرت سيارة ملغومة في محطة بنزين بحي السيدية المختلط جنوب بغداد ما أسفر عن سقوط عشرة قتلى واصابة اثنين وستين ، كما قتل ثمانية أشخاص وأصيب أربعون عندما انفجرت سيارة ملغومة أخرى في ورشة للسيارات.

الى ذلك، انفجرت سيارة مفخخة ثالثة بالقرب من مستشفى للاطفال في ساحة الاندلس بوسط بغداد فقتلت ستة وأصابت تسعة.
وفي تطور آخر ، قالت الشرطة ان مسلحين هاجموا حي الاعظمية شمال بغداد واشتبكوا مع السكان ولم ترد على الفور تقارير عن وقوع خسائر لكن خمسة عشر شخصا كانوا لقوا حتفهم هناك في هجوم بقذائف المورتر وقع يوم أمس.
وفي حي العامل المختلط مذهبيا جنوب غربي بغداد ، أفاد شهود عيان بأن مسلحين يرتدون زي مغاوير الشرطة أخرجوا السكان من منازلهم في منطقة الجنابيين السنية التي تؤوي عشيرة الجنابيين وأضرموا النيران في خمسة منازل على الأقل.

وفي كركوك والموصل ، تسببت هجمات مسلحة بمقتل واصابة عدد من المواطنين.

XS
SM
MD
LG