Accessibility links

logo-print

إسرائيل تقول إن الاقتتال بين الفلسطينيين شأن داخلي وتأمل في أن يسيطر المعتدلون على السلطة


قالت ميري ايسين المتحدثة باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت إن إسرائيل لا تريد التدخل في الاشتباكات الدائرة بين الفلسطينيين لأنها تعتبر قضايا داخلية فلسطينية. وأضافت:
"نأمل في أن يتولى الفلسطينيون المعتدلون السيطرة على السلطة الفلسطينية ونحن نأسف لرؤية أعمال العنف هذه تطال النساء والأطفال".

هذا وقد أسفرت المعارك التي نشبت في قطاع غزة بين ناشطين من حركة فتح وآخرين من حركة المقاومة الإسلامية حماس منذ 25 يناير/ كانون الثاني عن مقتل 66 فلسطينيا وإصابة مئات آخرين بجروح.

وقالت وكالة الأنباء الفرنسية إنه تم الالتزام إلى حد كبير الثلاثاء بآخر وقف لإطلاق النار يعلن بين الجانبين في الوقت الذي سيبدأ فيه الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في مكة المكرمة حوارا حاسما في محاولة لوقف أعمال العنف هذه والتوصل إلى اتفاق حول تشكيل حكومة وحدة وطنية.

كما أكدت حركتا حماس وفتح التي يتزعمها عباس عشية الاجتماع عزمهما على إنجاح الحوار.

وسيحاول عباس ومشعل في لقائهما تجاوز الخلافات التي حالت دون تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية رغم الحوار الذي استمر أشهرا بين حماس وفتح وتعثر خصوصا فيما يتعلق بمسألتي العلاقات مع إسرائيل وتوزيع الحقائب الحكومية.

على صعيد آخر، أعلن جدعون عزرا وزير البيئة الإسرائيلية من حزب كاديما الذي يرأسه أولمرت الثلاثاء للإذاعة العامة أن إسرائيل لا يسعها إلا أن تنتظرنتائج لقاء مكة.

من جهته أعلن رئيس الشين بيت جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي يوفال ديسكين الإثنين أن أي تدخل عسكري في قطاع غزة سيأتي بنتائج عكسية.

وأكد ديسكين الذي كان يتحدث أمام مراسلين عسكريين، أن أي عملية عسكرية واسعة في قطاع غزة ستدفع جميع الفصائل الفلسطينية إلى وضع خلافاتها الداخلية جانبا والتوحد لمواجهة القوات الإسرائيلية.

لكنه أضاف أن إسرائيل يجب أن تكون لديها خطة عمليات في قطاع غزة قائلا: "إنه من الممكن أن نصل إلى مرحلة نكون فيها مجبرين على التحرك شئنا أم أبينا".

وقال ديسكين عن المحادثات الجارية بين مسؤولين من فتح وحماس لتشكيل حكومة وحدة وطنية إن حكومة من هذا النوع ستتيح لحماس تعزيز قوتها والتخلص من المقاطعة الدولية لها وإضعاف موقع محمود عباس.

من جهته اعتبر نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي شيمون بيريز الإثنين أنها قضية داخلية للفلسطينيين وكل شخص يريد تحويلها إلى نزاع مع إسرائيل يرتكب خطأ فادحا. وأضاف:
"علينا التحلي بالصبر وبرودة الأعصاب وعدم الاندفاع إلى لهب هذا النزاع بدون تفكير".

تجدر الإشارة إلى أن إسرائيل انسحبت من قطاع غزة في صيف 2005 وفككت مستوطناتها الـ21 فيه وقواعدها العسكرية. ويقوم جيشها منذ ذلك الحين ببعض الهجمات لا سيما بعد إطلاق الصواريخ على جنوب إسرائيل.
XS
SM
MD
LG