Accessibility links

الصين ترفض إحالة الملف السوري لمجلس الأمن وتعول على المراقبين العرب


جددت الصين يوم الخميس رفضها إحالة ملف سوريا على مجلس الأمن رغم مطالب المعارضة السورية، وذلك في وقت أعلن فيه أحد المراقبين العرب أن عددا من أعضاء البعثة يعتزمون الانسحاب منها اعتراضا على "فشلها".

وقال أنور مالك المراقب الجزائري المستقيل من البعثة العربية لمراقبة الأوضاع في سوريا، إن عددا من المراقبين العرب سيحذون حذوه قريبا بأمر من حكومات بلدانهم نظرا لما وصفه بفشل البعثة في حمل الرئيس بشار الأسد على وقف القمع ضد المتظاهرين.

ورغم تصريحات المراقب العربي المستقيل وإعلان آخر نيته الاستقالة، إلا أن الجامعة العربية رفضت الحديث عن أي تفاصيل بشأن بعثة المراقبة في سوريا.

وقال نائب الأمين العام للجامعة العربية أحمد بن حلي إن الشخص الوحيد المخول التحدث باسم البعثة هو رئيسها الفريق أحمد الدابي.

وقد التقى الدابي الخميس مع سفراء الاتحاد الأوروبي المعتمدين لدى دمشق، وبحث معهم الأزمة المستمرة هناك ومهمة البعثة.

وعقب اللقاء أعرب السفير البلجيكي فرونسواز غوستان عن دعم الاتحاد لعمل البعثة قائلا " إننا في الاتحاد الأوروبي، ندعم بصفة عامة وفد جامعة الدول العربية في سوريا ".

تقليل من الانسحابات

وفي حديث مع "راديو سوا" قال المفكر العربي في سوريا جورج جبور إن الانسحابات في صفوف المراقبين تمثل أحداثا منعزلة وينبغي ألا تؤثر على عمل البعثة.

وتابع قائلا "لعل هذا كان متوقعا، لكن الانسحابات قليلة وكان هناك تأكيد أن من يتحدث باسم فريق المراقبين هو رئيس الفريق".

وأضاف جبور أن "مثل هذه الهيئات تضم أعدادا من مختلف الاتجاهات ومن المفترض ألاّ يتحدث أحدهم إلا عبر الرئيس حتى تنتهي المهمة".

في المقابل اعتبر عضو المجلس الوطني السوري محمد سرميني في مقابلة مع "راديو سوا" الانسحاب المحتمل لبعض المراقبين "دليلا على فشل مهمة الجامعة العربية في وقف العنف في البلاد".

وجدد سرميني مطالب المعارضة بنقل الملف إلى مجلس الأمن الدولي، مشيرا إلى أن "الشهادات التي جاءت إلينا ومراقبتنا لما قام به المراقبون على الأرض ومحاولة النظام الجادة تشويه وتعطيل عمل لجنة المراقبين، تثبت تماما أن ما كان مطلوبا هو أن تعلن الجامعة العربية أن بعثة المراقبين غير قابلة للتطبيق وأنها فشلت في أداة مهمتها".

وطالب سرميني الجامعة العربية بإ؛الة الملف على مجلس الأمن، وذلك في تكرار لمطالب سابقة رفعتها المعارضة السورية.

الصين تدعو لتسهيل عمل المراقبين

في السياق ذاته، دعت الصين الخميس حكومة دمشق وكافة الأطراف في سوريا إلى إزالة العقبات التي تعوق مهمة المراقبين العرب وتهيئة الظروف المناسبة للسماح لبعثة الجامعة العربية بأداء عملها.

وقال الموفد الصيني إلى الشرق الأوسط وو سيكه في تصريحات للصحافيين عقب اجتماع مع الأمين العام لجامعة الدول العربية إن مناقشاته مع نبيل العربي أظهرت وجود "بعض الصعوبات التي تعترض عمل المراقبين في الوقت الراهن"، معربا في الوقت ذاته عن أسفه لوقوع اعتداءات على بعض المراقبين.

وأكد الدبلوماسي الصيني مجددا رفض بلاده تدويل الأزمة السورية معتبرا أن "الجامعة هي الإطار الجيد والمناسب والأفضل لحل تلك الأزمة وتسويتها".

وكانت الصين، أحد الحلفاء الرئيسيين لنظام بشار الأسد، قد استخدمت إلى جانب روسيا حق الفيتو في الأمم المتحدة لمنع تبني مشروع قرار يدين النظام السوري.

المجلس السوري يرفض

ومن جانبه رفض المجلس الوطني السوري الموقف الصيني من الأزمة السورية المستمرة منذ عشرة أشهر.

وقالت الناطقة باسمه بسمة قضماني في تصريح لـ"راديو سوا" إنه "ينبغي على كافة الدول لا سيما الصين وروسيا التصرف بمسؤولية حيال القمع الذي يتعرض له الشعب في سوريا".

وتابعت قائلة "إننا نأمل أن يكون هناك موقف مسؤول من طرف دول مثل الصين وروسيا، يقوم على الاعتراف بأن هذا النظام مستمر في عمليات القمع ويصعد استراتيجته القمعية".

واستطردت قائلة إن "الخطر الأكبر على الشعب السوري ربما يأتي في الأيام القادمة في تكثيف العمل الإجرامي"، مشيرة إلى أنه "على دول العالم أن تتحمل مسؤوليتها في حماية الشعب السوري".

وأضافت أن "هذه المسؤولية تقع في رقبة الدول التي تمانع أخذ قرار في مجلس الأمن وتولي مجلس الأمن القضية السورية".

مقتل 11 شخصا

ميدانيا، أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 11 شخصا برصاص قوات الأمن خلال اشتباكات وتظاهرات معارضة للنظام شهدتها مختلف المناطق بالبلاد يوم الخميس.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لـ"راديو سوا" إن أربعة من القتلى سقطوا في مدينة دير الزور، فيما سقط ثلاثة في أريحا بمحافظة ادلب، وواحد في سراقب بالمحافطة ذاتها، وثلاثة في مدينة حمص.

من جهة أخرى، أعلنت وزارة الداخلية السورية الخميس أنها عممت صورة للمشتبه بتنفيذ الهجوم الانتحاري الذي استهدف في السادس من الشهر الجاري حي الميدان في دمشق، بهدف الحصول على معلومات عنه.

ودعت الوزارة المواطنين الذين لديهم أي معلومات حول هوية صاحب الصورة للإبلاغ عنها فورا لأقرب وحدة شرطية حتى "يتسنى للجهات المعنية المتابعة الحثيثة للمجموعات الإرهابية المسلحة وإلقاء القبض عليها وتقديمها للقضاء".

يذكر أن الهجوم الانتحاري الذي نسبته السلطات السورية إلى "إرهابيين" ومعارضين للنظام، أسفر عن مقتل 26 شخصا وذلك بعد أسبوعين من هجوم مماثل في العاصمة السورية.

قتل الصحافيين

في سياق متصل، اتهم المجلس الوطني السوري المعارض نظام الأسد بتصفية الصحافيين للتستر على ما يرتكبه من جرائم في البلاد، منددا بمقتل الصحافي الفرنسي جيل جاكيير في اعتداء في حمص الأربعاء.

وقال المجلس إن مقتل جاكييه يندرج في إطار مساعي النظام لإسكات وسائل الإعلام المحايدة والمستقلة.

وكانت الدول الكبرى قد طالبت السلطات السورية بحماية الصحافيين إثر مقتل جاكييه خلال قيامه بعمله في مدينة حمص بعد ساعات من الكلمة التي ألقاها الرئيس السوري الأربعاء وتوعد فيها بالقضاء على ما أسماها "المؤامرة" التي يتعرض لها نظامه.
XS
SM
MD
LG