Accessibility links

المحادثات بين حركتي فتح وحماس تنطلق في مكة وسط أجواء من التفاؤل باتفاق الطرفين


تحدث الرئيس الفلسطيني محمود عباس في افتتاح جلسة المحادثات بين حركتي فتح وحماس في مكة صباح الأربعاء مؤكدا أن الاجتماع يحمل بشارات لتضميد الجراح والمأساة والعودة بمعاني جديدة تعيد للشعب الفلسطيني الثقة والأمل.

وقال خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس:
"جئنا إلى مكة لنتفق ولن نبرح مكاننا إلا متفقين تقديرا لحرمة المكان والزمان وحرمة الدم الفلسطيني. كما نريد أن نتوحد وأن نحقق شراكة حقيقية بين فتح وحماس".

أما رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية فقد أكد في كلمته الحاجة الماسة إلى ميثاق شرف بين الفلسطينيين يؤكد "أن دماءنا وأموالنا وأعراضنا علينا حرام" وقال نريد اتفاقا شاملا ينهي حالات الاحتقان وكل القضايا العالقة، ونريد حوارا بناءا حول جميع القضايا كي نقيم الدولة الفلسطينية المستقلة، وسوف لن نرجع إلى فلسطين ليضرب بعضنا رقاب بعض.

وتوجه كل من عباس ومشعل وهنية بالشكر للعاهل السعودي والقيادة السعودية على استضافتهم اللقاء مؤكدين أن فلسطين ليست شأنا فلسطينيا.

ووُصفت المحادثات التي يرعاها العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز بأنها الفرصة الاخيرة للتوصل الى اتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية وتجنب حرب أهلية فلسطينية.

وكان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل قد عقدا أمس الثلاثاء لقاءا في جدة، تمهيدا للمباحثات بين الوفدين في مكة المكرمة الأربعاء.

وتشير مصادر مقربة من الوفدين إلى أن الاجتماع تناول سبل التوصل إلى اتفاق ملزم للطرفين يضع حدا للاقتتال الداخلي الفلسطيني.

وكان العاهل السعودي قد التقي رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، ثم أعقبه بلقاء مع خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس ورئيس الوزراء اسماعيل هنية.

وقالت المصادر إن عباس ومشعل طلبا من العاهل السعودي التدخل لتقريب وجهات النظر بينهما.
وأفاد السفير الفلسطيني لدى المملكة جمال الشوبكي أن لقاء القادة الفلسطينيين سيتم في قصر للضيافة في مكة، مؤكدا عدم تحديد أي سقف زمني للمحادثات.

وفي سياق متصل أشاد المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك بجهود العاهل السعودي الملك عبد الله لاحتواء الخلافات بين الفصائل الفلسطينية. وقال إن اجتماعا ثلاثيا يضم وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود اولمرت سيُعقد في 19 من الشهر الحالي لمناقشة جهود دفع العملية السلمية.
XS
SM
MD
LG