Accessibility links

logo-print

طرابلس تؤكد أن الجنائية ستوافق على محاكمة سيف الإسلام في ليبيا


أكد وزير العدل الليبي الخميس أن طرابلس تتوقع موافقة المحكمة الجنائية الدولية على محاكمة سيف الإسلام القذافي في ليبيا، في الوقت الذي اتفقت فيه الحكومتان الليبية واللبنانية على تشكيل لجنة للتحقيق في مقتل الزعيم الشيعي موسى الصدر في ليبيا سنة 1978.

وقال وزير العدل علي حميدة عاشور لوكالة رويترز للأنباء إن المحكمة الجنائية الدولية قبلت من حيث المبدأ طلبا من السلطات الليبية لمحاكمة سيف الإسلام وسوف تتخذ قرارا نهائيا خلال أسابيع.

وأضاف عاشور أن السلطات الليبية تتوقع موافقة المحكمة الجنائية الدولية على محاكمة سيف الإسلام في ليبيا، مضيفا أن "القضاء الليبي هو صاحب الولاية القانونية لمحاكمة سيف الإسلام القذافي لأن القضاء الليبي هو الأساس والمحكمة الجنائية الدولية مكملة له".

وأوضح عاشور أن سيف الإسلام سيحاكم باتهامات تتعلق بسوء إدارة أموال عامة والقتل والاغتصاب، مشيرا إلى أنه "في حالة إدانته في جريمة القتل فإنه قد يواجه عقوبة الإعدام".

وردا على سؤال بشأن مطالبة منظمة هيومان رايتس ووتش لحقوق الإنسان السلطات الليبية الشهر الماضي بالسماح فورا لسيف الإسلام بمقابلة محام، قال عاشور إن من حق أي متهم أن يكون له محام أثناء التحقيق.

وأضاف أن المعايير الدولية والقانونية ستؤخذ في الاعتبار وأن المحاكمة ستجرى طبقا للقانون الليبي مشيرا إلى أنه سيتم السماح لسيف الإسلام بتوكيل محام من اختياره، مضيفا أن المحاكمة التي من المتوقع أن تكون علنية ستجرى أمام محكمة ليبية عادية وليست محكمة خاصة.

وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت مذكرة اعتقال ضد سيف الإسلام بعد أن اتهمه مدعون مع آخرين بالضلوع في قتل محتجين أثناء الانتفاضة المسلحة التي شهدتها ليبيا.

لجنة لبحث اختفاء الصدر

وفي سياق متصل يعتزم لبنان وليبيا التحقيق في مصير الزعيم الشيعي موسى الصدر الذي اختفى خلال زيارة لليبيا عام 1978، حيث توجه عائلته تهمة اختفائه إلى الزعيم الراحل معمر القذافي.

وقال وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور الخميس إن الدولتين شكلتا لجنة مشتركة للتحقيق في اختفاء الصدر مؤسس حركة أمل الشيعية التي كانت إحدى القوى سياسية والعسكرية خلال الحرب الأهلية في لبنان بين عامي 1975 و1991.

وأوضح منصور للصحفيين خلال لقاء مع وزير الخارجية الليبي عاشور خيال في طرابلس أن السبب في الاجتماع هو فهم الملابسات المحيطة "باختفاء الإمام موسى الصدر".

وكانت حكومة القذافي قد قالت بعد اختفاء الصدر مع اثنين من مساعديه إنه اختفى بعد أن غادر طرابلس متوجها إلى ايطاليا، غير أن قاضي تحقيق ايطاليا أكد أنه لم يصل إلى إيطاليا قط.

تحقيق بريطاني في قضية بلحاج

وفي تطور آخر أكدت الشرطة البريطانية الخميس أنها بدأت تحقيقا في الاتهامات التي وجهها عبد الحكيم بلحاج أحد قادة الثوار الليبيين إلى السلطات البريطانية بسبب تسليمها إياه إلى الحكومة الليبية السابقة في عهد معمر القذافي، وما تبع ذلك من تعرضه لعمليات تعذيب.

وقالت شرطة العاصمة البريطانية إن "الإدعاءات التي أثيرت بسبب قضيتين حول عملية تسليم أفراد بعينهم إلى ليبيا والإدعاء بسوء المعاملة في ليبيا اتهامات خطيرة لذلك نرى أنه من المهم التحقيق فيها الآن، فضلا عن لجنة التحقيق الخاصة بالمعتقلين".

وأضافت الشرطة، حسب تصريحات نقلتها وكالة أنباء الشرق الأوسط، أنها تلقت الشكوى التي قدمها بلحاج ضد قرار ترحيله إلى ليبيا خلال حكم القذافي، وأن ضباط جهازي المخابرات (إم آي 5) و (إم آي 6) لن يتم إصدار أحكام ضدهم في الاتهامات التي وجهها بلحاج لهم بالتواطؤ في عمليات التعذيب التي تعرض لها على يد نظام القذافي.
XS
SM
MD
LG