Accessibility links

عباس: محادثات الأردن لم تسفر عن أرضية مشتركة مع إسرائيل


أعلن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مساء الخميس أن اللقاءات التي عقدت مؤخرا في العاصمة الأردنية عمان بين مفاوضين فلسطينيين وإسرائيليين "لم تسفر عن التوصل إلى اتفاق على أرضية مشتركة مع إسرائيل لاستئناف المفاوضات".

وقال عباس أمام كوادر من حركة فتح التي يتزعمها "إذا كانت هناك أرضية متفق عليها نذهب للتفاوض، وإذا لم يكن هناك أرضية فعلى ماذا سنتفاوض، ولهذه اللحظة لا يوجد أي اتفاق على الأرضية".

وأضاف خلال أعمال المجلس الاستشاري لفتح الذي انعقد بمقر المقاطعة في رام الله بالضفة الغربية "لن نذهب إلى المفاوضات دون الاتفاق على أرضية تكون صالحة لبدء المفاوضات وقبول إسرائيل لمبدأ حل الدولتين بشكل واضح، ووقف الاستيطان، وأضفنا إلى ذلك إطلاق سراح أسرى حسب اتفاق بيننا وبين رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق أيهود أولمرت وهو اتفاق رسمي".

وتابع "لن نذهب إلى أي منظمة دولية قبل 26 الجاري، باستثناء اثنتين: سنستمر في جهودنا في مجلس الأمن، وسنستمر في الذهاب إلى جنيف من أجل معاهدة جنيف الرابعة، حيث نريد أن نرفع شكوى على المحتل، الذي يخالف اتفاقية جنيف".

وأضاف أن باقي الخطوات "يمكن أن نؤخرها لما بعد السادس والعشرين من هذا الشهر وهو موعد انتهاء المهلة التي حددتها الرباعية الدولية لنفسها لبذل الجهود لتقريب وجهات النظر الفلسطينية والإسرائيلية".

وشدد عباس على أن كل الخيارات بعد انتهاء مهلة الرباعية في 26 الجاري تبقى مفتوحة، مجددا التأكيد على أنه لن يسحب الطلب الذي قدمه إلى الأمم المتحدة لنيل اعترافها بدولة فلسطين.

وأوضح عباس أنه إذا قرر الفلسطينيون إحالة طلب العضوية الفلسطيني على التصويت في مجلس الأمن "فسنقدم أو سنطلب من إحدى الدول الأعضاء في مجلس الأمن أن تقدم المشروع بالورقة الزرقاء"، أي إحالته فورا للتصويت، مشيرا إلى أن هذا الأمر "يمكن أن يحصل في أي وقت، ونحن الآن نقيس كل الأمور وندرسها لنرى ماذا يمكن أن نعمل".

إعادة هيكلة القوى الأمنية الفلسطينية

وفي الشأن الفلسطيني أيضا، طالب إسماعيل هنية رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة في غزة الخميس الدول العربية بتقديم الدعم من اجل إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية.

وفي كلمة ألقاها أمام جلسة لأعضاء المجلس التشريعي في غزة طالب هنية القيادي البارز في حماس "بدعم عربي لإعادة هيكلة القوى الأمنية الفلسطينية بعيدا عن التعاون مع الاحتلال الإسرائيلي".

وأوضح هنية أن جولته الخارجية الأسبوع الماضي والتي شملت مصر والسودان وتركيا وتونس "كسرت الحصار السياسي عن قطاع غزة" مؤكدا أن "الأمة تمر بدورة حضارية جديدة وفلسطين محل إجماع شعبي ورسمي عربي".

ويعتزم هنية القيام بجولة ثانية أواخر يناير/كانون الثاني الحالي تشمل عددا من الدول الإسلامية منها إيران وقطر بحسب يوسف رزقة المستشار السياسي لهنية والذي كان برفقته في الجولة العربية.

وقال هنية " كان هناك توصية على أن نسير في المصالحة وأن نضمد جراحنا وأن نقف موحدين في وجه الاحتلال".

وشدد هنية على أن المصالحة الفلسطينية "تواجه ضغوطات خارجية وتدخلات إسرائيلية تعطلها مبينا وجود بطء في تنفيذها على ارض الواقع" داعيا إلى إزالة العقبات أمام تنفيذ المصالحة.

هذا ومن المقرر أن يلتقي هنية وفدين من حركتي فتح وحماس السبت القادم لبحث سبل دفع المصالحة وفقا للقيادي في حماس النائب إسماعيل الاشقر.

من جهته أكد سامي أبو زهري الناطق باسم حماس لوكالة الصحافة الفرنسية على هذا اللقاء من اجل "بحث تنفيذ المصالحة".

من ناحية أخرى أوضح أبو زهري أن حركته "متمسكة في إجراء الانتخابات التي جرى التوافق عليها بين الفصائل في مقدمتها حركتا حماس وفتح في اتفاق المصالحة".

وأوضح أبو زهري أن الموعد المبدئي المحدد لإجراء الانتخابات في الرابع من مايو/أيار القادم، مشيرا إلى أن لجنة الانتخابات المركزية "هي التي تحدد موعد الانتخابات ونحن سنحترم الموعد".

وكان المدير التنفيذي في لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية هشام كحيل استبعد الأربعاء إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية في مايو/أيار المقبل.

وقال كحيل في ندوة عقدت في البيرة الأربعاء "لجنة الانتخابات المركزية في الضفة الغربية جاهزة لأي انتخابات، لكن في غزة المكاتب لا زالت مغلقة والموظفون في بيوتهم، ومقار اللجنة الخمسة أعيدت إلى مالكيها".

وأضاف "بالتالي فان اللجنة بحاجة إلى مقرات جديدة وربطها بالمركز الرئيسي في رام الله ومطلوب استقطاب كوادر وتدريبهم".

وأضاف "اللجنة بحاجة إلى ستة أسابيع لرفع جاهزيتها في غزة إلى ما هو عليه الحال في الضفة الغربية، وهذا معناه أنه سيكون من المستحيل إجراء الانتخابات في مايو/ أيار".

وأعلن رئيس لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية حنا ناصر في بيان الخميس أن اللجنة تعد الخطط العامة للانتخابات استعدادا لصدور المرسوم الرئاسي الذي سيحدد موعدها.
XS
SM
MD
LG