Accessibility links

عباس يزور موسكو للتباحث مع الرئيس الروسي ميدفيديف


يقوم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في مطلع الأسبوع المقبل بزيارة عمل إلى روسيا الاتحادية تستغرق من 19 إلى 24 يناير/كانون الثاني الجاري.

وقال السفير الفلسطيني لدى روسيا الدكتور فائد مصطفى يوم الخميس في موسكو إن هذه الزيارة تأتي في إطار التوجهات المشتركة بين الجانبين ضمن المشاورات المنتظمة حول جميع المسائل ذات الاهتمام المشترك.

وأضاف السفير الفلسطيني في حديث لـ"أنباء موسكو" أن أهمية الزيارة نابعة من العلاقات التاريخية بين روسيا وفلسطين.

وأشار إلى أنه سيجري ضمن اللقاءات في موسكو "بحث المسائل الفلسطينية المتعلقة بالعملية السلمية، وفي ضوء ذلك أهمية الدور الذي تلعبه روسيا بصفتها عضو اللجنة الرباعية الخاصة بالتسوية، وعضوا دائما في مجلس الأمن الدولي".

ولفت فائد مصطفى إلى أن عباس سيلتقي في موسكو الرئيس الروسي دميتري ميدفيديف، ووزير الخارجية سيرغي لافروف، ورئيس الجمعية الإمبراطورية الأرثوذكسية الفلسطينية سيرغي ستيباشين. كما أنه سيلتقي بطريرك موسكو وسائر روسيا كيريل. وسيتم خلال هذه اللقاءات التوقيع على جملة من الاتفاقيات بين روسيا الاتحادية ودولة فلسطين".

وجاء في بيان صدر الخميس عن السفارة الفلسطينية في موسكو حول زيارة عباس إلى روسيا، "أنه سيتم بتاريخ 21 يناير/كانون الثاني الجاري منح رئيس السلطة الفلسطينية جائزة البطريرك أليكسي الثاني لعام 2011، التي أخصه بها "الصندوق الدولي لوحدة الشعوب الأرثوذكسية"، تقديراً لدوره في خدمة الإنسانية وتوفير الأسس للحوار الثقافي والتسامح بين الشعوب.

وأضاف بيان السفارة الفلسطينية أن محمود عباس سيقوم بعد انتهاء مراسم زيارته إلى موسكو بزيارة جمهورية تشوفاشيا في إطار روسيا الاتحادية، حيث يلتقي رئيس الجمهورية ميخائيل إيغناتييف، والنائب الأول لرئيس الإدارة الدينية المركزية لمسلمي روسيا، ورئيس إدارة مسلمي تشوفاشيا المفتي ألبير كرغانوف وبعض الدوائر الرسمية في الجمهورية.

وكان مكتب الإعلام بالرئاسة الروسية قد أعلن اليوم أن رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس سيصل إلى روسيا في 19 يناير/كانون الثاني الجاري في زيارة عمل تستمر حتى 24 يناير/كانون الثاني، ويجري محادثات مع الرئيس الروسي دميتري ميدفيديف في 20 يناير/كانون الثاني الجاري.

وأضاف المكتب أنه من المتوقع أن يكون استئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية أحد المواضيع التي سيبحثها عباس في موسكو.

تأكيد الحقوق الفلسطينية

وفي الشأن الفلسطيني أيضا، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، إن القيادة الفلسطينية ذهبت إلى الأردن لتؤكد الحقوق الفلسطينية غير القابلة للتجزئة، وتمسكها بالحقوق الوطنية الثابتة وغير المنقوصة، وقال : "إننا ذهبنا إلى الأردن ولن نستمر بدون وقف الاستيطان بعد السادس والعشرين من الشهر الجاري".

وأوضح عريقات في كلمة القاها في حفل تكريم خريجي كلية العلوم الإدارية والمالية في الجامعة العربية الأميركية في رام الله، أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ومنظمة التحرير وحركة "فتح" في بداية هذا العام وضعت إستراتيجية جديدة تقوم على ثمانية محاور، حسب ما نقلت عنه وكالة أنباء موسكو.

وأضاف أن المصالحة الفلسطينية تأتي على رأس هذه المحاور، مشيراً إلى أنه لا مصلحة تعلو على المصلحة الوطنية والقدس وغزة والضفة، والاستمرار في بناء المؤسسات في كافة المجالات، والتأكيد على عودة 11 مليون فلسطيني إلى أرض الوطن، والعلاقات مع الدول العربية باعتبار أن قضية فلسطين هي قضيتهم بامتياز، والعمل على تفعيل العلاقات الدولية، وذلك من خلال الحكمة والعقلانية والاحتكام إلى القانون الدولي.

وشدد على أن القيادة الفلسطينية ستواصل الطريق متمسكة بحقها في الأرض، والمياه، والقدس، والتواصل ما بين الضفة والقدس وغزة، وبحق تقرير المصير ووفق القرارات الدولية، موضحاً أنه "مهما استخدم جيش الاحتلال شتى أنواع العدوان من مداهمات واعتقال ودعم للإرهاب الاستيطاني، إلا أن حقوقنا لن نتنازل عنها وهي غير قابلة للتجزئة، وفي المقدمة تبييض السجون، وعودة اللاجئين".

وفيما يتعلق بالعلاقات مع إسرائيل، قال عريقات: "إن الاحتلال يريد أن يحول قضيتنا من سياسية إلى اقتصادية، لكن إرادة شعبنا لا يمكن أن تهزم ولا معنى أن تكون فلسطين دون القدس ونقل جثمان معلم فلسطين الشهيد أبو عمار إلى القدس، إضافة إلى التأكيد على المقاومة الشعبية".
XS
SM
MD
LG