Accessibility links

تظاهرات في اليمن تطالب برفض منح الحصانة للرئيس صالح


انطلقت تظاهرات في عدد من المدن اليمنية الخميس تطالب برفض منح الحصانة للرئيس علي عبدالله صالح وأركان نظامه، وردد المتظاهرون في ساحة التغيير في العاصمة صنعاء "لا حصانة لا ضمانة لصالح وأعوانه" و "أي حصانة معروضة هي من شعبي مرفوضة".

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن تظاهرات أخرى انطلقت في مدينتي تعز وإب جنوب وغرب العاصمة صنعاء، تطالب بإحالة الرئيس صالح إلى القضاء.

وكان الرئيس صالح قد وقع في نوفمبر/تشرين الثاني على اتفاق برعاية مجلس التعاون الخليجي لإنهاء الأزمة السياسية في اليمن وتنحيه عن السلطة سلميا، ونقل صلاحياته لنائبه عبد ربه منصور هادي تمهيدا لإجراء انتخابات رئاسية مبكرة في 21 فبراير/شباط المقبل مقابل عدم ملاحقته والمقربين منه قانونيا.

وأورد بيان نقلته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية أن الحكومة أقرت مشروع قانون "يمنح رئيس الجمهورية علي عبدالله صالح ومن عمل معه في جميع أجهزة ومؤسسات الدولة المدنية والعسكرية والأمنية خلال فترة حكمه حصانة من الملاحقة القانونية والقضائية".

من جانبها، دعت منظمة العفو الدولية البرلمان اليمني إلى "رفض" مشروع القانون هذا، وعدم المصادقة عليه تمهيدا لتنفيذه.

بدورها، نددت المفوضة العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة نافي بيلاي الأسبوع الماضي بمشروع الحصانة الذي تنوي السلطات اليمنية تقديمه إلى البرلمان، ليستخدم كأداة قانونية تحول دون ملاحقة أشخاص ارتكبوا جرائم دولية.

وأوضحت بيلاي أن "القانون الدولي وسياسة الأمم المتحدة واضحان في هذا الصدد: لا يسمح بالعفو إذا كان يمنع ملاحقة أشخاص يمكن أن يكونوا مسؤولين جنائيا عن جرائم دولية، بما فيها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة وانتهاكات فاضحة لحقوق الإنسان".

وفي السياق ذاته، وصل موفد الأمم المتحدة إلى اليمن جمال بن عمر الذي لعب دورا بارزا في التوصل إلى اتفاق الرياض لانتقال السلطة سلميا، الخميس إلى صنعاء والتقى نائب الرئيس اليمني، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية.

وصرح بن عمر للوكالة بأن مجلس الأمن الدولي سيعقد في الـ25 من الشهر الجاري اجتماعا حول اليمن، وسيقدم فيه تقريرا عن ما تم تنفيذه من قرار المجلس واتفاق انتقال السلطة في البلاد.

يشار إلى أن مجلس الأمن كان قد أصدر قرارا في 21 أكتوبر/تشرين الأول أدان فيه الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان من جانب السلطات اليمنية، وطالب الرئيس صالح بتوقيع المبادرة العربية.
XS
SM
MD
LG