Accessibility links

logo-print

عسكريون يحذرون بوش من أن الخطة العسكرية لا يمكن أن تحل وحدها مشاكل العراق


أبلغ مسؤولون عسكريون كبار ومن ضمنهم أعضاء في هيئة الأركان المشتركة في الجيش الأميركي الرئيس بوش ووزير الدفاع روبرت غيتس أن الاستراتيجية الجديدة للعراق قد تفشل، إلا إذا تقدمت وكالات مدنية بمشاريع إعمارية وسياسية لتطوير هذا البلد.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن هؤلاء المسؤولين نقلوا شكاوى تعكس توترا بين وزارة الدفاع (البنتاغون) ووزارة الخارجية، كما تعكس مخاوف عبّر عنها مسؤولون عسكريون كانوا قد حذروا من أن الخطة العسكرية وحدها لا يمكن أن تحل مشاكل العراق وأن الجيش قد يواجه عبئا ثقيلا في حال فشلت الإستراتيجية.

ومن ضمن هذه الشكاوى، ذكر هؤلاء الضباط المطلب الذي كان قد تقدم به مكتب وزيرة الخارجية كوندوليسا رايس بأن يشغل الطاقم العسكري أكثر من ثلث الوظائف الـ 350 التابعة لوزارة الخارجية في العراق والتي أنشئت ضمن الإستراتيجية الجديدة.

وذكرت نيويورك تايمز أن وزارة الخارجية تلقت أوامر لتوسيع فرق إعادة الاعمار في بغداد ومحافظة الأنبار غرب العراق وذلك لتسريع النمو السياسي والاقتصادي على المستوى المحلي.

وفي هذا الإطار فإن فرقا صغيرة من الموظفين الأميركيين عينوا في الوزارات العراقية للتحقق من أن الميزانية العراقية التي صرفت لتطبيق هذه العملية التي تبلغ 10 مليار دولار أميركي سوف تنفق بشكل صحيح.

وأشارت الصحيفة نفسها إلى أن عدد أعضاء هذا الجهاز الأميركي الخارجي يبلغ فقط ستة آلاف شخص وهو بحجم فرقة عسكرية.

وكان منسق الشؤون العراقية في وزارة الخارجية السفير ديفيد ساترفيلد قد أبلغ الكونغرس في يناير/ كانون الثاني الماضي أن فريق عمل الخارجية الأميركية في العراق هو الأكبر ضمن الطاقم الخارجي المتواجد في أي بلد آخر في العالم.

كما كانت رايس قد أبلغت الكونغرس الشهر المنصرم وبعد أن أعلن الرئيس بوش إستراتيجيته الجديدة، أن الخارجية جاهزة لأن تساعد في دفع وتعزيز الجهود المدنية المبذولة في العراق.

إلا أن غيتس أعلن الثلاثاء أن رايس أبلغته أن وزارة الخارجية تحتاج إلى ستة أشهر إضافية للانتهاء من تحضير وتحديد أماكن تعيين الموظفين المدنيين والمتعاقدين الذين سوف يرسلون إلى الخارج.

وبحسب مسؤولين في الإدارة الأميركية ومسؤولين عسكريين فإن أعضاء من هيئة الأركان المشتركة وقادة عسكريين في العراق قد بعثوا إلى بوش وغيتس مؤخرا رسالة مماثلة مفادها أن الجيش بحاجة إلى مساعدة الأجهزة الحكومية الأخرى للانضمام إلى تطبيق الجهود المبذولة على هذا المستوى، حسبما ذكرت نيويورك تايمز.

ونقلت الصحيفة نفسها عن مسؤول رسمي كبير في إدارة بوش رفض الكشف عن هويته وشارك في النقاشات التي دارت بين بوش ووزير الدفاع والقادة العسكريين في العراق وأعضاء هيئة الأركان المشتركة قوله إن القادة رددوا هذه المطالب أمام بوش.

كما نقل المسؤولون أنفسهم عن القادة العسكريين قولهم إن الميزانية التي طالب بها بوش لمشاريع الإعمار في العراق وقدرها مليار دولار قد لا تكون كافية، حسبما أضافت الصحيفة نفسها.

ويتخوف هؤلاء القادة ألا يكون المتعاقدون الإضافيون على استعداد للمشاركة، وأشاروا إلى أنه لا يزال عسكريون يتولون أعدادا كبيرة من الوظائف التي يمكن أن يقوم بها مدنيون كالمهندسين والمحامين والأطباء البيطريين والمحاسبين.

وفي معرض تقديمهم أدلة على ذلك ذكر عدد من الضباط خلال النقاشات الدائرة الدراسة التي قام بها مركز "تحليل الحرب" التابع لوزارة الدفاع والتي تقترح أن العنف في العراق سيتراجع بشكل لافت عندما يحرز مستوى عيش المواطنين العراقيين تقدما ملحوظا.
XS
SM
MD
LG