Accessibility links

واشنطن بوست: إدارة بوش تشجع النشاط الدبلوماسي السعودي في الشرق الأوسط


قالت صحيفة واشنطن بوست إن إدارة الرئيس بوش تشجع نشاطات السعودية الدبلوماسية، حيث أثنت وزارة الخارجية الأميركية على قرار الملك عبد الله باستضافة المحادثات الفلسطينية في مكة.

وقالت الصحيفة في افتتاحية الأربعاء إن قرارات إدارة الرئيس بوش بتقسيم الشرق الأوسط إلى "متشددين" و"معتدلين" أدى إلى تهميش الدبلوماسية الأميركية في المنطقة.

وأضافت الصحيفة أن الإدارة الأميركية ترفض المحادثات مع أطراف تصفها بالمتشددة، مثل إيران وسوريا وحزب الله وحماس، رغم أن هذه الحكومات والمنظمات لها دور جوهري في الصراعات الرئيسية في المنطقة، بدءاً من العراق إلى غزة.

وأشارت الصحيفة إلى أن السعودية التي تعتبرها الإدارة الأميركية حليفا معتدلاً، تقوم حالياً بدور دبلوماسي مفقود في المنطقة. وقد نتج عن ذلك ما يمكن اعتباره مثالاً على أن الحديث مع الأعداء قد يكون مفيداً في بعض الأحيان، وربما يكون ذلك إنذارا للإدارة الأميركية إذا استمرت على تلك السياسة غير المرنة.

وذكرت الصحيفة أن جلسات تفاوض بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس وقادة حماس في مكة تعتبر أكثر أهمية من لقاء كوندوليسا رايس وزيرة الخارجية الأميركية مع عباس وأولمرت رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبوع المقبل، فهي قد تحدد ما إذا كانت الحكومة الفلسطينية ستكون مستعدة وقادرة على التفاوض مع إسرائيل، وما إذا كانت النزاعات بين الأطراف الفلسطينية ستستمر.

وأكدت الصحيفة أن السعودية تقوم بتحسين علاقاتها مع دول المنطقة مثل سوريا، حيث سيحضر الرئيس السوري بشار الأسد اجتماع جامعة الدول العربية في الرياض قريباً.

كذلك يقوم دبلوماسيون سعوديون، بمن فيهم الأمير بندر بن سلطان السفير السعودي السابق في واشنطن بمحادثات مستمرة مع إيران.

ورغم أن السعودية وإيران تقفان في جانبين مختلفين في النزاعات الشيعية-السنية في العراق ولبنان، إلا أن المحادثات بين الحكومتين تشير إلى أنهما ترغبان في استيعابها.

وقالت الصحيفة إن الدبلوماسية التي تمارسها السعودية لم تفرز حتى الآن نتائج حاسمة إلا أنها استطاعت على ما يبدو أن تخفف من حدة التوترات في لبنان بين حزب الله والحكومة اللبنانية التي تدعمها السعودية.

وأضافت الصحيفة أن تلك المبادرات السعودية، رغم محدودية نتائجها حتى الآن، تعتبر دحضاً لصحة الفرضيات الأساسية التي تعتمدها إدارة بوش في الفصل الحاسم بين الأصدقاء والأعداء. فالسياسة الأميركية تفترض أن المحادثات مع المتشددين لا يمكن أن تفرز نتائج، ولا يمكن لها أن تؤدي بهم إلى المساومة.

وأشارت إلى أن الجهود الديبلوماسية السعودية تعد اختباراً عملياً لتلك النظرية في التعامل مع الأعداء، وقد تكون تلك الديبلوماسية أكثر أهمية لأميركا على ما فيها من مخاطرة.
XS
SM
MD
LG