Accessibility links

logo-print

تركيا ترفض الالتزام بأي عقوبات ضد إيران غير صادرة عن مجلس الأمن


رفضت تركيا الخميس الالتزام بأي عقوبات قد تفرض على إيران من جانب واحد ردا على العقوبات الأميركية على قطاع النفط الإيراني مؤكدة التزامها فقط بالعقوبات التي تصدر عن مجلس الأمن الدولي.

فقد قال المتحدث باسم الخارجية التركية سلجوق اونال في إيجاز صحافي أسبوعي إن تركيا التي تستورد النفط الخام من جارتها الشرقية إيران لن تلتزم بأي عقوبات أحادية الجانب على إيران في إشارة إلى الحملة الأميركية لإقناع الدول بفرض عقوبات جماعية على طهران.

وأضاف أونال أن تركيا ستقيم العقوبات الأميركية الأخيرة التي تستهدف وقف التعامل مع صادرات النفط الإيرانية لكنه أكد أن ذلك لا يعني أن بلاده ستلتزم بأي عقوبات من هذا القبيل ما لم تكن صادرة عن مجلس الأمن.

وأوضح أن العقوبات الدولية التي صدرت ضمن الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة هي الملزمة لتركيا وعدا ذلك فان أي قرار تتخذه مجموعة دول فهو لا يلزم أنقرة.

يأتي هذا في وقت تستعد فيه أوروبا لفرض عقوبات على صادرات إيران من النفط الخام في حين أعلنت اليابان التي تستورد 10 في المئة من احتياجاتها النفطية من إيران التزامها بالعقوبات الأميركية الجديدة.

وتهدف الضغوط الأميركية على قطاع النفط الإيراني إلى حمل إيران على وقف مساعيها لتطوير برنامج نووي تشكك دول غربية من أنه يهدف لتصنيع أسلحة نووية.

وتستورد تركيا ثلث احتياجاتها من النفط الخام الإيراني عبر شركة "توبراش" التركية للمصافي النفطية المهددة بالعقوبات الأميركية الجديدة التي تركز على حرمان صناعة النفط الإيرانية من الإيرادات المالية.

من ناحية أخرى، قال دبلوماسيون أوروبيون الخميس إن الاتحاد الأوروبي يتجه إلى تطبيق حظر نفطي على إيران مع فترة انتقالية تمتد ستة أشهر لإفساح المجال أمام الدول المعنية أكثر من سواها للاستعداد لهذه الخطوة.

وقال أحد الدبلوماسيين "يبدو أننا نتجه إلى فترة انتقالية لستة أشهر" لتبديد المخاوف التي أعربت عنها دول يجمعها تبادل تجاري قوي مع إيران مثل اليونان.

لكن دبلوماسيا آخر تدارك "ليس هناك حتى الان توافق على سلسلة التدابير الجديدة" التي سيبحثها الاجتماع المقبل لوزراء الخارجية الاوروبيين في 23 يناير/كانون الثاني.

واوضح الدبلوماسيون أن اجتماعات تسبق لقاء الوزراء ستعقد على مستوى السفراء الاوروبيين لاعداد هذه الاجراءات.

وتبيع طهران نحو 450 الف برميل يوميا للاتحاد الاوروبي، وخصوصا لايطاليا واسبانيا واليونان التي تواجه ازمة ديون متفاقمة.

وكان رئيس الوزراء الايطالي ماريو مونتي الذي تعتبر بلاده اول مستورد للنفط الايراني في اوروبا، قد دعا إلى فرض حظر تدريجي تستثنى منه الكميات النفطية التي تفي عبرها ايران بديونها لمجموعة ايني النفطية الوطنية.

شل عمل البنك المركزي الايراني

وفي نفس السياق، أعلن مسؤول اميركي الخميس أن العقوبات الاميركية الجديدة التي فرضت الشهر الماضي على ايران لاجبارها على التخلي عن برنامجها النووي تهدف إلى شل عمل البنك المركزي الايراني.

وقال هذا المسؤول رافضا كشف هويته "علينا أن نشل عمل البنك المركزي الايراني".

وأضاف "إذا ارادت مؤسسة مصرفية مرتبطة ببنك اميركي أن تقوم باعمال معنا، وإذا قاموا أيضا باعمال مع البنك المركزي الايراني أو مع مصارف اخرى معروفة بانها ايرانية عندها سيواجهون مشاكل معنا".

وتتضمن العقوبات التي فرضت في ديسمبر/كانون الأول السماح للرئيس الاميركي بتجميد ارصدة أي مؤسسة مالية اجنبية تقوم بتبادل تجاري مع البنك الايراني في مجال النفط.

وتشكل الصادرات النفطية ثمانين في المئة من عائدات ايران، ثاني منتج للنفط في منظمة الدول المصدرة للنفط "اوبك" بعد المملكة العربية السعودية.
XS
SM
MD
LG