Accessibility links

صحيفة لوس أنجلوس تايمز: إسرائيل تكثف جهودها في التعامل مع الملف النووي الإيراني


ذكرت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأربعاء أن القادة الإسرائيليين يحذرون من أن امتلاك إيران لقنبلة نووية قد يشكل خطراً على أمن إسرائيل حتى لو لم تستخدمها طهران، ويحذرون من هولوكوست ثانية إذا ما تقاعست دول العالم عن الحيلولة دون امتلاك إيران لمثل هذه القنبلة.

وقالت الصحيفة إن إسرائيل كانت في السابق تستخدم الدبلوماسية الهادئة وتعمل خلف الكواليس لضمان وقوف الدول الأخرى إلى جانبها فيما يتعلق بالشأن الإيراني، وكانت قد بدأت في مطلع التسعينات التخطيط سراً لهجوم جوي على منشآت نووية في إيران حين لم يكن ذلك البرنامج النووي قد تطور.
غير أنها تخلت عن تلك الدبلوماسية لتستبدلها بمواقف علنية وتصريحات قوية.

وذكرت الصحيفة أن الإسرائيليين كانوا حتى أشهر قليلة ماضية يخشون من أن ازدياد الضغط السياسي على أميركا من قبل إسرائيل قد يؤدي إلى اتهامات لإسرائيل بأنها تحاول جر الولايات وحلفاءها إلى حرب جديدة.
غير أن الصحيفة قالت إن القادة الإسرائيليين قلقون الآن من ضيق الوقت المتاح للرئيس بوش، الذي تعتبره إسرائيل من أكثر الرؤساء الأميركيين دعماً لإسرائيل، لاتخاذ قرار حازم بشأن إيران. فقد قال مدير الاستخبارات الإسرائيلية (الموساد) للكنيست العام الماضي إن إيران ستكون قادرة على تطوير قنبلة نووية بحلول عام 2009، وهو العام الذي سيغادر فيه بوش الرئاسة.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت قد كرر تحذيراته بشأن إيران في لقاءاته العلنية مع كل من قادة بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وروسيا والصين ومصر والأردن، إضافة إلى لقائه مع الرئيس بوش مرتين.

وقال الشهر الماضي في خطاب استعرض فيه البرنامج الدبلوماسي بهذا الشأن: "الشعب اليهودي الذي عانى من جراح الهولوكوست العميقة لا يستطيع أن يسمح لنفسه أن يواجه ثانية خطراً على وجوده. في السابق بقي العالم صامتاً وكانت نتائج ذلك معروفة. دورنا الآن هو منع العالم من تكرار ذلك الخطأ".

ومع أن إسرائيل تفضل حث المجتمع الدولي على عقوبات اقتصادية قوية ضد إيران لردعها عن السلاح النووي، إلا أن الصحيفة ذكرت تأكيد أولمرت "أننا لدينا الحق في حريتنا الكاملة للقيام بما يلزم للدفاع عن مصالحنا الجوهرية. ولن نتوانى عن استخدامه".

وقالت الصحيفة إن إسرائيل لا تملك قدرة على هجوم جوي شامل على المنشآت الإيرانية، ونقلت عن إسحاق بن إسرائيل، الجنرال في سلاح الجو الإسرائيلي ومدير برنامج أبحاث الأمن في جامعة تل أبيب وغيرهما من المسؤولين قولهما إن إسرائيل تفضل أن يكون الهجوم بمشاركة الولايات المتحدة، وهو أمر رفض الرئيس بوش أن يلغيه من قائمة الاحتمالات. غير أنهم يخشون من أن يكون بوش في موقف ضعيف حالياً بسبب حرب العراق، لذا فإن "فتح جبهة جديدة مع إيران قد لا يكون سانحاً بالنسبة له"، على حد تعبير بن-إسرائيل.
لذا يؤكد المسؤولون الإسرائيليون أن تكون إسرائيل مستعدة لأن تقوم بما يلزم بمفردها من ناحية اللجوء إلى القوة.

وقالت الصحيفة إن امتلاك إسرائيل لأسلحة نووية لم يعد رادعاً للدول العربية، حيث نقلت عن الجنرال أموس غيلاد، مدير مكتب السياسة العسكرية التابع للجيش الإسرائيلي قوله: "منذ عقود كانت الدول العربية تعرف أنها لا تستطيع أن تنتصر على إسرائيل، لذا لم يكن هناك ائتلاف ضدنا، غير أن الإيرانيين قد يعتقدون الآن أنهم يستطيعون أن يغلبونا ويشكلوا تحت مظلتهم محوراً لزعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط".
وأضاف غيلاد أن امتلاك إسرائيل للسلاح النووي سوف يشجع كثيراً الدول العربية السنية مثل مصر والسعودية والجزائر والأردن وليبيا على تطوير أسلحة نووية للتنافس مع إيران الشيعية، مما سيجعل أي نزاع في المنطقة نزاعاً يمكن أن يستخدم فيه السلاح النووي.
XS
SM
MD
LG