Accessibility links

البحر سيبتلع جزر المالديف ما لم تحل مشكلة ارتفاع حرارة الأرض


حذر رئيس جزر المالديف مأمون عبد القيوم من أن جزر المالديف الساحرة التي ربما تكون من أكثر المناطق جذبا لنجوم هوليوود مثل توم كروز قد تختفي خلال أجيال قليلة إذا لم يواجه قادة العالم مشكلة ارتفاع حرارة الأرض.

وتوقعت لجنة علماء تابعة للأمم المتحدة ارتفاع مناسيب مياه البحار بواقع 59 سنتيمترا بحلول عام 2100 بسبب ارتفاع درجة حرارة الأرض مما يعرض سلسلة الجزر المنخفضة الممتدة على مساحة 800 كيلومتر قبالة سواحل جنوب الهند لخطر داهم.

وقال عبد القيوم إن متوسط ارتفاع جزر المالديف يبلغ 1.5 متر فوق سطح البحر ولذلك فإنه إذا ارتفع معدل زيادة منسوب مياه البحر بمعدل 59 سنتيمترا كل قرن فإن الأمر سيستغرق قرنين لتختفي جزر المالديف تماما.

وأضاف إن هذا بالتأكيد ما سيحدث إذا لم يكن هناك أي تحرك ملموس لمواجهة القضية على نطاق عالمي، وهو دليل إضافي على أن جزر المالديف في خطر ولا بد من تحرك سريع لضمان بقائها في المستقبل.

وتشتهر جزر المالديف بمنتجعاتها الفاخرة التي تصل تكلفة الإقامة فيها إلى ألف دولار لليلة الواحدة حيث يمكن للنزلاء التمتع بالشواطئ الساحرة وممارسة الرياضات المائية.

وصناعة السياحة هي عصب اقتصاد جزر المالديف البالغ 800 مليون دولار.

وقال عبد القيوم إن صناعة السياحة ستتأثر في جزر المالديف بالتأكيد. فالشواطئ الممتدة ذات الرمال البيضاء هي واحدة من أهم ركائز صناعة السياحة في البلاد.

وأضاف إن تغير المناخ سيؤدي إلى زيادة العواصف وتدمير الشعاب المرجانية.

وأضاف أنه من بين 1192 جزيرة وهي عدد جزر المالديف فإن 194 فقط مأهولة بالسكان وتواجه الشواطئ في 60 في المئة من هذه الجزر درجات مختلفة من التعرية.

وما زالت ذكرى موجات المد تسونامي في عام 2004 عالقة في أذهان سكان الجزر البالغ عددهم 300 ألف نسمة وغالبيتهم العظمى من المسلمين.

وبالرغم من أن العوامل الجغرافية ساهمت في إنقاذ جزر المالديف من وقوع عدد كبير من القتلى مثلما شهدت دول مجاورة مثل سريلانكا إلا أن السلطات اضطرت لإخلاء 13 جزيرة تماما ونقل سكانها لأماكن أخرى.

وكثير من جزر المالديف هي قمم لجبال تحت سطح البحر ولا يتعدى ارتفاع الكثير منها بضع مئات من الأمتار.

وقال عبد القيوم إن الأخطار التي تهدد جزر المالديف هي ارتفاع درجة حرارة الأرض وبالتالي منسوب مياه البحار.
XS
SM
MD
LG