Accessibility links

خبراء أميركيون ينتقدون موقف أوباما من مداهمة مقرات حقوقية في مصر


انتقد خبراء وسياسيون أميركيون موقف إدارة الرئيس أوباما من مداهمة مؤسسات حقوقية في مصر والتحقيق معها، وذلك في جلسة لمناقشة السياسة الأميركية الخاصة بالترويج للديمقراطية في العالم.

ونقل مراسل "راديو سوا" في واشنطن محمد وفا عن ديفيد كرامر مدير مؤسسة فريدوم هاوس قوله إن الهجوم على مقر المنظمة في القاهرة لم يكن سوء تقدير وحسب من قبل المجلس العسكري الحاكم في مصر، مضيفا أن الإدارة الأميركية لم تصدر رد فعل يتناسب مع هجوم السلطات في مصر على أربعمائة مؤسسة مدنية اتهمت بتلقي معونات خارجية.

وأوضح كرامر أنه "علينا تغيير هذا المفهوم عند قادة مصر وغيرها من الدول. إذا انخرطوا في انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان فلن يكون الحال كما كان سابقا. لا أتحدث فقط عن مداهمة مكتبنا، فأنا لا أنطلق من دوافع شخصية. فالمؤسسات المصرية التي تم مداهمتها أكثر من المؤسسات الأجنبية".

وأضاف أن "هناك أربعمائة مؤسسة تعني بالديموقراطية رهن التحقيق في مصر الآن. هذه القضية تمس المجتمع المدني المصري أكثر من كونها تتعلق بمكتب لفريدوم هاوس أو أي مؤسسة أجنبية أخرى تم مداهمتها"، مضيفا بالقول "أشعر أن الولايات المتحدة متأخرة في تكوين سياسة تستوعب الأحداث".

ومن جانبه أكد جيريمي واينستاين أستاذ العلوم السياسية، ومدير إدارة التنمية والديموقراطية في مجلس الأمن القومي بالإدارة الأميركية حتى العام الماضي، أن "الآليات الحالية في صياغة السياسة الخارجية لا تمكن صانع القرار من الرد بفاعلية على انتهاكات تحدث في بعض البلدان"، مضيفا أن الكونجرس يتعين عليه دراسة فرض شروط على الحكومة المصرية مقابل منح المساعدة السنوية".

وفي هذا السياق تساءل المتحدث عن "هل بإمكان الكونجرس الأميركي في النهاية تقديم المساعدة العسكرية البالغ مقدارها مليار وثلاثمائة مليون دولار سنويا للسلطات في مصر مشروطة بالسعي لتعميق الممارسات الديموقراطية وتمكين مؤسسات المجتمع المدني؟".

أما توماس كاروثارز نائب رئيس مؤسسة كارنيجي للسلام العالمي فأشار إلى إنه ليس من المتوقع قطع المساعدات، لكن "على الولايات المتحدة توصيل رسالة للحكومات الخارجية مفادها أن الإدارة ستعيد النظر في السياسة السابقة لمنح المساعدات"، مضيفا أن "هذا لا يعني أننا سنقطع المساعدة غدا. ولكن علينا أن نقول إنها محل دراسة. علينا تذكير الجيش المصري أن الكونغرس لا يمكن كبح جماحه دائما".

وتابع بالقول "على الإدارة توصيل رسالة مفادها أنها لن تكون قادرة على وقف الكونغرس ولن يكون بمقدورها منع قرارات من الكونغرس كما فعلت في السابق".

وحثت ورقة بحث صادرة عن مؤسسة كارنيجي بواشنطن الإدارة على "مواصلة تمويل جهود دعم الديموقراطية ودفع الأنظمة الأوتوقراطية نحو تنفيذ مزيد من الإصلاحات السياسية".

وكانت الخارجية الأميركية قد قالت إن هذه المداهمات التي تمت نهاية الشهر الماضي لا تتفق وقواعد التعاون الثنائي بين البلدين. لكن ديفيد كرامر، المسؤول في إدارة الرئيس جورج بوش السابقة، انتقد إدارة أوباما وقال إنها لم تستوعب ما اعتبره هجوما على المجتمع المدني في مصر.

إعلان نتائج جولة الإعادة

ومن أنباء الانتخابات، يعلن رئيس اللجنة العليا القضائية للانتخابات البرلمانية المصرية المستشار عبد المعز إبراهيم مساء غد الجمعة نتائج انتخابات جولة الاعادة للمرحلة الثالثة والأخيرة.

وسيعلن عن هذه النتائج خلال مؤتمر صحافي يعقده بمقر الهيئة نتائج الانتخابات البرلمانية التي جرت يومي الثلاثاء والأربعاء في تسع محافظات هي شمال سيناء وجنوب سيناء والوادي الجديد والغربية والدقهلية وقنا والمنيا والقليوبية ومطروح.

وأفادت وكالة أنباء الشرق الأوسط أنه يتوقع أن يعلن خلال المؤتمر ملاحظات حول سير العملية الانتخابية في تلك الجولة وما تلقته غرفة العمليات التابعة للجنة القضائية العليا من مخالفات من قبل الأحزاب والقوى السياسية المشاركة.

وأظهرت التقارير الأولية لعملية الفرز للجولة الأولى من المرحلة الثالثة من الانتخابات تقدم الأحزاب الدينية ممثلة في حزب العدالة والحرية وحزب النور السلفي.

لقاء تشاوري بين حزبي الوفد والحرية والعدالة

على صعيد أخر، عقد رئيسا حزبي الوفد السيد البدوي والحرية والعدالة محمد مرسي لقاء تشاوريا الخميس، في إطار المشاورات التي تجري حاليا بين الأحزاب السياسية المختلفة قبيل تشكيل هيئة لمكتب مجلس الشعب المنتخب.

وقال مصدر مطلع في حزب الوفد لوكالة أنباء الشرق الأوسط مساء الخميس إن الاجتماع تناول رؤية الحزبين حول مستقبل الوطن وما يحقق مصالح المواطن في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وبما يحقق أهداف ثورة الـ25 من يناير في بناء وطن جديد يحقق للمواطن مكانته وتتحقق به مكانة الوطن.

وأضاف المصدر للوكالة أن الاجتماع ناقش مستقبل العمل السياسي في مصر وآليات اختيار الجمعية التأسيسية التي ستضع الدستور الجديد، والأجندة التشريعية في المرحلة المقبلة والتي يتعين أن تضع في أولوياتها مشروعات القوانين التي تحقق العدالة الاجتماعية وتؤسس لدولة ديموقراطية حديثة وعادلة أساسها المواطنة وسيادة القانون.

وأكد المجتمعون على أهمية أن يتمتع البرلمان المقبل بقدر كبير من التوافق، حتى يأتي الدستور الجديد تعبيرا حقيقيا عن شعب مصر بكل فئاته وطبقاته وانتماءاته السياسية.

وبحسب الوكالة، ركز الاجتماع على ألا تضع الأغلبية فقط الدستور، لأنها تتغير بين حين وآخر بينما يدوم الدستور لعقود طويلة.
XS
SM
MD
LG